Wahbi Khazri, Ghaylene Chaalali & Youssef Msakni of TunisiaFETHI BELAID/AFP/Getty Images

العرب في المونديال: ما بين إنجازات التصفيات وتوقعات النهائيات

سيشهد مونديال روسيا 2018 للمرة الأولي تواجد أربعة منتخبات ناطقة بلغة الضاد بعد تأهل المملكة السعودية ممثلا عن عرب آسيا، والمغرب، مصر وتونس ممثلين لعرب أفريقيا. أربعة منتخبات وراء كل منهم حكاية تأهل، وكل بطموحات مختلفة لظهوره على الساحة العالمية. جول تحدث إلي مجموعة من الصحفيين البارزين في تلك البلدان للتعرف بشكل أكبر عن أسباب النجاح في مشوار التأهل والمنتظر منهم في المونديال بعد ستة أشهر تقريبا.

Saudi Arabia

السعودية


البداية من آسيا، حيث نجح المنتخب السعودي في حسم تأهله في الجولة الأخيرة أمام اليابان ليضمن العبور المباشر دون ملحق، إلي النهائيات. لكن المفاجأة كانت بتخلي الفريق عن المدرب الذي تولي المهمة طوال التصفيات الهولندي بيرت فان مارفيك وتعيين الأرجنتيني إدجار باوزا.

تحدثنا إلى "عبد العظيم راغب" الإعلامي الرياضي المختص بشؤون الكرة السعودية بخصوص رأيه في إقالة فان مارفيك والسبب ورائها، ليؤكد أن الأخضر بالفعل خسر مارفيك.

قال راغب: "قاد الهولندي فان مارفيك المنتخب السعودي للتأهل للمونديال لأول مرة منذ 2006 بتحقيقه الفوز في ست مباريات، والهزيمة في ثلاث مباريات، مقابل تعادل وحيد. بالفعل خسر الأخضر السعودي مارفيك، بعدما فشل مسؤولو الاتحاد السعودي في إقناعه بتغيير استراتيجيته التدريبية أولا، وضرورة متابعة مباريات الدوري السعودي باستمرار من أجل الوقوف على مستوى اللاعبين ثانيا، فوصلت المفاوضات بين الطرفين إلى طريق مسدود بسبب رغبة مدرب هولندا السابق في عدم الإقامة لفترة طويلة في السعودية".

ماذا عن خليفته الأرجنتيني باوزا؟ هل هو الاختيار الصحيح؟ وهل ينجح في الشهور القليلة القادمة قبل المونديال في إعطاء الفريق هوية جديدة؟ راغب علق علي اختيار باوزا من قبل الاتحاد السعودي قائلا: "باوزا يعرف الدوري السعودي جيدا، ولديه تجربة بتدريب المنتخبات، ويشتهر بتكتيكه الدفاعي وهو ما يحتاجه المنتخب السعودي في المونديال، التعاقد مع باوزا هو الخيار الأنسب في هذه المرحلة بعد رحيل مارفيك، لأن اللاعب السعودي من مدرسة أمريكا الجنوبية.

وأضاف: "عندما درب فريق النصر السعودي كان الفريق متعثرا ويعاني في مراكز متأخرة من سلم الترتيب، فقفز به الى مراكز متقدمة، حيث ظهرت بصمته على الفريق وقراءته للمباريات كانت ممتازة. باوزا قادر على ظهور الاخضر بهوية جديدة وهو ما أكده خلال المؤتمر الصحفي قبل مواجهة البرتغال التي خسرها بثلاثية نظيفة، حيث شهدت قائمة المنتخب وجوه جديدة امثال فارس عابدي، وهزاع الهزاع، ومحمد الكويكبي، وعبدالله الجوعي، وعبدالله الشمري وعبدالله المطيري، ومحمد خبراني، بالإضافة إلى استبعاد محمد السهلاوي وناصر الشمراني، لهبوط مستواهما حيث قوبل قراره بردود أفعال متباينة في الشارع السعودي وهو ما يوحي بأن الأرجنتيني باوزا لديه رؤية جديدة في إعادة هيكلة الاخضر خلال فترة الاستعداد للمونديال، وأن لا مكان إلا للاعب الجاهز".

تأهل السعودية تزامن مع وصول الهلال إلي نهائي دوري أبطال آسيا لهذا العام، فهل لعب وصول نادي القرن الآسيوي دورا في المستوي المميز للأخضر؟ عبد العظيم راغب وافق علي هذه الجزئية ويري أنها لعبت دورا هاما في التأهل.

