OL OM PSG

صراع حقيقي أم وهم البدايات .. باريس والرباعي الخارق في فرنسا

في السنوات الماضية أصبح الدوري الفرنسي واحداً من تلك المجموعة التي عندما تُذكر تصبح مرتبطة ببطولة الفريق الواحد، فرنسا بي إس جي، ألمانيا بايرن ميونخ، وإيطاليا يوفنتوس، ولكن الموسم الحالي الأمور مختلفة.

مرت 15 جولة حتى الآن واقترب النصف الأول للموسم من نهايته ولكن باريس سان جيرمان ليس في القمة، إذ يأتي ثانياً خلف ليل، ومباشرة يوجد ليون ومارسيليا وراء الثنائي، مع عدم نسيان مونبلييه القريب هو الآخر.

صراع رباعي أو حتى خماسي تشهده منافسات الدوري الفرنسي الذي عندما كانت هناك منافسة كان مجرد مناوشات من أحد الفرق لبي إس جي ليس أكثر، مع اعتبار ما فعله موناكو في 2016-2017 أقرب للمعجزة.

تراجع بي إس جي مع ارتفاع مستوى المنافسين مهد للشكل الحالي في صدارة الترتيب رغم الظروف الصعبة لأحد تلك الفرق والفارق الهائل في الإمكانيات بينها وبين ممثل العاصمة الفرنسية.

باريس سان جيرمان بدأ موسمه متعثراً، فخسر من لانس ومارسيليا، الخسارة الأولى في الكلاسيكو منذ 2011، وجاء الفوز المتأخر على ميتز ليعطي الانطباع أن الفريق بدأ موسمه عن حق، ولكن خسر من موناكو وبعدها ليون، تعثرات أمام المنافسين المباشرين، الأمر الذي لم يكن يحدث في السابق.

Neymar Dario Benedetto PSG Marseille Ligue 1 13092020Getty

استمرار موسم بي إس جي حتى أغسطس بسبب بلوغه نهائي دوري الأبطال وتلاحمه مع الموسم الجديد ترك أثره على أداء الفريق وأفقده القدرة على البداية القوية مثل كل عام التي كانت تحسم له الأمور مبكراً وتعطيه فارقاً مريحاً على البقية، وإن كان الفريق أوروبياً مستمر في عروضه المقنعة وتصدر مجموعته الصعبة أمام مانشستر يونايتد ولايبزيج.

ليون في المقابل يبدو أنه استفاد من استمرار موسمه حتى أغسطس بعد بلوغه نصف نهائي الأبطال، فريق رودي جارسيا تطور وأصبح مجموعة متماسكة بسبب عدم التفريط في نجومه رغم الإغراء، فبقي حسام عوار وكذلك ممفيس ديباي، وأسكت المدير الفني منتقديه وأثبت أنه قادر على التنوع في أساليب اللعب بين الدفاع كما فعل في الأبطال، والاعتماد على قوته الهجومية الضاربة، والغياب عن المنافسات الأوروبية أعطاه الفرصة للتركيز محلياً.

Lyon PSG 2020Getty

المفاجأة السارة في سباق المنافسة هو ليل، الفريق الذي يعاني مادياً ويواجه شبح الإفلاس، مما دفع مالكه جيرار لوبيز يفكر في بيعه، داخل الملعب لا يتأثر بما يحدث خارجه، صدارة حتى الآن للدوري، وعبور للدور التالي في الدوري الأوروبي بعد فوز كبير على ميلان في سان سيرو.

فريق "الميتروبول" الشهير بقيادة كريستوف جالتييه لم يتأثر أيضاً برحيل هدافه فيكتور أوسيمين ولا قائد دفاعه جابرييل، وبرزت أسماء جديدة في محلهم، فتألق يوسف يازيتشي في قيادة الهجوم، ولمع نجم ريناتو سانشيس بعد تجاربه الفاشلة في إنجلترا وبايرن، عناصر عرف جالتييه كيف يوظفها ليقود فريقه لقمة الترتيب.

Yazici Milan Lille Europa LeagueGetty

الضلع الرابع والأبرز في السباق حتى الآن هو أوليمبيك مارسيليا، عملاق الجنوب النائم منذ سنوات بدأ يستفيق بفعل ثورة أندريه فيلاس بواش، المدرب البرتغالي أخيراً وجد فريقه يتناغم مع أفكاره بعد عدة تجارب غير موفقة، وبعد موسم أول موفق قاد الفريق فيه لدوري الأبطال، الآن ينافس وبقوة على صدارة الترتيب.

يملك مارسيليا فريقاً يعج بالعناصر الخبيرة، ديميتري باييت، داريو بينيديتو، فاليري جيرمان، والقائد ستيف مانداندا أبرزهم، مجموعة نمت وتطورت معاً تحت رعاية بواش، مما جعلها تعرف تسير أصعب اللقاءات وتنتزع النقاط التي اعتاد الفريق تضييعها بسهولة في الماضي، ومع وجود مباراتين مؤجلتين في جعبته، مارسيليا يعلم أن عودته للصدارة في يده هو.

Villas-Boas Payet Thauvin Marseille GFXGetty/Goal

جولات وينتهي الدور الأول المثير في فرنسا، والجولة المقبلة سنكون على موعد مع قمة حقيقية عندما يستضيف ليل بي إس جي، مباراة سترسم منعرجاً هاماً في السباق على القمة للفريقين، ولبقية المتنافسين الطامحين لاستغلال الصدام بين طرفين من أطراف النزاع الساخن، في محاولة أن يكون أحدهم قادراً على كسر شوكة باريس سان جيرمان والتتويج لقباً بحلول نهاية الموسم وليس منتصفه فقط.

إعلان
0