حلم جميل عاشته الجماهير العربية على مدار السنوات الماضية، برؤية ثنائية رياض محرز ومحمد صلاح التي جعلتنا نشاهد منافسة تشبه كثيرًا ميسي ورونالدو ولكن بصبغة عربية!
اشترك الآن في شاهد واستمتع بمشاهدة مباريات كأس الملك سلمان للأندية الأبطال 2023
ما وصل له الثنائي المصري الجزائري لم يكن سهلًا، حيث أصبح صلاح من أساطير ليفربول والدوري الإنجليزي في غضون سنوات قليلة جدًا بعد انتقاله للريدز في 2017.
وعلى الجانب الآخر حقق محرز الحلم الأصعب بقيادة ليستر سيتي للقب الدوري، قبل الانتقال لمانشستر سيتي لحسم المزيد من الألقاب مع كتيبة المدرب بيب جوارديولا.
النجم الجزائري اكتفى بما حققه في أوروبا لينضم إلى الأهلي السعودي هذا الصيف، وصلاح بدأ يتقدم في السن بعد بلوغه 31 سنة، فهل انتهى الحلم العربي تمامًا؟
مواهب غير محظوظة
هل يمتلك العرب نجوم آخرين غير محرز وصلاح من الطراز العالمي؟ نعم ولكن هذه المواهب أغلبها دفاعية ولا تتمتع بنفس الزخم الذي يلقاه أي مهاجم أو جناح مهاري.
أشرف حكيمي هو النموذج الأقرب لذلك، لأنه بالفعل أحد أفضل اللاعبين في مركزه بل من الأفضل في العالم، ولكن لعبه في مركز الظهير الأيمن لا يمنحه الإشادة الكافية رغم مساهماته الهجومية الواضحة.
ومن بعده إسماعيل بن ناصر النجم الجزائري الذي يغزو الملاعب الإيطالية مع ميلان، ولكنه كذلك يلعب في مركز الوسط المدافع، تمامًا مثل سفيان أمرابط الذي أبهر العالم مع المغرب في كأس العالم قطر 2022 وكان من نجوم البطولة وأصبح قريبًا من الانتقال لمانشستر يونايتد أو أحد كبار أوروبا.
حالة أمرابط وبن ناصر تنطبق بشكل أكبر على العديد من النجوم العرب الآخرين مثل نايف أكرد ونصير مزراوي والجزائري ريان آيت نوري والجزائري رامي بن سبعيني ممن لا تشفع لهم مراكزهم في الحصول على نفس مكانة صلاح ومحرز.
هل يفعلها شرقي؟
ريان شرقي صاحب الأصول الجزائرية أصبح مؤخرًا من أهم المواهب في الدوري الفرنسي الفترة الأخيرة، في بداية تذكرنا كثيرًا بما فعله محرز بفترته مع لو هافر قبل شد الرحال إلى ليستر سيتي.
ولكن صاحب الـ19 سنة لم يقم حتى الآن بحسم مستقبله بشكل نهائي سواء بتمثيل الجزائر أو فرنسا، وظهوره مع الديوك في يورو الشباب الأخير يؤكد أنه قد يتجاهل بلده الأصلي مثلما فعل العديد من النجوم من قبله.
شرقي يمثل خسارة هائلة للعرب بسبب مهارته الفائقة والمبهرة في مركز صانع الألعاب، حيث سجل 5 أهداف وصنع 6 في 39 مباراة مع ليون بكل البطولات الموسم الماضي وارتبط بالانتقال للعديد من الأندية الكبرى مثل تشيلسي وتوتنهام.
ولو قمنا بتقييم باقي المواهب العربية أصحاب المراكز الهجومية مثل محرز وصلاح، سنجد أن كل من خلفهم يبتعد بمسافات في الوقت الحالي عن المكانة التي وصل لها الثنائي، وحتى حكيم زياش بلغ من العمر 30 عامًا وقد يغادر أوروبا مثل محرز.
ربما النجم الأقرب في الوقت الحالي هو يوسف النصيري المهاجم المغربي الذي يتألق مع إشبيلية، ولكن مع بلوغه 26 سنة هو الآن بحاجة لاتخاذ خطوة أعلى مع أحد الكبار، وهي الخطوة التي تبدو بعيدة جدًا.
الآمال الضعيفة ربما تذهب الآن نحو المغربي عبد الصمد الزلزولي جناح برشلونة، وربما حسام عوار الذي اختار تمثيل الجزائر مؤخرًا وقرر الانتقال إلى روما طمحًا في إعادة إحياء مسيرته التي انهارت في ليون بعدما كان قريبًا من عمالقة أوروبا مثل ريال مدريد ويوفنتوس وآرسنال.
اضغط هنا لتحميل تطبيق TOD TV من متجر جوجل أو أبل
وهناك أيضًا المغربي بلال الخنوس البالغ من العمر 19 سنة ويلعب في جينك البلجيكي، لكن فكرة وصوله إلى مستوى صلاح ومحرز تبدو غامضة إلى حد كبير.
وفي النهاية سنجد أن الآمال ضعيفة وفقًا للمعطيات الحالية، لذلك دعونا نحلم بمفاجأة تعيد أحلام العرب من جديد في تكرار ما فعله الثنائي العربي على مدار السنوات الأخيرة!
.jpg?auto=webp&format=pjpg&width=3840&quality=60)