نجح الهلال في حسم مباراة قمة الجولة الـ26 من دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين السعودي أمام الشباب في ملعب الأخير لصالحه بخمسة أهداف مقابل هدف واحد، ليُعزز صدارته لجدول الترتيب.
الهلال أنهى الشوط الأول لصالحه 2-1، وقد ساعده طرد إيفر بانيجا في اللحظات الأخيرة من الشوط على إحراز 3 أهداف إضافية في الشوط الثاني ليخرج فائزًا بتلك النتيجة الساحقة.
إليكم أبرز النقاط الفنية حول مباراة الشباب والهلال ..
اتضح من البداية أن الفريقين يدخلان اللقاء بهدف الفوز، وأن رغبتهما في الوصول لمرمى المنافس أكبر بوضوح من حرصهما على حماية مرميهما من الأهداف .. هذا بالطبع يُحسب لهما قبل الحديث عن أي شيء فني في المباراة.
عبد اللطيف الحسيني المدير الفني للهلال خلال مباراة اليوم أجرى تعديلًا على مراكز لاعبيه في المنظومة الهجومية، إذ وضع سيباستيان جيوفينكو في الجانب الأيسر من الهجوم فيما استخدم لوسيانو فييتو كصانع ألعاب في الوسط، وقد ساعده ذلك على إرباك دفاع الشباب .. لأن الإيطالي كان يدخل العمق دومًا من اليسار مما يخلق زيادة عددية هجومية لفريقه ويُمثل ضغطًا على وسط ودفاع الليوث.
جيوفينكو كان كلمة السر ورجل الحسم في الانتصار الكبير اليوم وقد أثبت أنه لاعب مهم جدًا للهلال ويمتلك من الحلول ما لا يمتلكه غيره من العناصر الهجومية، خاصة على صعيد التحرك دون كرة والذكاء في التمرير والتحرك والثقل في الاستلام والمراوغة وصناعة الفرص.
جيوفينكو لم يلعب سوى ساعة تقريبًا، لكنه استطاع لعب الدور الأهم في حسم النتيجة لصالح الهلال بصناعته لهدف وتسببه في آخر بالحصول على ركلة الجزاء التي أسفرت عنه.
Goal ARالشباب لم يلعب مباراة سيئة في الشوط الأول، بل جارى منافسه وتفوق خلال دقائق وسنحت له فرص ثمينة، وربما لو سُجلت فرصة كريستيان جوانكا لغيرت من سيناريو اللقاء بالكامل ... الفريق دفع ثمن أخطاء مدافعيه الكارثية في الرقابة والتغطية داخل منطقة الجزاء، بجانب أخطاء فردية أخرى أبرزها في لقطة هدف لوسيانو فييتو بالطبع.
يُقال دومًا أن نقطة قوة شيء ما تُصبح نقطة ضعفه حين يتم السيطرة عليها أو تكون خارج المستوى ... هذا ما حدث اليوم مع الشباب وبانيجا، اللاعب الذي يُعد نجم النجوم ونقطة قوة الليوث تحول إلى نقطة الضعف وخيبة الأمل التي تسببت في الخسارة.
لا أحد يعلم لماذا كل هذا التوتر الذي لعب به بانيجا منذ بداية المباراة! رغم أنه يمتلك من الخبرة والشخصية ما يُساعده على خوض تلك المباريات الحاسمة بشكل رائع وقيادة زملائه جيدًا، لكنه خيب كل الآمال بأداء ضعيف على المستوى الذهني مما كلفه الخروج من الملعب في وقت مبكر بالبطاقة الحمراء.
الشباب كان فريقًا قبل الطرد وأصبح فريقًا آخر بعده، ولا يمكن صراحة تحليل أداء الفريق وأخطائه خلال الشوط الثاني لأنه تأثر ذهنيًا بالطرد وأصبح الجميع خارج اللقاء ذهنيًا ونفسيًا.
أخيرًا لا يمكننا إلا الإشادة برد فعل الهلال خلال المباراة بعد المستوى المتواضع في دوري أبطال آسيا، الفريق بكامل لاعبيه قدم مباراة قوية ولا يعيبه طرد بانيجا وتأثر الشباب بذلك أو يُقلل من انتصاره الكبير وأدائه الممتاز.




