ChelseaSocial/Goal Ar

العقل يرفض والجنون يقول نعم .. التاريخ يضع تشيلسي بطلًا لدوري أبطال أوروبا

العقل والمنطق يقولان لا، ولكن جنون كرة القدم يقول نعم ألف مرة لوضع تشيلسي ضمن الترشيحات للفوز بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

جماهير البلوز سخرت من فوز فريقها الأخير بالدوري الإنجليزي أمام ليدز يونايتد، بعد السلسلة المخجلة من الهزائم والتعادلات، ولكن فوز الليلة على بوروسيا دورتموند لا يمكن مقابلته بالسخرية أبدًا.

الفريق الإنجليزي تعافى من هزيمته في ذهاب دور الـ16 أمام نظيره الألماني، ليعود بانتصار بثنائية أحرزها كاي هافيرتس ورحيم ستيرلينج.

انتصار الليلة ليس مثل أي فوز يمكن لتشيلسي تحقيقه، بل هي خطوة قد يكون لها بعض الدلائل المستقبلية والتاريخية..

التاريخ يدعم الجنون

Thomas Tuchel Champions League trophy 2021Getty Images

تشيلسي يمر بحالة انهيار على المستوى المحلي، حيث ابتعد عن تحقيق أي شيء من الموسم داخل إنجلترا تحت قيادة مدربه جراهام بوتر الذي يواجه خطر الإقالة.

البلوز في المركز العاشر بـ34 نقطة، بفارق 11 نقطة عن توتنهام صاحب المركز الرابع، لذلك فرص مشاركة الفريق في دوري الأبطال الموسم القادم تبدو شبه مستحيلة، ولكن لا توجد مشكلة!

تشيلسي كان يعاني محليًا في موسم 2011/2012 ليأتي روبيرتو دي ماتيو بدلًا من البرتغالي أندريه بواش بمنتصف الموسم، حيث أنهى الدوري في المركز السادس بـ64 نقطة، ولكنه قام بالتركيز على دوري أبطال أوروبا ونجح في الفوز بالمسابقة بعد تخطيه عمالقة مثل بايرن ميونخ وبرشلونة.

وفي موسم 2020/2021 حدث الأمر بنفس الطريقة، عندما حقق تشيلسي المركز الرابع بالدوري الإنجليزي وكان بعيدًا عن المنافسة على اللقب تمامًا، ولكنه حصل على لقب الأبطال مع توماس توخيل الذي جاء في منتصف الموسم أيضًا على حساب فرانك لامبارد.

ما حدث مع دي ماتيو وتوخيل ليس من الضروري أن يحدث مع بوتر، ولكن في المرتين قلب تشيلسي كل التوقعات بعدما كان من آواخر المرشحين ليحصد اللقب من أنياب الجميع.

بطولات الدوري دائمًا ما تحتاج للنفس الطويل والتأقلم والانسجام من أجل الاستمرارية، ولكن البطولات المجمعة مثل دوري الأبطال يمكن الفوز بها باستغلال بعض الخبرات والمهارات الفردية.

الأموال الضخمة التي أنفقها تود بولي وتسببت في اتهامه بالجنون قد تأتي بنتيجة أخيرًا، وذلك بسبب الخبرات التي يمتلكها الفريق في كاليدو كوليبالي، رحيم ستيرلينج، كافي هافيرتس، ماتيو كوفاتشيتش، نجولو كانتي وجواو فيليكس والمواهب المميزة الأخرى مثل ويسلي فوفانا وميخايلو مودريك وإنزو فيرنانديز، والتي قد تكون سلاح البلوز لقلب كل التوقعات.

المستوى المتخبط لليفربول وبايرن ميونخ وباريس سان جيرمان وريال مدريد هذا الموسم، قد يجعل الأمور ممكنة ولكنها ليست سهلة أبدًا وستحتاج الكثير من المجهود والتركيز.

الصبر على بوتر

20230304 Graham PotterGetty Images

رسالة تود بولي مالك تشيلسي الجديد كانت واضحة عندما تخلى النادي عن توماس توخيل بمنتصف هذا الموسم، بأن الخلاف مع الألماني كان يختلف على الوجهة المستقبلية للنادي بالتعاقد مع أهم المواهب الشابة في العالم لدعم الفريق.

النادي الإنجليزي اعتمد على جراهام بوتر الذي قام بتكوين سمعة ناصعة مع "قاهر الكبار" برايتون، بأسلوبه المميز ومنظومته المتكاملة في الدفاع والهجوم، ولكنه لم يستطع تكرار ذلك بعد انتقاله إلى غرب لندن.

تأهل الفريق إلى دور الثمانية من الأبطال قد يمنح مشروع بوتر قبلة الحياة، ليكون نسخة جديدة من ميكيل أرتيتا التي طالب الجميع بإقالته مع آرسنال، قبل جعله المدفعجية أحد أهم وأفضل الفرق الأوروبية حاليًا، كما ساعد الفريق على احتلال صدارة الدوري الإنجليزي بعد 26 جولة.

التجربة السابقة لبوتر مع برايتون تؤكد أنه يستطيع التعامل مع المواقف الصعبة بأقل الإمكانيات، ولكنه حاليًا لديه كل الإمكانيات وأمامه مهمة محددة بالتركيز على دوري الأبطال لإعادة تاريخ الجنون من جديد، فهل يفعلها؟

إعلان

ENJOYED THIS STORY?

Add GOAL.com as a preferred source on Google to see more of our reporting

0