"الهلال هو الفريق الوحيد في الدوري السعودي الأفضل فنيا، والأكثر ثباتا إداريا، والأقل مشاكل، فمن الطبيعي أن نجد الهلال في نهائي دوري أبطال أسيا، وأيضا يرتقي سلم ترتيب فرق الدوري هذا العام مشاركة مع الأهلي ولديه مباراة مؤجلة، وحصل على بطولتي الدوري وكأس الملك الموسم الماضي، لذا فمن الطبيعي أن يحتوي المنتخب على 80% من لاعبيه، لتساهم بنسبة كبيرة في صعود المنتخب إلى كأس العالم ويكون الهلال عاملا كبيرا في الوصول إلى المونديال".

أخيرا، فكل هذه العوامل تؤكد أن للأخضر طموح مرتفع في روسيا، عن ذلك يؤكد راغب: "المنتخب السعودي لديه طموح ان يكرر إنجاز عام 1994، لكن أداء المنتخب حتى الآن غير مقنع، ولاعبوه فشلوا في تهديد مرمى البرتغال ولو مرة واحدة على مدار 90 دقيقة، وسكيون على باوزا تدارك ذلك سريعا بالبحث عن المهاجم الهداف وهو ما تفتقده الأندية السعودية إلا قليلا، برغم الفوز في الودية الأخيرة ضد لاتفيا إلا أن الأداء لم يكن مرضيا، هناك خلل دفاعي واضح وهو ما ظهر بسهولة اختراقه والوصول إلى مرمى العويس من منتصف الملعب. من الممكن أن نقول أن بعد قرعة المونديال وظهور بصمة باوزا في إصلاح المشاكل الفنية نستطيع التنبؤ بما قد يصل إليه المنتخب السعودي في المونديال القادم".

Egypt Vs Congo

مصر


نترك آسيا والمنتخب السعودي ونرحل إلى شمال أفريقيا، والبداية من مصر، حيث نجح الفراعنة في فك النحس الذي لازمهم منذ مونديال 1990 ليعودوا للظهور في الحدث الأبرز كرويا.

توجهنا بالسؤال إلي "محمد قطب"، الصحفي المصري في هيئة الإذاعة البريطانية B.B.C، هل يمكن أن نطلق علي منتخب الفراعنة لقب "منتخب صلاح"؟.

يقول قطب: "بناءً على حجم إسهامات صلاح في إنتاج المنتخب فمن الممكن طبعا، وهذا لا يقلل عموما من جهد المجموعة والعمل الذي قام به الطاقم الفني، لكنه الحال في كرة القدم عندما يكون هناك لاعب في مستوى مختلف عن بقية زملائه، وفي السنوات الأخيرة سمعنا عن "كاميرون ايتو" و "كوت ديفوار دروجبا" وأعتقد أن لقب كهذا ربما يزيد من الضغط على صلاح لكنه على جانب آخر يخفف الضغط على من حوله".

ماذا لو أصيب محمد صلاح وغاب عن المونديال؟ كابوس لابد وأن كل مصري قد فكر فيه، ما الحل برأي قطب في حالة حدوثه؟

يضيف قطب: "غياب صلاح حاليا أمر لا يمكن تخيل تأثيره على المنتخب، فنحن نتحدث عن لاعب سجل خمسة أهداف من أصل سبعة سجلها الفريق في التصفيات، المنتخب مثلا توج بكأس افريقيا 2006 دون حسني عبدربه وتوج بأمم أفريقيا 2010 دون أبو تريكة، لكن وفرة النجوم وصناع الفوارق كان يمكنها تغطية الفراغ الذي يتركه أي لاعب. حاليا لا يوجد في مصر لاعب يمكنه تعويض صلاح لا فنيا ولا حتى من ناحية التأثير المعنوي الذي يحدثه وجود لاعب عالمي في صفوف الفريق".

