10 مباريات خاضها ميكيل أرتيتا مع أرسنال منذ توليه المهمة خلفاً للإسباني أوناي إيمري، هناك حالة من التفاؤل يقابلها أيضاً بعض التحفظات والمخاوف.
أحد أهم هذه التخوفات، هي انخفاض الحدة الهجومية للفريق وخطورته على مرمى المنافس، ذلك قبل الفوز الأخير على نيوكاسل برباعية نظيفة، التي جاءت مغايرة للمباريات السابقة للإسباني.
أرتيتا تعرض لاتهامات قوية بالتضحية بالنواحي الهجومية وخطورة أرسنال التهديفية، بالثلاثي المميز أليكساندر لاكازيت، بيير إيمريك أوباميانج ونيكولاس بيبي، لحل الأزمة الكبرى وهي الدفاع.
مجرد بداية




Getty Imagesأي توقعات مطلوبة من أرتيتا بعد بداية أرسنال هذا الموسم مع أوناي إيمري، تأتي غير منطقية ومنافية تماماً للواقع، لو كان الهدف منها الحصول على نتائج فورية في وقت قياسي.
أرسنال عانى الأمرين مع إيمري على النواحي الهجومية قبل الدفاعية، الفريق لم يكن له أي شكل أو هوية معروفة، بل كانت معظم أهدافه من كرات ثابتة ومجهودات فردية من أليكساندر لاكازيت وبيير أوباميانج.
هل تطور أرسنال مع أرتيتا حتى الآن؟ من ناحية الأسلوب الواضح والعودة لفلسفة الاستحواذ نعم، وكذلك التحسن الدفاعي الملحوظ وجدية اللاعبين في كل مباراة يخوضها الفريق، وهو ما ظهر بوضوح في العودة بـ10 لاعبين أمام تشيلسي على ستامفورد بريدج للتعادل 2/2.
ربما الفاعلية الهجومية ليست بالشكل المثالي، وكذلك حسم المباريات حيث أهدر الفريق عدة نقاط كانت كافية من أجل عودته لسباق التأهل لدوري أبطال أوروبا، بل خطفه من تشيلسي بعد تخبط نتائج البلوز.
تحسين الشكل الدفاعي والتنظيم الذي يتمتع به أرسنال، بداية جيدة ومرضية تماماً لأرتيتا، كخطوة نحو الطريق الصحيح بحل المشكلة المزمنة للمدفعجية منذ سنوات.
النتائج
Getty Imagesأوناي إيمري فاز في 4 مباريات فقط مع أرسنال بالدوري الإنجليزي هذا الموسم، تعادل في 6 وخسر 3 قبل رحيله بعد 13 جولة من عمر المسابقة، بمعدل 1.38 نقطة في المباراة.
وأما ليونبيرج المدرب المؤقت فقد جمع 5 نقاط فقط من أصل 15 ممكنة مع أرسنال، حيث فاز مرة وحيدة وتعادل مرتين وخسر مثلهما ليرحل هو الآخر، ليحقق معدل نقطة واحدة في كل لقاء.
أرتيتا خاض 10 مباريات مع المدفعجية، فاز في 4 وتعادل 5 وخسر في مواجهة وحيدة فقط أمام تشيلسي، ولكن بقياس مجموع النقاط سنجد أنه لعب 8 في البريميرليج بخصم انتصارين له بكأس الاتحاد الإنجليزي.
معدل فوز الإسباني في البريميرليج يصل إلى 25% وهي نسبة ضعيفة جداً، ولكنه لعب مباراتين أمام تشيلسي وأخرى ضد مانشستر يونايتد في نطاق 8 مباريات فقط.
وأما بمعدل النقاط فجمع أرتيتا 11 نقطة فقط من أصل 24 متوقعة خلال فترته حتى الآن، ليحقق معدل 1.37 وهو مساوي لما قام به إيمري قبل مغادرته.
وهو ما يعني بكل تأكيد أن النتائج لم تتحسن بالشكل المطلوب، بتعادلات ومستويات هذيلة أمام بورنموث، بيرنلي وكريستال بالاس، لو تحولت لنتائج لتغيرت الصورة تماماً.
ضعف الهجوم
Gettyالنظر للأمور من السطح سيؤكد أن أرسنال سجل 15 هدفاً وتلقى 8 مع أرتيتا، معدل لا يبدو سيئاً في خلال 10 مباريات بالدوري الإنجليزي وكأس الاتحاد، لكن الفريق فعلاً يعاني في الخط الأمامي.
الأسباب تبدو واضحة ولا يمكن لوم أرتيتا عليها بشكل كامل، أهمها اهتزاز مستوى مسعود أوزيل المسؤول الأول عن صناعة وخلق الفرص،عدم إثبات داني سيبايوس لنفسه حتى الآن، وغياب بيير إيمريك أوباميانج هداف الفريق الأول لمدة 3 مباريات بسبب الإيقاف، قبل عودته لهز الشباك أمام نيوكاسل.
ميسي: ريال مدريد تأثر بغياب رونالدو وهذا موقفي من الرحيل عن برشلونة
رسمياً.. الخليفي أمام القضاء بسبب حقوق بث كأس العالم
مستوى لاكازيت المُحير كذلك وحالة النحس التهديفي له قبل لقاء الماكبايز، عنصر لا يمكن إنكاره، خاصة وأنه مع أوباميانج، ساهما بشكل حاسم في الشكل الهجومي للفريق، وأنقذا الإسباني في العديد من المواقف.
نيكولاس بيبي كذلك، رائع في مباراة، متواضع في أخرى، ومازال أمامه الكثير للوصول للمستوى المطلوب من لاعب سعره وصل لـ80 مليون يورو، قد لا نراه هذا الموسم.
جميع هذه الأسباب تنفي تماماً فكرة أن أرتيتا تعمد إهمال الهجوم من أجل الدفاع، المهمة صعبة وهناك الكثير من العمل لديه، لتطبيق فلسفته والهوية التي وعد بعودتها من جديد.
