Walid RegraguiGetty

الركراكي مدرباً لأسود الأطلس .. وحان وقت الجد في المغرب

وأخيراً، أعلن المغرب عن تعيين وليد الركراكي مدرباً جديداً لأسود الأطلس عقب فترة من عدم الاستقرار انتهت بقدوم بطل القارة مع الوداد ورحيل وحيد خليلودجيتش المُقال من منصبه.

رحل المدرب البوسني الذي قاد الفريق لنهائيات المونديال عقب مشاكل وعناد كبير مع الجامعة المغربية، والأهم مع مجموعة من لاعبيه، ووقع الاختيار على مدرب محلي يكمل عقد المدربين المحليين لممثلي القارة السمراء في قطر نوفمبر المقبل.

توقيت تعيين الركراكي اعتبره البعض توقيتاً حساساً ومغامرة كبرى قبل أسابيع قليلة من انطلاق كأس العالم، بينما ذهب البعض الآخر للرأي الذي يرى أن القرار صائب، بل وتأخر كثيراً.

سكون ما بعد العاصفة

دائماً ما يقال "الهدوء الذي يسبق العاصفة"، ولكن في حالة المغرب الوضع كان معكوساً، الآن يأتي الهدوء عقب عواصف خليلودجيتش وخلافاته المتعددة مع نجوم أسود الأطلس

حكيم زياش، عبد الرزاق حمد الله، نصير مزراوي كانو الأبرز، ويمكن حتى الذهاب بالقول أن هذا الثلاثي من الأسباب الرئيسية وراء رحيل المدير الفني السابق بسبب عناده وتمسكه باستبعادهم أثناء مشوار بلوغ المونديال، وبالتأكيد في المونديال نفسه رغم المحاولات الحثيثة من فوزي لقجع، رئيس الاتحاد، وعديد الأطراف لحل الأزمة.

يأتي الركراكي وهو يعرف أنه يفتح صفحة جديدة تفتح الباب للجميع بالتواجد في صفوف المنتخب، ولكن سيكون أمام تحدي أن الثلاثي ذاته يمر بظروف صعبة، حمد الله موقوف مع الاتحاد ولا يشارك من الأساس، زياش مصيره مجهول في تشيلسي وتراجع مستواه، ومزراوي تحيط الشكوك به في ميونخ وسط عدم اقتناع من مديري بايرن بظهير أياكس السابق بحسب التقارير.

سيكون مدرب المنتخب الجديد أمام قرار صعب فيما يخص قائمة فريقه للمونديال، خصوصاً مع ضيق الوقت، واللاعب الجاهز الذي يشارك سيكون بالتأكيد هو المرشح الاول لصعود طائرة الدوحة، ولذا فعليه التحضر لمواجهة نفس العواصف التي واجهت خليلودجيتش من قبله إذا قرر استبعاد أحد الأسماء الشعبية.

المغرب بين الواقع والطموح

وقع الركراكي عقداً مع المغرب حتى 2026، مما يعني أنه هنا لبناء فريق للمستقبل، وليس فقط من أجل التحضير لكأس العالم كما يظن البعض، وخصوصاً من لا يتابع الفريق عن كثب.

فوزي لجقع كان واضحاً في تصريحاته أثناء تقديم المدير الفني الجديد، وأكد أن قدوم مدرب الوداد السابق هو من أجل المستقبل، وإن كان رسم خريطة الطريق فيما يخص المونديال وأمم إفريقيا، ووضع حداً أدنى للطموحات.

Walid Regragui quotes arabic embed onlyPressbox/Getty

يعلم الركراكي جيداً أن كأس العالم ستكون هي الاختبار الحقيقي له رغم أن البطولة تأتي عقب فترة وجيزة من وصوله، ودون فرصة حقيقية للتحضير، ولكن مدرب ذكي بعقليته يدرك جيداً ما وضع نفسه فيه بقبول هذا المنصب بهذا التوقيت.

الإخفاق إذا حدث في قطر لن يكون مسؤولية المدرب الجديد بالكامل بطبيعة الحال، ولكن سيجعل ولايته تبدأ بشكل معقد وتضع الضغوط عليه مبكراً، خصوصاً فيما يخص اختياراته للاعبين، النقطة التي ستكون محط الأنظار في الأيام المقبلة، وعليها سيبني الكثيرون أولى أحكامهم.

بدأت رسمياً ولاية الركراكي التي يفترض أن تمتد بحد أدنى حتى 2026، تجربة مثيرة لمدرب وطني مع أحد كبار القارة الإفريقية في وقت حساس، ولكن تجرب قد تصنع مدرباً كبيراً جديداً، أو تكون على العكس وتكتب فصلاً سلبياً في مسيرته، والشهور الأولى منها لوحدها قد تكون كفيلة لكتابة عنوانها.

إعلان
0