فصل جديد وقرار جديد ونهاية لم تُكتب بعد.. استفحلت أزمة إياب نهائي دوري أبطال أفريقيا بين الترجي والوداد، فنحن على بعد أيام انطلاق النسخة الجديدة من البطولة، ولم نعرف حتى اللحظة من هو بطل النسخة السابقة.
«أزمة رادس» هي مجرد حلقة من حلقات مسلسل الفشل الأفريقي على كل المستويات، حيث تُلاحق الهيئة الحاكمة لكرة القدم في القارة السمراء اتهامات بالفساد، لتأتي هذه القضية لتكشف أن «الكاف» يُدار بطريقة أشبه بالهواة.
هذا ما كشفه قرار محكمة التحكيم الرياضية «الكاس» الذي ألغى قرار إعادة المباراة، وهو قرار الكاف الثاني بعد أن قرر تسليم الترجي ولاعبيه الكأس وميداليات البطولة.
لكن بالتمعن أكثر في القرار ستجد أن «الكاف» اتخذ قرار إعادة المباراة عبر لجنة خاطئة، وبالتالي فقرار «الكاس» جاء فاضحًا لإدارة خاطئة للأزمة من قبل «الكاف» أو بمعنى أصح بأنهم منحوا الملف لجهة غير مختصة!
القرار بحسب عدة مصادر كان يجب أن يصدر من اللجنة التأديبية ولجنة المسابقات في الاتحاد الأفريقي، ثم يرفع إلى المكتب التنفيذي لاعتماده حتى تسير الأمور بشكل قانوني وهو ما لم يتم، وبالتالي ألغته «الكاس».




الأكثر غرابة أن «الكاف» عندما حاول تفادي تكرار ما حصل، اتخذ قرارات أغرب بجعل نهائي دوري الأبطال من مباراة واحدة تُقام على أرض محايدة أشبه بالنظام الأوروبي.، لكنه نسي أن أفريقيا ليست أوروبا والظروف قد لا تخدم هذه الفكرة، فورط نفسه على ما يبدو في مستنقع أزمات مستقبلاً.
لماذا أعلن الترجي نفسه بطلا؟!
AFP/Gettyفي حقيقة الأمر فأعلان الترجي نفسه بطلاً على صفحته الرسمية، نوع من أنواع الضغط، ربما يعي أن الاتحاد الأفريقي هش أصلاً فقام بذلك، "الكاس" أعادت الكرة لملعب "الكاف" لكن القرار عمليًا في صالح الترجي، أو ربما الترجي نفسه لم يفهم القرار، وهذا هو الخيار الأقرب.
فرئيس اللجنة القانونية في الترجي، رياض تويتي، اعترف بالفعل بأنهم وقعوا في تفسير خاطئ للقرار الأول للكاس، وقال بحسب عدة وسائل إعلام «وقع خطأ في تفسير القرار الاولي للكاس بسبب عدم تقدير إدارة محكمة التحكيم الرياضية للتواصل هو سبب إعلاننا فوز الترجي باللقب، الملف لم يغلق بعد».
ونأخذ آخر جملة من من تصريحات تويتي بأن الملف لم يُغلق بعد وربما يذهب للأمام المتحدة مثلاً؟!
ماذا بعد والقرار الأخير؟
Getty Imagesالخلاصة القانونية في الموضوع أن القرار كما قلنا عاد للجهة المختصة، والتي ستقول كلمتها بإعادة المباراة من عدمها، ولكن ليس اعتبار الوداد بطلاً من دون اللعب كما كان يطلب بسبب عدم توفر الأمن.
المتوقع أن لجنة المسابقات في الكاف ستعتبر الترجي بطلاً بناء على قرار المكتب الذي اجتمع في رادس، كما أن طعون الترجي سيتم النظر فيها، طالما أن طعنه قُبل جزئيا.. و«الكاس» أبقت لنفسها حق النظر في أي قرار سيصدر من طرف لجنة المسابقات، بما يعني أنها ستلزم اللجنة بالامتثال لتوجهاتها.
الخلاصة أن المحكمة من خلال من جاء في قرارها تُريد من الكاف إعلان الترجي بطلاً لدوري أبطال أفريقيا، وفتحت الباب للترجي للشكوى من جديد.
