Diego Simeone Antoine Griezmann Atletico Madrid

بعد تفكك مشروع سيميوني .. أما آن الأوان للتغيير الصحي؟

استقبل عشاق أتليتكو مدريد، أنباء مفزعة بانتهاء رحلة المهاجم الفرنسي أنطوان جريزمان مع النادي، موجها الضربة القاضية الثالثة للمدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني، بعد ثنائي الدفاع لوكاس هيرنانديز وقلب الدفاع الأسطورة دييجو جودين.

ورغم نجاح التشولو في نقل الهنود الحمر، من مجرد فريق يعيش على أطلال الماضي السعيد، لمنافس لا يُستهان به لأقوى فريقين في العالم ريال مدريد وبرشلونة، إلا أنه من الناحية الفنية، يبدو وكأنه لم يَعد لديه الجديد ليقدمه للنادي، خاصة بعد ثباته على نفس الفجوة الكبيرة بينه وبين برشلونة في الصراع على اللقب، بالتأخر عن بطل آخر نسختين لليجا بأكثر من 10 نقاط كاملة

أضف إلى ذلك، أن سيميوني لم يصمد في صراعه مع الكتلان، في ظروف مثالية، تجسدت في ابتعاد ريال مدريد تماما عن المنافسة، تارة لانشغاله بدوري الأبطال، وتارة أخرى لبخل رئيسيه في سياسة التعاقدات، وهذا بالكاد سيناريو لن يتكرر على الأقل الموسم المقبل، في ظل الأنباء التي تتحدث عن رصد اللوس بلانكوس لحوالي 500 مليون يورو، لتدعيم مشروع زيدان الجديد.

وبالنسبة لسيميوني وناديه، سيجدان صعوبة بالغة في مجارة الريال ومعه البرسا، الذي سيضرب عصفورين بحجر واحد من وراء صفقة جريزمان، منها إضعاف هجوم المنافس المباشر في آخر موسمين، وأيضا تقوية الثلث الأخير من الملعب، جنبا إلى جنب مع ليو ميسي ولويس سواريز، والأصعب من ذلك على سيميوني، حاجته للإنفاق ببذخ، لتعويض جودة الثلاثي الذي سيفتقده الموسم المقبل.

مع التضخم الكبير في أسعار اللاعبين، سيحتاج سيميوني لضخ ملايين طائلة لشراء اثنين مدافعين على نفس مستوى وكفاءة وجودة الفرنسي والأوروجوياني، كما أنه لن يعثر بسهولة على لاعب بخبرة وولاء جودين، ونفس الأمر ينطبق على جريزمان، الذي كان يعول عليه، كلاعب قادر على صنع الفارق في الأوقات المعقدة، في ظل التذبذب الكبير في مستوى دييجو كوستا موراتا.

تشمل أيضا قائمة المنتظر رحيلهم، المدافع الأيمن المخضرم خوان فران، بعد فشل كل محاولات إقناعه بتمديد عقده ولو لموسم إضافي، ومثله لاعب الوسط كوكي، وجُلها أسماء ارتبطت بمشروع سيميوني الطويل مع الأتليتي، الممتد منذ عام 2011، كون بعضهم بدأ معه الرحلة، والبعض الآخر جاء في المنتصف.

وقبل أي شيء، أظهرت المباريات الصعبة، أن أتليتكو مدريد بات في أمس الحاجة لتغيير إستراتيجيته، صحيح على الورق وعلى أرض الواقع يعتبر ندا لأي منافس سواء على ملعبه أو خارجه، لكن يُعاب على مدربه على تجديد أفكاره، بالاعتماد دائما وأبدا على طرقه وأساليبه الدفاعية المبالغ فيها، مع استغلال الهجمات المعاكسة والكرات الثابتة، وبالذات الركنيات.

وهذا تسبب في فتح النار عليه من جماهير النقاد، بعد الخسارة أمام يوفنتوس بنتيجة 3-0، وذلك لم يكن بسبب الهزيمة فقط، بل للأداء الباهت، وأفكاره الدفاعية التي لا يجني من ورائها إلا التضييق والخناق على مواهبه داخل أرض الملعب، ليظهر دوما بصورة الفريق صاحب الأداء القبيح، رغم أنه يملك لاعبين قادرين على إبهار العالم بإبداعهم، فهل سيكتفي "التشولو" بهذه القدر، ليبحث لنفسه عن تحد جديد وفي نفس الوقت يترك ناديه المفضل يواكب الزمن والطبيعة البشرية بالتغيير؟ أم سيسير على نهج الأساطير آرسن فينجر وسير أليكس فيرجسون وينجح في بناء مشروع جديد؟

إعلان
0