حسم الاتحاد كلاسيكو الدوري السعودي أمام الهلال لصالحه بهدفين دون رد، وقد تفوق على ضيفه في استاد مدينة الملك عبد العزيز الرياضية لعبًا ونتيجة رغم معاناته من ظروف صعبة خاصة على الصعيد الدفاعي.
الفوز الاتحادي أشعل الصراع الثلاثي على لقب الدوري السعودي، إذ بات الاتحاد على بُعد 3 نقاط فقط من الصدارة التي يحتلها الهلال حاليًا برصيد 48 نقطة وقد يصل لها الشباب حال فاز غدًا على الباطن في ختام الأسبوع الـ25 من دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين السعودي.
اقرأ أيضًا | الاتحاد يُسقط الهلال ويُشعل صراع اللقب في الدوري السعودي
ننتقل إلى أبرز الملاحظات عن المباراة المثيرة ..
اتضح تمامًا خلال اللقاء أن الإعداد النفسي والذهني للمباراة كان المشكلة الأهم لدى الهلال، إذ ظهر جليًا الفارق بين حالة لاعبي الفريقين النفسية والذهنية على أرض الملعب.
نجوم الاتحاد لعبوا اللقاء بحماس وروح قتالية كبيرة ورغم ذلك كان أداؤهم هادئًا ومنظمًا، والأهم تركيزهم عالٍ جدًا خلال جميع دقائق المباراة، فيما ظهر لاعبو الهلال بأداء متوتر ومتسرع وقد غاب عنه الحماس والتركيز والصفاء الذهني وهو ما انعكس على أخطاء اللاعبين الفردية في التمرير والرقابة وكذلك التعامل مع الكرة داخل منطقة جزاء العميد ... قد يُستثنى من ذلك لوسيانو فييتو الذي رغم ما أهدره من فرص إلا أنه لعب مباراة جيدة جدًا.
الاتحاد بهذا الأداء القتالي الرجولي القوي قدم وصفة ممتازة لـ "كيف تهزم ظروفك الصعبة؟"، إذ أن الجوانب النفسية والذهنية حين تحضر عند اللاعبين تستطيع تعويض أي نقص والتغلب على أي ظروف.
هجوميًا .. أين جوميس؟ والأرقام تتحدث عن القرارات
EPAالهلال لعب جيدًا هجوميًا في المنطقة أمام منطقة جزاء الاتحاد، أجاد استغلال المساحات والتحرك خلالها وتمرير الكرة بين فييتو وسيباستيان جيوفينكو خاصة، ولكن عابه التسرع عند الاقتراب من منطقة الجزاء ودخولها، إذ غابت الدقة هنا وحضرت القرارات الخاطئة من جل اللاعبين، كما لم يُقدم الثنائي أندريه كاريلو بافيتمبي جوميس الأداء المطلوب، خاصة الثاني الذي ظهر ثقيلًا وتائهًا داخل منطقة جزاء العميد رغم غياب حجازي والصحفي.
الاتحاد في المقابل هاجم جيدًا وبكثافة جيدة لكن امتازت هجماته بالتركيز الواضح من اللاعبين في إتمامها جيدًا، سواء من حيث التحركات أو التمريرات أو التمركز داخل منطقة الجزاء.
رقم واضح يؤكد ذلك، الهلال سدد على مرمى الاتحاد 22 مرة لكن 6 تسديدات فقط كانت بين القائمين والعارضة فيما تصدى الدفاع لـ8 وخرجت 8 خارج المرمى ... الاتحاد في المقابل سدد 8 تسديدات فقط لكن كان منهم 6 بين القائمين والعارضة وواحدة مصدودة وأخرى خارج المرمى.
رقم آخر يؤكد حالة عدم التركيز، وكذلك يُوجه نقدًا مهمًا للمدرب في استغلال الكرات الثابتة .. الهلال سنحت له 18 ركلة ركنية ولم يستفد منهم أبدًا خلال اللقاء !!.
دفاعيًا .. الأحمدي وجروهي صنعا الفارق
دفاعيًا، عانى دفاع الفريقين خلال المباراة ولم يكن في أفضل حالاته .. لكن هذا قد يكون مقبولًا من جانب العميد لغياب مدافعيه الأساسيين "أحمد حجازي وزياد الصحفي" وخروج عمر هوساوي في بداية المباراة للإصابة، لكن ما عُذر دفاع الهلال ليكون بهذا السوء؟ الدفاع كان سلبيًا في التغطية والتحرك دون كرة وغلق المساحات.
الفارق الكبير دفاعيًا بين الفريقين صنعه وسط الملعب الدفاعي، كريم الأحمدي وعبد العزيز الجبرين لعبا مباراة عظيمة جدًا وساهما بقوة في الفوز خاصة الأول صاحب الخبرة الكبيرة والشخصية القوية .. كان حاضرًا وأفسد العديد من هجمات الهلال وصنع مع زميله ستارة دفاعية أمام منطقة جزاء العميد، فيما على الجانب الآخر خسر ناصر الدوسري الرهان في الشوط الأول وكان روجيرو ميكالي محقًا في إخراجه، فيما لم يُقدم جوستافو كويلار الأداء الدفاعي المطلوب دفاعيًا.
أخيرًا لا يُمكن إهمال دور مارسيلو جروهي في فوز الاتحاد، إن كان عبد المحسن فلاتة وسعود عبد الحميد سجلا هدفين، فقد ساهم حارس المرمى البرازيلي في الحفاظ عليهما بقوة وتألق ملفت يُتوج به موسمه الرائع ... جروهي دخل في تحدٍ خاص مع فييتو لاعب الهلال ومنعه من التسجيل في 3 محاولات خلال الشوط الثاني واحدة منهن لو سُجلت لكانت كفيلة بتغيير النهاية ربما.




