al hilal club world cup 2022@fifaworldcup_ar twitter

الإرهاق في الهلال .. ما بين المنطق واختراع الحجج!

Shahid NEW 1920 x 300 March 2023shahid

رغم نجاحه الهائل خارج السعودية، باحتلاله وصافة كأس العالم للأندية ووصوله لنهائي دوري أبطال آسيا، إلا أن تذبذب نتائج الهلال في دوري روشن السعودي وابتعاده عن الصدارة وخسارته كأس السوبر جعل جمهوره في حالة واضحة من الاستياء والغضب.

لا تفوت إثارة دوري روشن السعودي المزيد من الأحداث الرياضية السعودية والعالمية .. تابع كل ذلك على شاهد

التذبذب وغياب الاستمرارية فرديًا وجماعيًا هي سمة الهلال السلبية هذا الموسم في الدوري السعودي، نراه يُقدم أداءً كبيرًا في مباراة مهمة ثم يخسر النقاط أمام خصم أقل كثيرًا، وهو ما أدى لخسارته 18 نقطة كاملة أبعدته بفارق 11 نقطة عن الصدارة قد تتقلص حال فاز في مباراتيه المؤجلتين إلى 5.

المتهم الأول من الهلاليين في عدم ثبات المستوى والنتائج ذلك هو الإرهاق .. إذ تحدث الجميع بدءًا من الرئيس فهد بن نافل مرورًا بالمدرب رامون دياز وانتهاءً ببعض اللاعبين وآخرهم علي البليهي وسلمان الفرج حول مدى الضغط والإرهاق الذي يتعرض له الفريق جراء ازدحام الجدول بالمباريات المحلية والخارجية طيلة السنوات الـ3 الأخيرة.

خصوم الهلال يُقللون كثيرًا من ذلك العذر ويصفونه بالحجة التي يُبرر بها دياز واللاعبين أخطاءهم وتراجع مستواهم، حتى أن بعضهم قارن بين عدد مباريات الهلال والاتحاد هذا الموسم وتوصل إلى أن الزعيم لم يلعب سوى 3 مباريات إضافية عن العميد الذي يتصدر جدول الترتيب وتُوج بطلًا للسوبر ويُقدم أداءً قويًا.

السؤال الذي يطرح نفسه .. هل الإرهاق في الهلال مجرد حجة أم سبب منطقي؟

الحقيقة أن معاناة الهلال من الإرهاق موجودة وحقيقية ولا يمكن إنكارها أبدًا، وهي حالة شبيهة بما يحدث للأهلي المصري، لأن الفريقان اعتادا الوصول للمحطة الأخيرة في البطولة القارية خلال السنوات الأخيرة كما شاركا في كأس العالم للأندية، وهو ما زاد من عدد مبارياتهما عن منافسيهم المحليين بشكل ملحوظ.

النقطة الأخرى التي لا يمكن تجاهلها هي عدد اللاعبين الدوليين في الهلال والذي يفوق كل نظرائه المحليين، وقد رأينا كيف ضم المنتخب السعودي لوحده 13 لاعبًا من الزعيم في كأس العالم قطر 2022.

هذا الأمر يضع مزيدًا من المباريات أمام اللاعبين مما يُسبب المزيد من الضغط والإرهاق .. ونحن هنا لا نتحدث عن الإرهاق البدني الذي يُمكن تجاوزه وتخفيف حدته بالعديد من التقنيات الرياضية الحديثة، لكن أيضًا الإرهاق النفسي والذهني وهذا الأخطر والأكثر تأثيرًا على مستوى اللاعب، لأن الوصول إلى مرحلة التشبع والسقف الأعلى في الطموح يحتاج إلى وقت لإعادة الضبط من جديد وتجديد الطموحات والجوع للإنجازات.

فهد بن نافل رئيس الهلال قال إن المنافسة على كل الجبهات والوصول لأبعد نقطة فيها هي قدر الهلال، وهنا لا ننكر أبدًا أن إدارة النادي جهزت الفريق جيدًا لذلك القدر بجمع مجموعة من أفضل اللاعبين المحليين والأجانب وتجهيز دكة بدلاء قوية قادرة على دعم الفريق وقت الغيابات وحالات الطوارئ.

الهلال كان جاهزًا بالفعل لتحمل تبعات اللعب كثيرًا خارجيًا واستدعاء الكثير من نجومه لمنتخبات بلادهم، لكن القدر لم يكن رحيمًا أبدًا بالفريق هذا الموسم بعدما دمرت الإصابات الفريق هذا الموسم، وخاصة بعد فترة المونديال حين خسر سلمان الفرج وياسر الشهراني وسالم الدوسري وعلي البليهي.

تلك الإصابات القاسية حرمت الهلال من نجومه الأساسيين وأفرغت دكة البدلاء من اللاعبين القادرين على التعويض ومنح المدرب فرصة تطبيق المداورة في الملعب، حيث أصبح البديل الأول أساسيًا والبديل الثاني هو الاحتياطي، وقد رأينا كيف جاءت مباريات لم يجد فيها المدرب أي ظهير أيسر لديه ليضطر لإشراك لاعب وسط تارة وقلب دفاع تارة أخرى، وكيف استهلك سعود عبد الحميد وهو يلعب ما بين اليمين واليسار.

هذا من جانب، لكن من جانب آخر لا ننفي أيضًا وجود بعض المبالغة من بعض الهلاليين عند الحديث عن تأثير الإرهاق على الفريق وتفادي الحديث عن أي أخطاء من المدرب واللاعبين، لأن تلك الأخطاء موجودة بالفعل وقد ساهمت في حرمان الهلال من نقاط مهمة خلال الموسم الجاري.

الخلاصة أن الإرهاق سبب منطقي تمامًا في تراجع الهلال محليًا خاصة أنه اقترن بالإصابات، لكنه في نفس الوقت يجب ألا يمنعنا من رؤية أخطاء المدرب واللاعبين الفردية والجماعية وأن هناك حاجة لتعديل بعض الأمور في الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد.

Shahid NEW 1920 x 720 March 2023Shahid

إعلان
0