على غير العادة، موسم انتقالات بارد شهدته فترة الانتقالات الشتوية الماضية، ببطولة دوري كأس الأمير محمد بن سلمان السعودي للمحترفين، حيث دائمًا ما كنا ننتظر انتقالات نارية وقوية، ولكن هناك أسباب قوية وراء هذا التراجع الكبير.
30 صفقة فقط توزعت بين 11 ناديًا بالدوري السعودي للمحترفين، هي محصلة فترة الانتقالات الشتوية، كان لفريقي الرائد وضمك النصيب الأكبر من الصفقات برصيد 6 صفقات.
جميع الأندية الـ11 الذين أبرموا صفقات خلال فترة الانتقالات الشتوية، تمكنوا من التعاقد مع صفقات أجنبية، باستثناء الهلال والفيصلي فقط، حيث تعاقدت الأندية الـ9 الأخرى مع صفقات أجنبية.
في ظل هذا العدد الضئيل من الصفقات، على غير المعتاد أجرت الأندية السعودية صفقات قليلة جدًا، لتتسم بحالة من الركود، ولكنه له أسباب نتحدث عنها خلال السطور التالية..
شهادة الكفاءة المالية
هي الشهادة التي اشترط اتحاد الكرة السعودي حصول الأندية عليها، من أجل تمكينهم من قيد لاعبين جدد، وهي التي تضمن تسديد كافة الرواتب والمستحقات المتأخرة لدى اللاعبين والعاملين بالأندية بمجال كرة القدم.
لجنة الكفاءة المالية منحت الأندية فرصتين من أجل الحصول على الشهادة، ولكن هناك 5 أندية لم يتمكنوا من الحصول على الشهادة، ومن ثم لم يستطيعوا قيد لاعبين جدد ولم يجروا أي صفقات جديدة.
أما عن الأندية التي حصلت على الشهادة، تعاملت بحرص شديد في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، خوفًا من حرمانها للحصول على الشهادة في فترة الانتقالات الصيفية، لتلعب دورًا كبيرًا في حالة الركود التي شهدتها فترة الانتقالات الشتوية.
التنافس على الصدارة
يشهد هذا الموسم تنافس الكثير من الأندية، على المراكز المتقدمة في بطولة الدوري السعودي للمحترفين، في ظل تراجع الهلال والنصر، واستفاقة الشباب والأهلي والاتحاد، وهو ما خلق دوافع لباقي الأندية أيضًا للدخول في المربع الذهبي على أقل تقدير.
رغبة جميع الأندية على احتلال مراكز متقدمة، جعلهم يتمسكون بجميع لاعبيهم، وأيضًا عدم إدخال عناصر جديدة على العناصر التي تمتلكها، لكي يستمر الفريق في نتائجه.
مبلغ ضخم جدًا .. الكشف عن دخل نادي الهلال من الشركات الراعية
أزمات كورونا
تسبب فيروس كورونا المستجد في أزمات كثيرة لجميع الأندية على مستوى العالم، وغياب الجماهير تسبب في خسائر مالية كبرى، خاصة وأنها واحدة من أهم مداخيل الأندية.
خسارة غياب الجماهير كانت كبيرة للغاية، وجعلت أندية كثيرة تعاني ماليًا، وهذا بجانب المراقبة المشددة على الأندية السعودية، وأيضًا شهادة الكفاءة المالية التي أشرنا لها.
EPAجو الاستقرار
يعد الاستقرار واحدًا من مفاتيح النجاح لأي فريق، ودائمًا ما يبحث عنه العديد من الأندية المنافسة على صدارة الدوري، وهو ما جعل الأندية لا تبحث عن تغييرات كثيرة.
التغييرات الكثيرة تعني التزامات مالية أكبر، وهو ما دفع الأندية السعودية للابتعاد عنه، في ظل المراقبة الصارمة من جانب وزارة الرياضة، التي تسعى للقضاء على ديون جميع الأندية.




