Massimliano Allegri Simone InzaghiGetty

أليجري يوفنتوس وإنتر إنزاجي .. اختلفت الأسباب والضحايا وتوحدت المصائب

بعد مرور سبعة أسابيع من عمر الدوري الإيطالي حتى الآن لا تجد الثلاثي الكبير إنتر، يوفنتوس، وميلان في المربع الذهبي، وحتى روما صاحب الميركاتو القوي بقيادة جوزيه مورينيو.

ولكن التركيز كله منصب، وهذا صحيح، على البداية السيئة والكارثية لقطبي ديربي إيطاليا يوفنتوس وإنتر الذان يملكان 10 و12 نقطة، والعروض والنتائج المقدمة، سواء محلياً أو قارياً لا تعد بموسم مبشر.

يوفنتوس ضحية تخبط أنييلي وغرور أليجري

أصبحت جملة "يوفنتوس لا يمكنه إقالة أليجري بسبب راتبه البالغ 9 مليون يورو في الموسم" ثابتة في كل نقاش عن السيدة العجوز هذا الموسم.

المبرر الجاهز لعدم الإطاحة بالمدرب رغم موسم صفري لم يحدث منذ قرابة 10 أعوام، ثم بداية كارثية للحالي ليست كافية، ومبررات الإدارة وأليجري نفسه بخصوص الإصابات، وكون مشروع المدرب طويل الأمد تثير الحيرة والتعجب.

أقال أندريا أنييلي ماوريتسيو ساري وأندريا بيرلو رغم تحقيق البطولات، والسبب هو الفشل الأوروبي وسوء العروض، والآن الفريق يقدم ما هو أسوأ ورغم ذلك التمسك مستمر بالمدرب التوسكاني الذي إما فقد عقله أو فقد قدراته التدريبية التي جعلته مطمعاً لريال مدريد وكبار القوم مؤخراً.

لقطتان تلخصان الحالة: ابتسامة أليجري عقب التعادل في الدقيقة الأخيرة أمام أتالانتا الموسم الماضي، ودفاعه من منطقة الجزاء لشوط كامل ضد فيورنتينا هذا الموسم والاحتفال بالنقطة أيضاً وكأنه خرج من كامب نو في 2009 بانتصار!

إدارة أنييلي تتحمل المسؤولية بالتأكيد على ما يحدث، سواء بكثرة التغيير وعدم وضوح المشروع، وفشله فنياً واقتصادياً، أو بالصبر على أليجري وإحداث المزيد من الضرر بالنادي، والذي قد لا يمكن إصلاحه.

إنتر إنزاجي ضحية من؟

وإذا كان يوفنتوس يعيش سنوات من التخبط مؤخراً، فإنتر على العكس، مر بأفضل سنواته داخل الملعب، وعاد لمنصات التتويج المحلية، بل وأوروبياً حتى كسر عقدة دور المجموعات.

نجح إنتر في تخطي رحيل أنطونيو كونتي وعديد العناصر الهامة، ومع إنزاجي ظهر بشكل عصري الموسم الماضي رغم قلة الموارد وضعف سوق الانتقالات، ولكن يبدو أن السحر انقلب على الساحر هذا الموسم.

الفريق ظهر مهلهلاً وكأنه لم يخض فترة إعداد، وأبرز نجومه مثل مارسيلو بروزوفيتش ونيكولو باريلا وميلان شكرينيار خارج الخدمة، وإنزاجي نفسه بدا حائراً في خياراته وتصرفاته داخل وخارج الملعب، والنتيجة 4 هزائم حتى الآن في 9 مباريات بكل البطولات.

البعض يلوم على الإدارة الصينية وتقشفها في عدم مساعدة الفريق ودعمه، ولكن البداية البطيئة للموسم الحالي يتحملها المدير الفني ولاعبوه بالمقام الأول، لأن من شاهد إنتر الموسم الماضي والحالي يعلم أن هناك خلل فني واضح أسبابه ليست في المكاتب الإدارية.

وماذا عن الاقتصاد وتبعاته؟

أعلن يوفنتوس عن خسائر بلغت 254 مليون يورو الموسم الماضي، وهو الرقم الأكبر في تاريخ النادي والكرة الإيطالية، بينما إنتر سيعلن عن خسارة تقارب 140 مليوناً، أرقام توضح الحالة التي وصل إليها الفريقان.

الناديان ضمن مجموعة الأندية التي أعلن الاتحاد الأوروبي دخولها اتفاقية اللعب النظيف لثلاث سنوات مقبلة، قائمة أغلبها من الإيطاليين بالأساس، وهو ما يضع المزيد من الأحمال على الفريقين، ويكبل خططهما المستقبلية.

صحيح يوفنتوس ليس سهلاً أن يتحمل كلفة إقالة أليجري وجهازه وتعيين آخر جديد لأنها ستعني مبلغاً يقارب 100 مليون يورو، وإنتر ليس قادراً على صرف الأموال في الميركاتو لتلبية طلبات إنزاجي، وحتى تجديد عقود نجومه مثل شكرينيار ليست بالأمر الهين.

الوضع خارج الملعب بالتأكيد ينعكس داخله، وعروض الفريقين ضد بي إس جي وبايرن ميونخ بدوري الأبطال والفارق الشاسع في الإمكانيات بين الفرق الذي كان جلياً أكبر دليل.

الموسم في بدايته بعد، وسبع جولات ليست بمقياس للحكم خصوصاً في ظل عام استثنائي يتخلله عديد التوقفات وكأس عالم قد تمنح الفرصة للتدارك للمتعثرين، ولكن الأكيد أن تلك الأسابيع السبعة الأولى أعطت مؤشرات لما يمكن أن ينتهي به هذا الموسم من مصيبة للفريقين إذ لم يتم تدارك الوضع وتصحيح الأخطاء.

إعلان
0