الأرجنتيني هيكتور كوبر مدرب الفراعنة رغم قيادته المنتخب لإنجاز التأهل للمونديال لا يزال تحت نيران الانتقادات بسبب أسلوبه الدفاعي، وخرجت حتى دعوات تطالب برحيله وتعيين اسم آخر لقيادة المنتخب في كأس العالم. محمد قطب ينتقد ذلك: "المشكلة أن البعض ممن فاجأهم أسلوب كوبر يبدو وأنهم لم يشاهدوا فرق الرجل التي دربها في أوروبا، من يرغب في مشاهده فريق يلعب للهجوم ويبادر بالاستحواذ لم يكن عليه أن يأتي بكوبر من الأساس. الرجل أتي ليطبق أفكاره في منتخب منهار يعاني من أزمة هوية حقيقية وفشل في الوصول لأمم أفريقيا ثلاث مرات، وفي ظل غياب كبير جدا للمواهب لدرجة أن مثلا المهاجمين الأساسيين في الأهلي والزمالك أجانب".

ويضيف: "لم تعد مصر تمتلك متعب وزكي وزيدان وميدو لتبدل بينهم في تركيبة هجومية، وبالتالي الندرة النسبية للحلول مع أفكار الرجل المتحفظة فرضت هذه الطريقة التي حققت النتائج وهذا هو الأهم. الحديث عن التغيير هو أمر غريب للغاية. أعتقد أن تغيير مدرب تأهل لنهائي أمم إفريقيا ثم كأس العالم ولم يتعادل حتى على أرضه في أي مباراة رسمية ستكون نكتة يضحك عليها العالم".

منذ تأهل الفريق والمصريون يفكرون كيف سيكون الظهور الأول بعد غياب في المونديال. ربما الفريق لن يكتفي بمجرد الوصول، وسيطمح لما هو أبعد. محمد قطب من جديد: "الأمر أولا يعتمد على طبيعة المجموعة التي سيقع فيها المنتخب، مجموعة كالتي وقع فيها المنتخب الإيفواري مثلا في 2006 أو 2010 ستكون في منتهى الصعوبة على المصريين. ثانيا يجب أن يتحرر اللاعبون من الضغط ويستفيدوا من كونهم الفريق غير المرشح في أغلبية المباريات وهو أمر استفاد منه منتخب الجوهري في مونديال 1990 خاصة في مباراة هولندا الشهيرة. ثالثا لايزال الفريق فنيا بحاجة إلى تنويع في الحلول الهجومية، ربما تكون بدايته الاستقرار على رأس حربة أساسي وهي مهمة أشفق على كوبر كثيرا فيها لأنه يمكن القول إن هذا الجيل من أضعف الأجيال على الاطلاق في هذا المركز في التاريخ الكروي المصري".

Wahbi Khazri, Ghaylene Chaalali & Youssef Msakni of TunisiaGetty

تونس


نرحل غربا تاركين مصر إلى تونس التي حسمت تأهلها في الجولة الأخيرة بتعادل سلبي مع الجار ليبيا ضمن لها العودة للمشاركة المونديالية بعدما كان آخر ظهور في ألمانيا 2006. مشوار نسور قرطاج إلى روسيا مر بأكثر من منعطف، ربما يكون أبرزها تعيين نبيل معلول والعودة التاريخية أمام الكونغو بعد التأخر بهدفين خارج الديار، لكن المميز أن الفريق لم يتخلى في أي جولة عن مقعد الصدارة في مجموعته.

وبالرغم من تفوق تونس منذ اللحظة الأولى، إلا أن الفريق بقي تحت نيران النقد، حيث علت أحاديث عن التواضع الفني للفريق وعن غياب الأسماء اللامعة عكس أجيال سابقة. وهو ما تحدثنا مع الصحفي الرياضي التونسي "فراس عشي" عنه، والذي قال: "المنتخب التونسي واحد من أضعف المنتخبات الحالية ومن أسوأ الأجيال التي عرفتها، فمع استثناء يوسف المساكني، منتخب فقير فنيا ممل فرجويا، ويفتقر لروح القتال وحب الانتصار، شاهدنا هذا على عديد المستويات. في الحقيقة لا يوجد فريق في مجموعة تونس يستحق الترشح، ولكن حظ تونس جعلها ما يسمى بالتونسي ‘عمشي في دار العميان’".

كان هذا رأي فراس العشي فيما يخص المنتخب، فما رأيه في التغيير الفني وتعيين نبيل معلول؟ هل أضاف للفريق؟

يقول: "لا اعتقد ذلك، لو كان المنتخب التونسي في أي مجموعة أخرى لما تأهل حتى لو كان تحت قيادة جوارديولا! اللاعبون لم يتغيروا والأداء لم يتطور، فقط اختفت المشاكل الشخصية والتي كان يعيشها المعسكر تحت قيادة هنري كسبرزاك الذي فشل في فرض حرفيته على لاعبين غير محترفين وتحت تدخل مستمر من الاتحاد دائما لصالح اللاعبين. نبيل معلول يفهم كيفية تسيير فريق يفتقر لمفهوم الاحتراف. ما قام به معلول هو دفع مركب مثقوبة إلى شاطئ النجاة لا أكثر".

