Valverde Barcelona Levante LaLigaGetty Images

الثقة تكفي - برشلونة تحسن مع فالفيردي وتجربة لوبيتيجي تفشل


مصعب صلاح تابعوه على تويتر

أحيانًا تبدو الأمور سلبية، نتائج لا تسير بالصورة المأمولة ومستوى للفريق أقل من المتوقع ولا يتفق مع قيمة التشكيل الموجود.

نتائج تغضب الجمهور وانتقادات بالجملة للمدرب وطريقة لعبه مما يجبر الإدارة على التدخل لإنهاء الأمر.

هناك نوعان، إما إدارة تقرر منح ثقة أكبر للمدرب وتدافع عنه رغم الانتقادات بل وتمنحه عقدًا جديدًا وأخرى تقرر الاستجابة للمطالب وتقيل المدرب وتنهي تجربته.

هذا ما حدث بالفعل مع جولين لوبيتيجي في ريال مدريد الذي رحل بعد هزيمة كبيرة أمام برشلونة بخماسية لهدف، بينما إيرنستو فالفيردي وقّع على عقد لمدة عام مع البلوجرانا في فبراير الماضي.


الثقة تبني


Bartomeu Valverde BarcelonaGetty Images

منذ أن جدد فالفيردي عقده مع برشلونة في فبراير الماضي لعب الفريق 18 مباراة من بينها 5 في دوري أبطال أوروبا ولقاء في كأس الملك و12 في الدوري الإسباني.

برشلونة انتصر في 15 لقاء ولم يتعادل سوى 3 مرات فقط الأولى أمام ليون سلبيًا في ذهاب ثمن النهائي والثانية أمام فياريال بنتيجة 4-4 وأخيرًا تعادل سلبي أمام هيوسكا بالفريق الرديف.

خلال هذه الفترة، فاز البلوجرانا على ليون بخماسية وريال مدريد بثلاثية في نصف نهائي كأس الملك - بأداء باهت - ثم تفوق في لقاء الدوري بهدف نظيف بجانب الانتصار على أتلتيكو مدريد ومانشستر يونايتد وليفربول وتقديم أداء أفضل من فترة انطلاق الموسم.

فالفيردي أصبح أكثر ثقة حتى في التعامل مع اللاعبين وإراحة العناصر الهامة وعلى رأسها ليونيل ميسي في عدد من اللقاءات وكذلك منح فرص أكبر للشباب مثل كارليوس آلينا واختبار عدد منهم في لقاء هيوسكا وأبرزهم ريكي بويج.

حتى مالكوم اعتمد عليه المدرب الباسكي في بعض اللقاءات الهامة مثل مباراة أتلتيكو مدريد رغم أنّه لم يحصل على كامل ثقته.

الثقة في إيرنستو جعلت الجمهور أكثر رضا عن المستوى العام الذي يقدمه الفريق في النصف الثاني من الموسم الجاري، وجعلت الفريق أقرب ما يكون لحصد الثلاثية للمرة الثالثة في تاريخه.  


لا مجال للصبر


Julen LopeteguiAS

قصة لوبيتيجي في ريال مدريد تجعلك أحيانًا تتعاطف معه وأحيانًا أخرى تستنكر قرارته التي أدت إلى النتيجة النهائية من إقالة مع إسبانيا إلى الرحيل عن ريال مدريد وإفساد مسيرته في بدايتها.

لوبيتيجي قرر اتباع فلسفة جديدة في ريال مدريد وتطوير الأسماء الموجودة وفي البداية كانت النتائج تسير في صالحه حتى تراجع الفريق على المستوى التهديفي دفعة واحدة.

مع تأثر مستوى الفريق لم يسعى فلورنتينو بيريز لحماية لوبيتيجي بل انتظر لحظة السقوط في الكلاسيكو ليستغل الفرصة ويقرر إقالته ويتجه إلى مدرب آخر دون خبرات على أمل تكرار تجربة زين الدين زيدان.

مع اعتماد سولاري على المواهب الشابة وتصعيد عدد مميز من اللاعبين في أكثر من مركز ومنح فينيسيوس جونيورز فرصة حقيقية، أصبح شكل ريال مدريد أفضل والمستوى العام تحسن بشكل كبير.

بالطبع بسبب قلة الخبرات للمدرب وعدد من اللاعبين خرج الملكي من الكأس ودوري أبطال أوروبا أمام أياكس، ليكون سولاري أيضًا كبش فداء ينهي تجربته ولا يحصل على مساحته للتغيير وتصحيح الأمور.

ربما لو منح بيريز للوبيتيجي فرصة أكبر من ذلك وسانده معنويًا ثم منحه الصفقات التي يحتاجها لربما خرج البلانكوس ولو بلقب وحيد، أو لم تم منح الثقة لسولاري لربما ما شاهدنا لجوء النادي إلى الاعتماد على بناء الجلاكتيكوس وحل الأزمات من سوق الانتقالات.


ولنا في مارسيلينو نموذجًا


Marcelino ValenciaGetty Images

مارسيلينو نجح الموسم الماضي في إعادة فالنسيا إلى دوري أبطال أوروبا مرة أخرى ولكن مع انطلاق الموسم الحالي كانت الأمور كلها سلبية.

فالنسيا خرج من دور المجموعات واتجه للعب في الدوري الأوربي بعد أن اصطدم بمانشستر يونايتد ويوفنتوس وبعد انقضاء النصف الأول من الدوري لم يكن قد حقق سوى 4 انتصارات فقط ويتواجد في المركز الـ 11 برصيد 23 نقطة.

ورغم تراجع مستوى الفريق، لكن إدارة الخفافيش لم تقرر إقالة مارسيلينو واستمر مع الفريق ليحقق أطول سلسلة لاهزيمة في الدوريات الخمس الكبرى بالموسم الجاري ويحصد في 16 مباراة فقط من النصف الثاني من الموسم 29 نقطة.

فالنسيا أيضًا نجح في الوصول إلى نصف نهائي الدوري الأوروبي وأصبح يقدم مستويات مرعبة حتى أنّه لم يخسر من برشلونة وانتصر على ريال مدريد.

أحيانًا يكون قرار إقالة المدرب هو الحل لإعادة بناء الفريق بصورة أفضل، وفي أوقات أخرى تصبح الإقالة تهديد لاستقرار الفريق مما يؤدي إلى تشتت اللاعبين.

الثقة أحيانًا تكون المفتاح للتطوير وتحسين الأوضاع والصبر على البدايات الصعبة بهدف الوصول إلى نهاية سعيدة!

إعلان
0