الأخبار النتائج المباشرة
مقالات الرأي

الكلاسيكو | هل يظلم الإعلام جريزمان ويتجاهل هازارد؟

4:27 م غرينتش+2 18‏/12‏/2019
Edin Hazard Griezmann
الفرنسي حاضر والبلجيكي غائب في الكلاسيكو

عندما يحل ريال مدريد ضيفاً ثقيلاً مساء الأربعاء على ملعب "كامب نو" سيفتقد أحد أبرز نجومه والصفقة الأغلى له هذا الصيف إدين هازارد في مواجهة برشلونة، والذي في المقابل سيكون بحضور صفقته الأغلى هو الآخر أنطوان جريزمان، اللاعب الذي تعرض لانتقادات عدة منذ ارتدائه ألوان البلوجرانا.

120 مليون دفعها كلا الناديين الصيف الماضي لضم هازارد من تشيلسي وجريزمان من أتلتيكو مدريد، وآمال عريضة وُضعت ليكونا امتداد للنجوم العدة التي تألقت على مدار السنوات بقميص الفريقين، ولكن الأحوال كانت متباينة بين اللاعبين.

جريزمان واجه شبح دخوله على فريق يملك بالفعل نجمه في صورة ليونيل ميسي، الوضع عكس الذي اعتاد عليه مع أتلتيكو بكونه الأبرز ومحط الاهتمام، فكان عليه الرضوخ لفكرة التخلي عن مركزه المفضل للأرجنيتي، بل وحتى عدم لعب دور رأس الحربة الصريح الذي يشغله لويس سواريز، والتأقلم في يسار خط هجوم البلوجرانا.

هازارد بالمقابل دخل في فريق يمر بمرحلة إعادة بناء ويبحث عن نجم جديد يشغل الفراغ الذي تركه رحيل كريستيانو رونالدو، وكل الظروف هُيئت له من أجل احتلال المنصة، بداية من الرقم المفضل، وحتى التضحية بلاعبين بحجم جاريث بيل ولوكاس فاسكيز من أجل إفساح المجال للبلجيكي.

الفرنسي رغم لعبه خارج مركزه وعدم تفاهمه بشكل كبير مع ميسي وسواريز باعترافه، ولكن أرقامه كلاعب جديد في بداية الموسم تقول العكس، ففي 21 مباراة بالدوري والأبطال سجل سبعة أهداف وصنع أربعة، ولكن الإعلام لم يكن رحيماً بجريزمان، ولم تتوقف حدة الانتقادات له بسبب تراجع مستواه عن ما اعتاد أن يقدمه في أتلتيكو مدريد، ومع المنتخب الفرنسي.

البلجيكي على الجانب الآخر تعرض لإصابتين مؤثرتين غيبته عن الأسابيع الأولى والأخيرة، ليشارك في 13 مباراة بكل المسابقات، مسجلاً هدفاً وحيداً وصانعاً اثنين، ولم يقدم أيضاً المستوى المعهود منه في تشيلسي، ولكن حجم الانتقادات له لم يكن بنفس القوة التي تعرض لها جريزمان، بل تلقى الإشادة والمديح في المرات القليلة التي ظهر بها بمستواه بتشكيل زين الدين زيدان.

أمر طبيعي أن يعاني أي لاعب عند الانتقال لنادي جديد ودوري مختلف، فما بالك بأن تذهب لفريق فتجد نفسك في منافسة ميسي وسواريز، أو أن تتعرض لإصابتين ويعاني فريقك من تذبذب المستوى وعدم ثبات التشكيل، ولكن غير المبرر هو حجم الانتقادات التي تعرض لها جريزمان مقارنة بهازارد في الأشهر الماضية.

الصحافة بدت قاسية في تعاملها مع "جريزو" رغم الأسباب التي قابلها، وبالمقابل لم تقابل هازارد بنفس القسوة رغم تشابه الظروف، الأمر الذي يثير علامات الاستفهام رغم قوة الماكينة الإعلامية الخاصة بالنادي الكتالوني، وعدم افتقاده للمساندة، مثله مثل النادي الملكي بما يملك من جيش إعلامي يسانده ويسوقه.

الآن يحل موعد الكلاسيكو بحضور جريزمان وغياب هازارد، ولا توجد فرصة أفضل من تلك المباراة لنجم برشلونة للرد في الملعب على كل تلك الانتقادات وإثبات عدم صحتها، وربما تكون البداية الحقيقية لمسيرته الحقيقية و"الإعلامية" مع النادي الكتالوني.