ماذا عن الرأي القائل بأن سبب تراجع مستوي الفريق فنيا هو قلة المحترفين في صفوف الفريق والاعتماد أكثر على لاعبي الدوري التونسي، العشي يتفق مع ذلك الرأي

"فعلا شاهد الفرق بين تونس والمغرب حيث لا تجوز المقارنة، اللاعب المحلي لا يرتقي للعالمية ولا إلى مفهوم الاحتراف، الدوري يتوقف باستمرار والمشاهد التي تعكس التردي الفني كرويا والأخلاقي بين اللاعبين لا تحصى، طبيعي أن ينعكس هذا على مستوي اللاعبين".

أخيرا، ورغم تراجع المستوي فنيا، هل هذا الفريق سيكون قادرا على الظهور بوجه طيب في روسيا؟ يقول العشي: "مستحيل أن يقدم هذا الفريق أداءً مقنعاً، هناك سنوات ضوئية بين هذا المنتخب والكرة العالمية، ولكن كما ترشح بعد أن خدمته الظروف، يمكنه الفوز ولو بمباراة لو خدمته الظروف. أن يحقق المنتخب نتائج فهو شيء لا يمنعني من أن أرى هزالة وتردي الوضع، البعض قد يفرح ويقرع الطبول ولكن اداء تونس أمام ليبيا يدفع للغثيان. سيذكر التاريخ أننا ترشحنا ليس من القاهرة على حساب الفراعنة، وليس من أبوجا على حساب نسور نيجريا، بل من رادس بفضل إكرامية للأصدقاء الليبيين".

Morocco teamGetty

المغرب


نرحل إلى آخر محطاتنا علي ساحل الأطلسي، حيث نجح أسود أطلس في العودة إلى الأجواء المونديالية بعد غياب منذ الظهور الأخير في 1998 والمؤامرة البرازيلية النرويجية التي أطاحت بحلم جيل النيبت وحجي في مواصلة المشوار.

فريق هيرفي رينار بدأ ببطء بتعادلين ثم بدأت الماكينة تدور ليحقق تأهل طال انتظاره من قلب العاصمة الإيفوارية أبيدجان، ودون أن يستقبل ولو هدفا واحدا طوال رحلة التصفيات.

تواصلنا مع الصحفي المغربي "حسين أيت حمو" لسؤاله عن السر وراء النجاح لكتيبة رينار وكيف نجح الفرنسي في مزج كل تلك المواهب معا لتخرج بذلك الشكل المميز.

"المغرب يدين لهيرفي رونار بتأهل أسود الأطلس لنهائيات كأس العالم لكرة القدم. قدم المدرب الفرنسي منتخبا منضبطا تكتيكيا، بخط دفاعي محكم وخط وسط يجيد الدفاع والهجوم بالإضافة للتحكم في نسق المباريات. رونار أثبت أنه مدرب بشخصية قوية، رأينا كيف رفض لعب أسماء لا يراها منسجمة مع نمط لعبه، حكيم زياش مثلا، هذا الأخير احتاج لوساطة من رئيس الاتحاد المغربي، فوزي لقجع، لكي يعود للمنتخب المغربي. مع رونار ظهرت أسماء جديدة من دوريات ودول مختلفة. صحيح كانت الغلبة للناطقين باللغة الفرنسية ومنطق رونار كان واضحا في هذا الصدد خلق الانسجام ما بين اللاعبين وهو الأمر الذي كان مفقودا في عهد الزاكي مثلا".

