فشل جديد يجنيه المنتخب السعودي الليلة بالوداع المبكر لكأس الخليج العربي العراق 2023 "خليجي 25"، الذي يعجز الأخضر عن تتويج به منذ عام 2003.
فوز وحيد أمام اليمن؛ المنتخب الذي يعاني الأمرين ولم يحصد أي نقطة في مشواره، تبعه هزيمة أمام العراق وعمان، أطاحوا بالأخضر من البطولة الخليجية مبكرًا بثلاث نقاط فقط.
عودة دوري روشن السعودي.. تابعه على شاهد
فئة تحمل المدرب سعد الشهري المسؤولية كاملة وتطالب بالإطاحة به، وفئة أخرى تدافع عنه باستماتة، ومعروف للجميع لأي حزب تنتمي هذه وتلك، مع وجود أصوات عاقلة قليلة في وسط الفئتين، لكن بعيدًا عن هذا الصراع المعتاد في كل مرة يخفق بها الشهري في مهمة، رغم تحقيقه إنجازات كان آخرها العام الماضي بحصد لقبي كأس آسيا تحت 23 عامًا وكأس غرب آسيا للفئة نفسها، والذي ينشأ بطبيعة الحال تجاه أي مدرب وطني لا يحصل على الدعم المناسب، فدعونا لا نجري وراء الأسباب المزيفة ونبحث عن الأسباب الحقيقية..
المسحل وأخطاؤه المتكررة:
بدايةً نعلم تمامًا أن خليجي بطولة ودية غير معترف بها من قبل الاتحاد الدولي "فيفا"، لكن سمعة المنتخبات لا تعترف بهذه الأمور، التاريخ يعترف بشيء واحد فقط: "السعودية لم تحصد كأس الخليج منذ 20 عامًا!".
القائمة التي شارك بها الأخضر في خليجي 25 لم تضم لاعبي المنتخب الأول، كذلك لم تضم لاعبي المنتخب الأولمبي أو حتى منتخب الشباب، هي قائمة ضمت لاعبين من الغرب والشرق، تجمعت قبل انطلاق البطولة بأيام قليلة.
الخطأ نفسه تكرر من قبل في كأس العرب قطر 2021، الذي ودعه الأخضر من دور المجموعات أيضًا، لكن بنقطة وحيدة، إذ شارك بمنتخب الرديف وسط منتخبات بحجم الجزائر والمغرب وتونس ومصر، بجحة "إراحة لاعبي الهلال بعد دوري الأبطال!".
عذر ياسر المسحل؛ رئيس اتحاد الكرة السعودي، في كل مرة أنها "بطولة ودية"، وكأن سمعة الكرة السعودية مجرد دمية يتحكم بها المسحل دون حساب، وكأن المنتخب السعودي ينجح في التتويج بالبطولات الرسمية ولا حاجة له بالبطولات الودية، رغم أن آخر تتويج رسمي له كان في عام 1996 بحصد كأس آسيا، وآخر تتويج ببطولة ودية كان في عام 2005 بحصد ذهبية ألعاب التضامن الإسلامي!
رينارد وعجرفته:
أما عن الفرنسي هيرفي رينارد؛ المدير الفني للمنتخب السعودي الأول، فنتساءل عن بنود عقده؛ هل حدد به البطولات التي يقودها، والبطولات التي يترفع عن قيادة الأخضر بها؟!
في كأس العرب 2021 رفض الفرنسي قيادة الأخضر وأرسل مساعده لوران بونادي، وفي خليجي 25 تم تكليف الشهري بالمهمة قبل انطلاق البطولة بأيام، ولا نعلم ما دار في الكواليس، لكن قبل الشهري المهمة الوطنية، في وقت طالبه البعض بالرفض، كي لا يكون ضحية لرهان خاسر من البداية.
لحين الكشف عن الأسباب من المسؤولين، وإن كانوا لا يملكون الجرأة للرد على هذا التساؤل، فالتفسير الوحيد بالنسبة لنا هي عجرفة رينارد التي تمنعه من تولي مهامه في أي بطولة كانت، وعاونه على ذلك عبث اتحاد القدم!


