لا تتعجب، فهذا ما يحدث مع كريستيانو رونالدو في السنوات الأخيرة، أصبح خطواته تشكل لعنات للفرق التي ينضم لها.
منذ خلافه مع فلورنتينو بيريز بسبب عدم الحصول على الراتب المطلوب، وهو يتسبب في أزمات ومشاكل لكل فريق يصل إليه، إما لأسباب اقتصادية أو رياضية أو فنية، فيبدو أنّ رونالدو لم يعد قادرًا على تحمل فكرة أنّه لم يعد بين نخبة الكبار في العالم وأن زمانه قد فات.
رونالدو انضم لدوري روشن السعودي ليكون نقلة كبيرة للبطولة، وساهم بشكل واضح في انتقال نجوم آخرين أبرزهم كريم بنزيما، لكن تأثيره السلبي على النصر كان كبيرًا، وليس مستغربًا فهذا ما فعله من قبل.
في التقرير الآتي نستعرض أبرز مساوئ كريستيانو رونالدو مع الفرق التي لعب لصالحها منذ رحيله عن صفوف ريال مدريد.
يوفنتوس وحلم دوري أبطال أوروبا
حينما وقّع يوفنتوس مع كريستيانو رونالدو في 2018، أكد الجميع أن حلم الفوز بدوري أبطال أوروبا أصبح أقرب للواقع الآن، فالبيانكونيري وصل للنهائي في 2015 و2017 ولكن البطولة انسلت من بين يديه.
منذ حينها، خرج يوفنتوس من الأبطال في ربع النهائي ثم ثمن النهائي مرتين، وخسر لقب الدوري الإيطالي للمرة الأولى بعد احتكار دام 9 سنوات، ورحل اللاعب بعدها بخلاف واضح بينه وبين المدرب العائد ماسيميليانو أليجري.
لم يتوقف تأثير رونالدو السلبي على هذا فقط، لكنّ صفقة رونالدو وراتبه العالي والذي دفع ماروتا للرحيل عن البيانكونيري والانضمام إلى الغريم إنتر ومساعدته في عودة الأفاعي لحصد لقب الدوري بقيادة أسطورة يوفنتوس أنطونيو كونتي.
ليس هذا فحسب، ولكنّ يوفنتوس تضرر بعدها من أزمة اقتصادية طاحنة تسبب في عقوبات محلية أولًا بفقدانه للنقاط وسقوطه للمركز السابع، ثم عقوبة أخرى بعدم المشاركة في دوري المؤتمر الأوروبي.
كل هذه العثرات بدأت بقرار التوقيع مع رونالدو في 2018.
يا ليت الابن الضال لم يعد
بعد سنوات من التخبط في يوفنتوس، عاد كريستيانو رونالدو لمانشستر يونايتد، ورغم تقديمه مستويات جيدة، لكن انعكاسه السلبي على الفريق كان أكبر.
أزمات لاحقت الفريق بشكل واضح، وبعد إقالة سولشاير، لم يجد رانجنيك تعاونًا من صاروخ ماديرا وانتهى الأمر بعجز صاحب الرقم 7 على قيادة فريقه في المباريات الكبرى مما أدى لاحقًا للخروج من المراكز المؤهلة للأبطال.
ومع قدوم إريك تين هاج، كان واضحًا أنّ رونالدو يعيق شكل الفريق الفني، ومشاركته أدت إلى خسائر كبيرة، ليقرر المدرب الهولندي إبقاءه على مقاعد البدلاء.
ولم يقبل كريستيانو هذا الوضع، وبدلًا من الخروج بهدوء، أثار البلبلة والأزمات في غرفة الملابس ثم نقل الأمر إلى وسائل الإعلام وهاجم النادي بوضوح في حوار مع بيرس مورجان أدى في النهاية إلى فسخ عقده.
النصر يجلبه ويرفع سقف الرواتب لأرقام فلكية
ومع انضمامه للنصر وفي أول نصف موسم لم يكن معينًا اقتصاديًا ولا فنيًا.
على مستوى كرة القدم، خسر النصر الدوري رغم صدارته للبطولة في يناير، وخرج أمام الاتحاد في السوبر السعودي، ثم هزمه الوحدة في نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين.
دون أي بطولة، وخسر أمام كل الكبار سواء في ديربي الرياض أمام الهلال أو الاتحاد، وظهر بشكل أقل بكثير مما كان عليه دون كريستيانو رونالدو.
"ألغوا عقد كريستيانو رونالدو فورًا" .. أزمة خطيرة تهدد النصر!
أما على المستوى الاقتصادي، فالفريق لا يمتلك ميزانية كبيرة مثل باقي أندية دوري روشن، ويعاني في مسألة جلب الصفقات في الوقت الحالي لأنه صرف كل شيء للتعاقد مع صاروخ ماديرا.
لن نتحدث عن عقوبة الإيقاف والحرمان من تسجيل اللاعبين، فهي ليست أزمة رونالدو، لكن حتى دون هذه العقوبة، فالنادي مقيد في سوق الانتقالات.
يبدو أنّ كريستيانو رونالدو يخرق كل سفينة منذ تركه ريال مدريد، ويبدو أن الأزمات تلاحقه أينما حل.
