أسدل الستار على مواجهتي ذهاب الدور نصف النهائي لبطولة الدوري الأوروبي، بتعادل تشيلسي خارج قواعده مع مضيفه الألماني آينراخت فرانكفورت بهدف للكل، وفي المواجهة الأخرى، سقطت خفافيش فالنسيا أمام مدفعجية آرسنال بنتيجة 1-3 على ملعب "الإمارات".
صحيح بشائر الذهاب تعطي أفضلية للثنائي اللندني، ليكون أول نهائي إنجليزي 100% في نظام ومسمى البطولة الجديد "الدوري الأوروبي"، لكن ما يبدو واضحا أن المدرب الإسباني أوناي إيمري، يسير على خطى جاره البرتغالي جوزيه مورينيو، عندما صب كل تركيزه على هذه البطولة، لتكون بوابته للعب في دوري الأبطال.
بالعودة للذاكرة إلى الوراء عامين، كان "سبيشال وان"، يُعاني الأمرين في موسمه الأول مع الشياطين الحمر 2016-2017، لأسباب كثيرة، منها تخبطه وعدم استقراره في عاصمة إنجلترا الثانية بمفرده دون الأسرة، وأيضا لعنة الإصابات، التي تجسدت في مشهد "عكاكيز" اللاعبين المصابين، بعد الفوز على أياكس في نهائي الدوري الأوروبي.
ويبدو وكأن مدرب باريس سان جيرمان وإشبيلية السابق، يسير على نفس النهج، مع اختلافات بسيطة، أن مورينيو فهم قواعد اللعبة مبكرا، مع أواخر مارس، صب كل تركيزه على بطولة الدوري الأوروبي، وذلك على حساب البريميرليج، مرسخا الحكمة "رحم الله امرئ عرف قدر نفسه"، بعدما تأكد أن عناصره المتبقية بعد زلزال الإصابات لن تقدر على الصمود في الدوري المحلي والدوري الأوروبي.
أيضا إيمري، ذاق طعم العلقم مع الإصابات، التي حرمته من لاعبين أساسيين منذ بداية الموسم، كالظهير الأيمن هيكتور بييرين وقلب الدفاع هولدينج، بخلاف الأوقات الصعبة، التي افتقد فيها أكثر من نصف تشكيلته الأساسية، بعد صحوة الانتصارات والنتائج المقنعة في أعقاب أول هزيمتين في الموسم على يد مانشستر سيتي وتشيلسي في أول جولتين.
Getty Imagesومع نهاية أبريل الماضي، يبدو وكأن المدرب الإسباني أيقن الحقيقة، ويظهر ذلك بوضوح في الفارق الشاسع بين أداء اللاعبين في مباريات البريميرليج وأدائهم في معارك البطولة الأوروبية، ففي الوقت الذي حقق فيه الفريق الفوز على منافس عنيد ولا يركز سوى في الدوري الأوروبي مثل نابولي ذهابا وإيابا، تجرع من مرارة الهزيمة في 3 مباريات متتالية على مستوى الدوري أمام كريستال بالاس، ولفرهامبتون وليستر سيتي، وقبلها خاض مباراتين للنسيان بفوز باهت على واتفورد بهدف نظيف وهزيمة أمام إيفرتون بنفس الهدف.
ومساء أمس الخميس، أظهر آرسنال نفس الصورة التي رسمها لنفسه في عهد إيمري أوناي، عندما يكون الفريق في أفضل أحواله، بأداء أقل ما يقال عنه أكثر من جيد، ونتيجة مطمئنة جدًا قبل خوض معركة إياب "الميستايا"، ولا ننسى، أن هذا حدث بعد أيام من الهزيمة النكراء التي مني بها الجانرز على يد ليستر بثلاثية نظيفة.
فهل تكتمل خطة خليفة فينجر للنهاية ويحصل على تأشيرة اللعب في الأبطال الموسم من خلال لقب الدوري الأوروبي، كما فعل مورينيو في موسمه المعقد مع مانشستر يونايتد؟ أم قد تحدث مفاجأة غير متوقعة ويتنازل تشيلسي عن المركز الرابع ويخسر أمام واتفورد أو ليستر ويفوز آرسنال على برايتون وبيرنلي ويضمن بطاقة الأبطال من جهتين؟ دعونا ننتظر.
