تحليل | كيف حسم توخيل موقعة أولد ترافورد لصالحه؟

التعليقات()
FRANCK FIFE/AFP/Getty
لماذا فشل مانشستر يونايتد في الخروج بنتيجة إيجابية؟

أصبح باريس سان جيرمان أول فريق فرنسي يُحقق الفوز على مانشستر يونايتد في ملعب أولد ترافورد، ذلك بعدما هزمه بهدفين دون رد ضمن ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا مساء أمس الثلاثاء.

الشوط الأول:

بدأ سولشار المباراة باختيار العناصر الـ11 الأفضل خلال فترة تواجده مع اليونايتد كمدرب، لعب بطريقة لعب 4-3-3 المعتادة وبتواجد هيريرا وماتيتش في الوسط لمساعدة بوجبا على التحركات الهجومية لدعم الثلاثي الأمامي.

6 أسباب تجعلنا لا نستبعد فوز أتلتيكو مدريد بالليجا

توخيل في المقابل تعامل مع غياب نيمار وكافاني باتباع طريقة لعب مختلفة عن تلك المعتادة له 4-3-3. إذ اعتمد على الهجمات المرتدة وامتصاص حماس اليونايتد، خاصة أنه يلعب بعيدًا عن ملعبه.

ولم يلعب باريديس في الوسط بل فضل توخيل استخدام المدافع ماركينيوس في وسط الملعب، وذلك لسببين .. الأول تقليل الضغط على فيراتي في الواجبات الدفاعية، الثاني وهو الأهم تأديته دور المدافع الثالث في الحالة الدفاعية لباريس سان جيرمان مما يُغير طريقة اللعب من 4-2-3-1 إلى 5-4-1 أو 3-6-1.

Nemanja Matic Julian Draxler Manchester United PSG 120219

المباراة بدأت بضغط قوي من لاعبي اليونايتد مما أسفر عن خطأ مبكر من عديم الخبرة كيمبمبي والمخطئ في تمركزه "ماركينيوس". رجال توخيل امتصوا هذا الضغط وحاولوا الرد اعتمادًا على دي ماريا في الهجمات المرتدة، لكن مبابي أجبر على التحرك للأطراف أكثر لعدم وصول الكرة له كثيرًا. توخيل أراد الاستحواذ على الكرة وتناقلها بين لاعبيه، وقد اتضح هذا كلما جاءت الكاميرا على المدرب الألماني، إذ كان يطلب من لاعبيه الصبر والاستمرار في تناقل الكرة على الأرض.

الشوط الأول من اللقاء شهد الكثير من التوتر بين اللاعبين، وقد أشهر الحكم بطاقته الصفراء الأولى بعد 11 دقيقة فقط من البداية. اليونايتد فقد الاستحواذ على الكرة وأجبر على اللعب عبر الأجنحة، إذ تناوب يونج وشو على الانطلاق وهو ما أوجد بعض المساحات خلف فيراتي وماركينيوس وأظهر لمحات من مهارات الثلاثي الأمامي لليونايتد، وهذا جعل دراكسلر وألفيش ودي ماريا أكثر أهمية لدورهم في غلق زوايا التمرير. كان واضحًا أن المباراة لم تكن تسمح باللعب المفتوح وأن الهدف قد يُسجل من كرة ثابتة.

الشوط الثاني:

اليونايتد وبغرابة شديدة بدأ الشوط الثاني متراجعًا للخلف وداعيًا باريس سان جيرمان للضغط عليه. توخيل استفاد الآن من إصابة لينجارد ومارسيال، خاصة أن البدلاء سانشيز وماتا لا يتميزان بنفس السرعة، وهو ما سمح لألفيش ودي ماريا وبيرنات سريعًا بالقيام بأدوار هجومية أكبر.

لحظة حدوث هذا الأمر هي لحظة ظهور نقاط ضعف يونج الدفاعية، وهو ما حرر كذلك مبابي ضد الثقيل بايلي وعديم الخبرة ليندلوف. لم يستطع ماتا البعيد عن مستواه من الخروج بالكرة، وقد أدت الفجوة التي تركها خلفه بعد قبول الهدف الأول لاستقبال الهدف الثاني خاصة مع غفوة يونج.

Presnel Kimpembe PSG Manchester United UEFA Champions League 12022019

بدا باريس سان جيرمان سعيدًا الآن بتقدمه بهدفين خارج ملعبه وقد بدأ يُمرر الكرة على الأرض أمام جماهيره الرائعة المسافرة معه. تعليمات توخيل كان واضحة بإغلاق كل الطرق المؤدية لمرمى بوفون والاعتماد على الهجمات المرتدة. مبابي وبيرنات كادا يُسجلان لولا التصدي المذهل من دي خيا.

أخطأ مدرب اليونايتد في التغيير الأخير له، إذ أقحم لوكاكو بدلًا من راشفورد وهنا لا يمكنك أن تُغير مركز بمركز وأنت بحاجة لتقليص النتيجة، كان يُمكن خروج هيريرا أو ماتيتش ومنح ماتا أدوارً دفاعية في الوسط خاصة أنه قادر عليها. لذا لم يكن مفاجئًا أن فشل لوكاكو في تقديم الإضافة المطلوبة، بل ازداد استحواذ باريس سان جيرمان على الكرة وخرج بوجبا من الملعب بالبطاقة الحمراء المخيبة للآمال.

المهمة الآن باتت أصعب على اليونايتد واحتمالات العودة تبدو مستحيلة. سولشار بحاجة لإيجاد حل لغياب بوجبا فيما يُتوقع أن يكون باريس سان جيرمان أقوى بعودة كافاني.

الأفضل على الملعب: كيمبمبي ودي ماريا.

الأسوأ على الملعب: يونج وماتيتش.

إغلاق