أصبح جيمي فاردي ظاهرة استثنائية وغريبة في عام 2015، عندما جعل نفسه واحداً من أفضل المهاجمين في الدوري الإنجليزي وأوروبا كلها بشكل مفاجيء.
المهاجم الإنجليزي ظهر وبدون أي مقدمات، ليقود ليستر سيتي مع رياض محرز ونجولو كانتي وكلاوديو رانييري للفوز بالبريميرليج للمرة الأولى بتاريخ الثعالب.
أبهر الجميع بسرعته المذهلة وقدرته على إنهاء الفرص بأعلى دقة ممكنة، ليصل معدله التهديفي إلى 24 هدف.
اختفى فاردي قليلاً عن الصورة مع هبوط وتخبط ليستر، ليعود الآن مع بريندان رودجرز ويبدو وكأنه أفضل من موسم ليستر التاريخي.
أسباب غير فنية
Getty Imagesبعيداً عن الملعب والفنيات وكل ما قام رودجرز بتغييره في ليستر، إلا أن هناك جوانب أخرى تفسر حفاظ فاردي على لياقته.
اللاعب يبلغ عامه الـ33 في يناير القادم، ومع ذلك تجده أنشط وأكثر قوة وحيوية من مهاجمين كبار بل لاعبين شباب بنفس السن أو أصغر.
فاردي أكد في أكثر من حوار صحفي، أنه يحرص على تناول القهوة ومشروبات الطاقة وأنواع معينة من النبيذ من أجل الحفاظ على لياقته.
مات لوسون أخصائي التغذية بمقاطعة "نوتس كاونتي" تحدث في تصريحات لمجلة "فور فور تو" عن تأثير ما يقوم به فاردي.
وقال لوسون:"جيمي يستخدم منتجات تحتوي على الكافيين، مشروبات الطاقة بالتحديد تأثيرها يعتمد على توقيت تناولها ويجب الابتعاد عنها أثناء التمرين لأنه ليس سهل الهضم".
وأضاف:"هذا النوع من المشروبات وكذلك القهوة في حالة تناولهما بشكل يومي، سيعمل ذلك على تأخير التعب والشعور بالإرهاق مهما تقدم السن".
دراسة أخرى بجامعة كوفنتري الإنجليزية، أكدت أن تناول الكافين قبل المباريات بكمية كبيرة، يعمل على تقوية العضلات بنسبة 6% مما يفسر حالة فاردي ولياقته الفائقة.
هل اختفى من الأساس؟

الموسم التالي للإنجاز التاريخي الذي حققه ليستر، شهد هبوط مستوى الثعالب بشكل عام، ومعه فاردي بكل تأكيد حيث انخفض من 24 هدف إلى 13 فقط بالدوري الإنجليزي.
موسم 2017/2018 شهد انتفاضة جديدة لفاردي، حيث أحرز 20 هدف في البريميرليج بفضل حفاظه على مستواه، وعدم تأثره بحالة ليستر.
وأما الموسم الماضي ورغم المعاناة التي شهدها فريقه مع كلود بويل قبل مجيء رودرجرز واعتزاله اللعب الدولي، نجح فاردي في تسجيل 20 هدفاً على المستوى المحلي.
المُلفت للنظر أنه حتى في أسوأ حالاته وانخفاض مردود فريقه، كان ينجح باستمرار في هز شباك الفرق الكبيرة.
ومع قدوم المدرب الأيرلندي أصبح نجم الثعالب هو أكثر اللاعبين تسجيلاً في البريميرليج، وكسر رقماً قياسياً جديداً بالتسجيل في 11 مباراة متتالية بالبطولة.
تأثير رودجرز
Getty Imagesيقول مدرب ليستر عن فاردي:"رحلته تبدو مذهلة جداً بالنسبة لي، كان بإمكانه الجلوس والاكتفاء بما حقق، لكنه دائماً متعطش لتحقيق المزيد ويريد تطوير نفسه".
العامل البدني له أهمية كبيرة جداً في حياة فاردي، مايكل أوين صاحب الموهبة الأكبر هزمته الإصابات وعمره 25 سنة فقط.
وأما هداف ليستر فيراهن دائماً على طاقته البدنية واستخدامها لمساعدة فريقه، بل زادت سرعته لتصل إلى 34.64 كيلو متر في الساعة ضد تشيلسي هذا الموسم حيث كان أسرع اللاعبين على أرض الملعب.
يقول رودجرز في تصريحات أخرى لـ"سكاي سبورتس":"نحن نفضل اللعب بطريقة سريعة وعنيفة، الأسلوب الذي يجيد فاردي التألق فيه".
وأضاف:"كل مباراة لها متطلبات مختلفة، ولكن الكرات المرتدة واستغلال سرعته في التحولات الهجومية هي نقطة قوته الرئيسية".
السؤال هنا لمتى تستمر ظاهرة فاردي، وهل تتوجه الأنظار نحوه فقط عندما يعود ليستر للصورة؟ أم يخرج للبحث عن قصة جديدة بمكان آخر في سن متأخر؟


