الأخبار النتائج المباشرة
سان جيرمان

التأثير السيئ، مبابي يجب أن يقتدي برونالدو وليس نيمار!

2:22 م غرينتش+2 26‏/11‏/2019
Ronaldo Mbappe Neymar
ضيع النجم البرازيلي الفرصة على نفسه ليصبح أفضل لاعب في العالم، لكن على زميله التعلم من الدرس

لأول مرة في عام 2019، سيجتمع نيمار وكيليان مبابي معًا على أرض الملعب في دوري أبطال أوروبا عندما يحل باريس سان جيرمان ضيفًا على ريال مدريد في سانتياجو بيرنابيو يوم الثلاثاء في الجولة الخامسة من دوري المجموعات.

ولم يظهر اللاعب البرازيلي في أي مباراة من مباريات باريس سان جيرمان في المجموعة الأولى بسبب الإيقاف تارة والإصابة تارة أخرى، لكن باريس سان جيرمان حقق نتائج جيدة بدونه، حيث فاز بأول أربع مباريات في المسابقة دون أن يستقبل أي هدف.

دفعت هذه المسيرة المميزة للنادي الكثيرين إلى التساؤل عن مدى أهمية نيمار بالنسبة إلى باريس سان جيرمان، حتى مع الإشارة إلى أن له تأثيرًا ضارًا على أدائهم، رغم أن قدومه جاء في المقام الأول لمساعدة النادي على الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا.

لكن هناك قلق يسيطر على اللاعب الفرنسي السابق كريستوف دوجري، الذي يعمل كناقد في محطة آر إم سي الإذاعية الفرنسية من تأثير نيمار السلبي على مبابي داخل وخارج الملعب.

كان اللاعب المتوج بكأس العالم 1998 صريحًا في نصيحته إلى مبابي عقب نجاحه في تسجيل هاتريك في الفوز على نادي كلوب بروج 5/0 بعد دخوله كبديل.

وقال "كنت أفضل لو أنه أمضى وقته مع إدريسا جاي أو أندير هيريرا أو أنخيل دي ماريا، ربما أن تمضي الوقت معهم أمر لا يحمل الكثير من المتعة مقارنة بكونك تعيش أجواء احتفالية بشكل شبه دائم عندما ترافق نيمار، لكنني أخشى أن ينكسر الحلم مع الصبي وأن تتسارع الأحداث إلى الاسوأ".

"يُعجبني ما يُقدمه باريس سان جيرمان في الوقت الحالي، هذا التواضع؛ هذا النهج المتواضع للمباريات. شهيتهم لتحقيق الفوز. لا أريد حرب الغرور أو الإحصائيات. إذا كنت رائعًا، فالأمر متروك لنا لنقول ذلك".

"ربما أكون حادًا على مبابي، لكن من المهم جدًا أن أحتفظ بسلوكيات جيدة مع مهاراتي الفنية".

وبفضل الهاتريك أمام بروج بعد دخوله كبديل، أصبح مبابي البالغ من العمر 20 عامًا أصغر لاعب يسجل 15 هدفًا في دوري أبطال أوروبا، متغلبًا على الرقم القياسي السابق لليونيل ميسي بـ347 يومًا.

لكن تصريحات اللاعب الشاب بعد المباراة هي التي صدمت دوجري، حيث قال مبابي عقب المباراة "أردت أن أبدأ، فكرت في اللعب من البداية. إنه قرار المدرب وعليك أن تقبله. أردت أن أثبت مرة أخرى أنه من الصعب الاستغناء عني".

السؤال الذي يطرج نفسه، عندما تغيب الفرنسي عن الحفلة التي تلت فوز موناكو بلقب الدوري الفرنسي في 2017 مفضلا الذهاب للنوم مبكرًا، هل كان هذا بمثابة دليل على ذهنية متعطشة للعب أم مجرد محاولة لخطف الأضواء؟.. من الواضح أن دوجري يشعر أنه كان السبب الأخير، رغم أن هذا مفتوح للنقاش.

على أرض الملعب هناك أدلة ملموسة على وجود تأثير لنيمار على مبابي في أسلوب اللعب.

بداية يجب القول إنه سيكون من الظلم الإشارة إلى أنه حتى في الأشهر الأولى من مسيرته كان يعتمد فقط على سرعته النارية، ولكن لا شك أنه يستخدم المزيد من المراوغات والحيل منذ تعاونه مع نيمار.

في حين أن تلك الأساليب والحيل في اللعب جعلته تحت دائرة الضوء، إلا أنها لم تجعله أكثر فعالية بشكل ملحوظ.

من الواضح أنه مع مرور السنين سيحتاج مبابي إلى تعديل أسلوبه، خاصةً إذا كان لا يزال يعاني من مشاكل العضلات التي أصابته هذا الموسم.

لكي يتطور بفعالية فإنه لا يجب أن يقتدي بزميله البرازيلي، بل بأيقونته في الطفولة كريستيانو رونالدو.

كان مسار مسيرة نيمار سيئًا للغاية، حيث تفوقت لغة الأنا عليه عندما كان من المفترض أن يصل إلى ذروة مستوياته.

بالتأكيد لا تزال أرقامه التهديفية في فرنسا مثيرة للإعجاب، لكن هناك شعورًا غالبًا بأنه يلعب من أجل نفسه وليس للفريق.

قارن ذلك إذن برونالدو الذي لا يزال في عمر 34 عامًا واحدًا من أفضل اللاعبين أداءً في كرة القدم.

صحيح قد يكون لدى النجم البرتغالي الكثير من المنتقدين، لكن لا يمكن لأحد أن ينكر الطريقة التي اتبعها لتطوير نفسه من لاعب شاب غير ناضج في مانشستر يونايتد، كان يفرط في اللعب الفردي والمراوغات، إلى آلة تسجيل أهداف، محافظًا في الوقت نفسه على مثالية لياقته البدنية في سن غالبًا ما يعتزل فيه النجوم.

لقد قام بتسهيل أسلوب لعبه بدلاً من تعقيده، بالطبع لا يزال يمتلك قدرات فردية خاصة، لكنها في بعض الأحيان لا تكون ميزة للفريق بل تسبب له ضررًا.

بفضل هذا العمل الصارم كان رونالدو على قمة اللعبة بحصوله على 5 كرات ذهبية، في المقابل لم ينجح نيمار في الفوز بالجائزة ولو مرة واحدة.

مبابي لا يزال يعيش سنواته الأولى مع الشهرة وهو في سن تكوين الشخصية، وعليه أن يتعلم الدروس جيدًا، خاصة أن باريس سان جيرمان لديه خطط طويلة الأجل معه ورغبة في تمديد عقده.

بطبيعة الحال، يحمل مبابي المتوج بكأس العالم جاذبية محلية، حيث وُلد في المدينة، مع شهرة عالمية أوسع تؤكدها حقيقة أن مبيعات قمصانه تفوق مبيعات قمصان نيمار.. وبالتالي الكرة في ملعبه لأخذ القدوة الصحيحة لمواصلة الصعود على سلم النجومية.