Cristiano Ronaldo Juventus bootsGetty Images

بالأرقام.. تأثير كريستيانو رونالدو يجتاح يوفنتوس وإيطاليا


أحمد أباظة    فيسبوك تويتر

لا زالت مدينة تورينو الإيطالية تعيش تحت تأثير "صفقة القرن"، بعد انتقال كريستيانو رونالدو الهداف التاريخي لريال مدريد إلى صفوف يوفنتوس.

بكل مكان يمكن ملاحظة هذا الأثر، في القمصان التي تملأ المدينة والأطفال الذين يقلدون قصة شعره وهم يرتدون قميصه، أو في إعلانات التلفاز عن "صفقة القرن"، أو حتى في اسم المثلجات الجديدة!

يمتد تأثير رونالدو إلى وسائل التواصل الاجتماعي بل حتى إلى سوق الأسهم، وهذا ما دفع إدارة يوفنتوس للتعاقد مع اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً مقابل أكثر من 100 مليون يورو.

نجم انتر السابق: حتى مع رونالدو يوفنتوس لن يتوج بالأبطال

جاء ذلك بعد أن أبلغهم وكيله خورخي مينديز في الربيع الماضي بأن رونالدو يرغب بالانتقال إلى صفوف البيانكونيري، وهو ما لم يستعجلوا لإنجازه.. فقد كانوا بحاجة لإتمام بعض الدراسات حول مدى أحقية لاعب سيكمل عامه الرابع والثلاثين قبل بداية الأدوار الإقصائية لدوري الأبطال.

النتيجة النهائية أتت في صالح الصفقة التي ستتكلف 341 مليون يورو إجمالاً (117 مليون يورو كقيمة انتقال و224 مليون يورو إجمالي راتب أربعة سنوات بالضرائب)، على الصعيدين الرياضي والاستثماري.

تأجيل مباراتين بالدوري الإيطالي بسبب كارثة جنوى

ومما أوضحه تيموثي بريدج، صاحب كتاب "دوري المال لكرة القدم" فإن أهداف يوفي من هذا التعاقد تجتاز أرض الملعب، قائلاً:"الأمر يملك جانبين، الأول هو محاولة ضمان ارتفاع المستوى على أرض الملعب، وهم واثقين أن رونالدو حتى وهو في عمر 33 عاماً لا يزال قادراً على الفوز لهم بدوري الأبطال، وهو الهدف الرئيسي".

وأضاف:"لقد فازوا بالدوري الإيطالي 7 أعوام على التوالي، الآن يريدون دوري الأبطال. وعلى الجانب الآخر، بينما لا يحصل يوفنتوس من الدوري الإيطالي على ما يكفي من الانتشار العالمي الذي تناله أندية البريميرليج وكبيري إسبانيا، أعتقد أن التعاقد مع رونالدو هو جزء أساسي من خطة العالمية".

وأوضح:"هذا التعاقد جعل يوفنتوس مصدر جذب أكبر للجماهير والرعاة والشركاء التجاريين، فرونالدو لا يزال واحد من أفضل لاعبي العالم إن لم يكن الأفضل، الأمر الذي يكفل المزيد من فرص العوائد التجارية، وهو أمر يتأخر فيه يوفنتوس عن برشلونة وريال مدريد ومانشستر يونايتد".

بالانتقال لمواقع التواصل الاجتماعي، فإن رونالدو يملك تقريباً 335 مليون متابع عبر تويتر وفيسبوك وإنستجرام، بينما يملك يوفنتوس 55.1 مليون، ورونالدو هو السبب المباشر لآخر 6 مليون في هذا المجموع.

Ronaldo FBGoal

انتقل رونالدو إلى يوفنتوس في العاشر من يوليو، فوصل يوفنتوس إلى صدارة ترتيب المشاهدات بين الأندية عن شهر يوليو كاملاً عبر موقع يوتيوب بـ36.3 مليون، والجدير بالذكر أن مجموع المشاهدات الشهر الماضي كان فقط 3.07 مليون!

Ronaldo YoutubeGoal

ووفقاً لتقرير KPMG عن "اقتصاديات رونالدو"، فإن كبار الأندية تسعى لتحويل مشجعيها إلى عملاء لها، وبالتالي لا أحد يملك متابعين أكثر من كريستيانو رونالدو، لا أحد بمعنى لا أحد حتى في عالم الترفيه، رونالدو يملك 139 مليون متابع على إنستجرام، بينما تملك كيم كاردشيان 115 مليون فقط.

وإن كان الإنترنت لا يعكس الربح المالي الحقيقي، فإن أسهم يوفنتوس التي كانت قيمتها 0.627 للسهم الواحد في الحادي عشر من يونيو، هي نفسها التي صارت 0.861 في العاشر من أغسطس.

على صعيد بيع القمصان فإنه قد باع قميصاً واحداً في الدقيقة في اليوم التالي لوصوله مباشرة! وإن كان هذا لا يتعلق بشائعة أنه سيعيد ثمن انتقاله من بيع القمصان، كون يوفنتوس لا يحصل على نسبة بين 20 و25% من حصيلة بيع القمصان التي تملكها شركة أديداس.

أيضاً انخفضت حدة شكاوى جماهير يوفنتوس من ارتفاع أسعار التذاكر الموسمية بنسبة 30%، بل من المنتظر أن ترتفع نسبة بيع التذاكر في الموسم الحالي عن السابق، فالكل يريد مشاهدة كريستيانو على أرض الملعب.

بالانتقال إلى حقوق البث فإن يوفنتوس ليس المستفيد الوحيد، بل الكرة الإيطالية ككل بالتدريج، فبشكل مبدئي تعاقدت قناة روتو الفنلندية على حقوق بث الدوري الإيطالي، فقط لتعرض مباريات يوفنتوس على مر المواسم الثلاثة المقبلة.

كمثال، يرى البرازيلي نيمار نجم باريس سان جيرمان أن العديد من النجوم سيتبعون الدون إلى الكالتشيو، ليعود الدوري "الذي اعتاد مشاهدته صغيراً" إلى سابق قوته، بينما يرى جوزيه مورينيو مدرب إنتر ميلان الإسبق، أن النيراتزوري ومعه ميلان وروما ونابولي قد يحصلون على دفعات لاستقطاب المزيد من النجوم ومنافسة يوفنتوس محلياً.

في الإطار ذاته يرى فابيو كابيلو المدرب الإيطالي التاريخي أنها فرصة غير متوقعة وفريدة للدوري الإيطالي في وضعه الحالي نظراً لانخفاض قيمته التسويقية أمام قيمة الدوريات المنافسة مثل الإنجليزي والإسباني والألماني، ولكن رونالدو لن يكون كافياً وحده، حيث يجب أن يكون هناك ذكاء في استثمار فوائده لصالح الكرة الإيطالية ككل.

إعلان
0