إذا هذا هو الرأي فيما يخص رينار، ماذا عن اللاعبين؟ كيف نجح في إعادة لاعبين مثل المهدي بن عطية للمستوي رغم تراجعهم فنيا مع فرقهم؟ يقول آيت حمو: "أظن أن السبب يعود للمدرب. مدرب بقيمة رونار يعيد الثقة في لاعبيه بسرعة، تمثل ذلك في حالة المهدي بنعطية مثلا، وإجادة توظيف بعض اللاعبين، فيصل فجر مثال آخر على ذلك. الأول يبدو مترددا في أدائه مع السيدة العجوز مرتكبا للأخطاء، رأينا ذلك في المنتخب أيضا لما سجل محمد كهربا هدف الفوز في شباك المغرب عندما لم يجيد المهدي التعامل مع الكرة. فيصل فجر مع خيتافي وفريقه السابق، لا يحافظ على الرسمية بسبب تذبذب أدائه على أرضية الميدان من مباراة إلى أخرى. رونار يدفع به في التشكيلة الرسمية، عشر مباريات كرسمي من أصل 15، ويقدم أداء جيدا".

المهدي بنعطية وفيصل فجر إذن ينالا ثقة هيرفي رينار، فماذا عن المتألق حكيم زياش؟ كيف في نظر حسين أيت حمو تم رأب الصدع بينه وبين رينار؟

"حكيم زياش، سطع نجمه من أول مباراة له تحت قيادة هيرفي رونار مع المنتخب، 5 أهداف في أول 6 مباريات مع رونار، لكن عدم استدعائه لكأس أمم إفريقيا عجل بنهاية العلاقة ما بين الرجلين. شخصية هرفي رونار القوية وغضب نجم أياكس الشاب احتاجت لوساطة جاءت من رئيس الاتحاد المغربي فوزي القجع الذي جمع الطرفين على طاولة واحدة بأمستردام وأعاد العلاقة لنقطة البداية لخدمة المنتخب المغربي. يجب أيضا الإشارة إلى ضغط الشارع المغربي، فالجمهور هتف باسم حكيم زياش طيلة مباراة منتخب هولندا والمغرب التي لعبت في أغادير، ما دفع رونار للتعبير عن غضبه من هتاف الجماهير، منبها اياهم بإمكانية رحيله من أجل إفساح المجال لعودة زياش."

الجميع ينتظر من هذا الجيل بما يملك من لاعبين مميزين ومدرب محنك أن يذهب لما هو أبعد من مجرد المشاركة المشرفة في كأس العالم كحال معظم المشاركات العربية، فهل هو قادر علي ذلك؟ حسين آيت حمو يجيب: "تجاوز الدور الأول رهين بتعامل رونار مع الكرة الأوروبية والعالمية، الرجل سيخوض أول تجربة عالمية له. رونار خاض خمس مباريات مع المنتخب المغربي ضد فرق غير إفريقية، فاز في مباراتين، انهزم في مناسبتين وتعادل مرة واحدة. الصورة لازالت ضبابية في هذا الصدد، خاصة إن وضعنا في الاعتبار التجربة الفاشلة له مع ليل الفرنسي".

وأضاف: "الرهان سيكون على جماعية المنتخب المغربي الذي يلعب بنفس العناصر منذ قرابة العامين أو الثلاث. الرهان أيضا سيكون على فلسفة اللاعبين الكروية الأوروبية. أغلب اللاعبين قادمون من المدرسة الفرنسية، الهولندية والإسبانية. أمر سيكون مناسبا لهم للتعامل مع الخصوم الأوروبية المحتملة. دعنا لا ننسى أن الكؤوس تربح ولا تلعب. الانضباط التكتيكي الذي أسسه رونار سيكون مفيدا للمنتخب المغربي، خاصة أمام الخصوم الكبيرة التي تلعب كرة هجومية بحتة. المغرب يتوفر أيضا على الحلول الفردية، على الأطراف كما في العمق، التسديد من بعد مع درار أو بوصوفة أو الاختراق من داخل الخطوط زياش أو بلهندة، تستطيع فك المباريات أمام الفرق التي تركن للدفاع".

في النهاية رأينا أن رغم اختلاف الطرق والمعايير من منتخب لآخر، لكن الجميع أجمع أن التأهل والتواجد في الحدث الأكبر عالميا هو العنوان الأبرز لتلك المرحلة، أما عن المرحلة القادمة وهو المشاركة، فلا زال الوقت مبكرا للحديث عن التوقعات، وإن كان الحذر وعدم الإفراط في التفاؤل هو الشعار الذي يفرض نفسه، لكن يبقي المؤكد أن العرب صنعوا تاريخا جديدا بوصول أربعة منهم لروسيا، في انتظار أن ينجح أحدهم في صنع ما هو أكبر بعد سبعة أشهر من الآن.

Promo ArabicGoal Arabic

تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا علىسناب شات Goalarabic

إعلان
0