تعلم مدى أهمية المدير الفني بالنسبة للفرق الرياضية؟، بالطبع يثور الجمهور على مجالس الإدارات حال تأخر التعاقد مع مدرب جديد، كما يثور عليه كأول فرد في المنظومة عقب الانتكاسات والهزائم.
اشترك الآن في شاهد واستمتع بمشاهدة مباريات كأس الملك سلمان للأندية الأبطال 2023
لكن لعلك لا تعلم مدى أهمية "الإخصائي النفسي" في الأندية!، فمؤكد أن غالبية العرب يرفضون الذهاب لطبيب نفسي، مهما بلغت حالتهم من سوء، "عيب!" هكذا يرون زيارة العيادات النفسية.
في الأندية الأوروبية، "قلما" تجد فريقًا لا يصطحب معه إخصائي نفسي، فهو فرد أساسي في الجهاز المعاون لأي مدرب، لكن في أنديتنا العربية، "قلما" تجد هذا المنصب من الأساس!
وأنا وبحكم كوني بنت إحدى البلاد العربية، وقعت في الخطأ، عندما قتلت بحثًا حالة المغربي عبد الرزاق حمد الله؛ مهاجم الاتحاد، كتبت مقالات استياء من عقليته "الطفولية"، وأخرى هاجمت خلالها بيئة النصر التي سمحت له بأن يكون "فوق الجميع"، وتبعتها بمقالات إشادة بمنظومة الاتحاد التي أجبرته على الالتزام، وغيرها إشادات بوليد الركراكي؛ المدير الفني لمنتخب المغربي، الذي أرانا "الوجه المطيع" للساطي في كأس العالم قطر 2022م، لكن اليوم جئت للحديث عن حلقة جديدة من سلسلة حلقات "تمرد حمد الله"!
اضغط هنا لتحميل تطبيق TOD TV من متجر جوجل أو أبل
"إما أن أكون المنفذ الأول لركلات الترجيح وأن أحمل القميص رقم 9 بدلًا من الفرنسي كريم بنزيما أو سأرحل!" هذا ما ادعته بعض التقارير عما دار في الكواليس بين حمد الله وإدارة نادي الاتحاد السعودي، وإلى أن يخرج أحد مسؤولي الاتحاد لتأكيد أو نفي هذه التقارير، سنتعامل معها كحقيقة، وإن كانت هذه هي الحقيقة، هنا يجب علينا أن نطوي صفحة تقييم لوائح وقوانين كل نادٍ ومدى حزم كل مدرب مع المغربي، وننظر للساطي بطريقة مختلفة، دعونا نضعه تحت عدسات "علم النفس"..
إذا سألتك عن حمد الله، فإن كان حديثك من الناحية الفنية، ستقول: "هداف، قناص، لا غنى عنه داخل أرض الملعب، إلخ.."، أما إن كنت تقيم اللاعب بشكل شامل، فستزيد قائلًا: "مزاجي، متمرد، يرفض الخضوع للمنظومة، يريد أن يكون النجم الأول دائمًا ومن بعده البقية، يرى نفسه (محور الكون)، مغرور، الأنا العليا عنده مسيطرة"، وما شابه من صفات، تؤثر بلا شك على مسيرة نجوم كبار، وكما فعلت في مسيرة الساطي، الذي افتعل المشكلات أينما حل.
هذا الحديث ليس مجرد تحليل لمشاهد اللاعب في الملاعب، إنما فضحها زميله السابق في النصر البرازيلي أندرسون تاليسكا، فحتى مجرد عدم تمرير الكرة له في التدريبات، يغضبه ويجعله يعنف زميله!
لا أعلم تحديدًا أي مرض نفسي يعاني منه الساطي، يمكنني أن أشك في معاناته من "اضطراب الهستيريا"، حيث حب المباهاة وحب الظهور ومحاولة جذب انتباه الآخرين بأي طريقة، لكن ما هو مؤكد أنه في حاجة لطبيب نفسي، يمد له يد العون، لإنقاذه من الهاوية التي يجر نفسه إليها، كلما استقر به الحال في فريق.
"كان يجب عليّ أن أذهب لطبيب نفسي، لكنني لم أفعل أبدًا، زوجتي نصحتني كثيرًا باتخاذ هذه الخطوة إلا أنها صعبة عليّ، رغم علمي بحاجتي إليها" تصريح رسمي خرج من النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، في عام 2020م، معترفًا بحاجته للجوء للطب النفسي في ظل الضغوطات الكبيرة التي كان يعيشها في برشلونة الإسباني إبان تلك الفترة، وإن لم يفعل ليو بمطلق حريته، يجب على حمد الله أن يفعل، من أجل نفسه أولًا ثم من أجل مسيرته الرياضية.
وأخيرًا، علينا جميعًا أن نعتذر لمن وضعناه "تحت المقصلة" عن جهل منا، وأنا أولكم: "حمد الله .. وضعتك في مرمى سهام الانتقادات كثيرًا دون الالتفات إلى احتمالية حاجتك لأخصائي نفسي، كي تكمل مسيرتك بسلام، أعتذر لك، وأخبرك بمحبة الجميع لفنك داخل الملعب مع رفضهم لبعض خصالك، التي تحتاج لتقويم تحت إشراف أخصائي نفسي، خذ الخطوة ودعك من خطأ العرب الجسيم في التعامل مع الأمراض النفسية!".


