الأخبار النتائج المباشرة
دوري أبطال أفريقيا

فايلر.. اختبارك الحقيقي قادم

7:07 م غرينتش+2 26‏/11‏/2019
فايلر
مسيرة ناجحة للمدرب السويسري مع الأهلي حتى الآن، لكن المهمة الأثقل مقبلة

أعاد للأهلي المصري أدائه الممتع، الروح التي كانت قد بدأت أن تتسرب من بين أيدي اللاعبين، بل أنه طوّر أداء عدد من اللاعبين بشكل لاحظه الجميع، على رأسهم رمضان صبحي، حتى نجح الأخير في قيادة منتخب مصر الأوليمبي لحصد لقب كأس أمم أفريقيا تحت 23 مؤخرًا، إنه السويسري رينيه فايلر؛ المدير الفني للشياطين الحمر.

لا نريد أن نكون مبالغين، لكن جميع النقاد زفوا عبارات الإشادة والثناء إلى المدرب السويسري خلال الفترة الماضية، هذا هو الواقع، حتى الآن يحقق العلامة الكاملة في كل مباراة يدخلها، ليس فقط نتيجةً بل أداءً على حدٍ سواء، لذلك بالطبع هو يستحق.

ولمَ لا كل ذلك وهو قد أعاد للأذهان بداية مسيرة الأسطورة البرتغالية مانويل جوزيه؛ المدير الفني الأسبق للشياطين الحمر، في ولايته الثانية؟، بالأمس حقق الأهلي الفوز أمام الجونة بنتيجة 4-0، وهو الفوز السابع له على التوالي مع فايلر، هو معدل لم يتحقق منذ عام 2004، آنذاك بدأ جوزيه ولايته الثانية بسبعة انتصارات متتالية، وبعده لم يفعل هذا أيٍ من المدربين الذي تعاقبوا على قيادة الأحمر.

لكن إلى هنا وعلينا أن نقف لإلقاء نظرة على ما هو قادم، حتى الآن فايلر نجاح على كافة المستويات، لا يمكن لمحب أو كاره أن ينكر ذلك، لكن المدرب السويسري مقبل على أول اختبار حقيقي له مع الأهلي، حيث يلاقي النجم الساحلي التونسي يوم 29 من الشهر الجاري، على ملعب رادس بتونس، ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا 2020.

تقارير - جروس قال لـ"فايلر": الأهلي أكبر شيء شاهده في حياته

بصرف النظر عن ندية مواجهات الأهلي مع فرق تونس إلا أن الصعوبة الأكبر والاختبار الحقيقي يأتي كون اللقاء خارج ملعب المارد الأحمر، وهو ما عانى منه الشياطين الحمر خلال السنوات الأخيرة..

باستبعاد المواجهتين اللاتين خاضهما الأهلي خارج ملعبه في النسخة الحالية من الموسم الجاري؛ أمام اطلع بره بطل جنوب السودان (فاز الأحمر 4-0) وكانو سبورت بطل غينيا الإستوائية (فاز الأحمر 2-0) في دور الـ64 والـ32، وهو فوز طبيعي لفارق الإمكانيات والتاريخ بين هذين الفريقين والأهلي، ولا تعدان اختبارًا حقيقيًا للمدرب السويسري، فإن الشياطين الحمر يرافقهم سوء حظ غريب خارج أرضهم بالمباريات الأفريقية في السنوات الأخيرة، وعلى فايلر أن يكسر ذلك النحس.

منذ آخر مرة فاز بها الأهلي بالكأس الأفريقية عام 2013، خاض 28 مباراة خارج أرضه بالنسخ التالية من البطولة، تلقى خلالها 14 هزيمة، وفاز في سبعة لقاء وتعادل في مثلهم، وهو معدل سيء للغاية لفريق بحجم الأهلي.

في النسخة الماضية من دوري الأبطال، لم يحقق المارد الأحمر أي فوز خارج أرضه، حتى أنه تلقى أربع هزائم وتعادل مرة وحيدة، ليودع البطولة من ربع النهائي.

سوء الحظ خارج الديار أضاع بدوره أيضًا التتويج على الأهلي في عامين متتاليين 2017 و2018؛ في الأولى تعادل بمصر 1-1 أمام الوداد المغربي، لكنه بملعب محمد الخامس هُزم بهدف وحيد، ثم في العام التالي ورغم أنه كان منتصرًا على أرضه أمام الترجي التونسي بنتيجة 3-1 إلا أن تلقى هزيمة ثقيلة بملعب رادس بنتيجة 3-0، ويهرب اللقب منه من جديد.

الآن يعول الجمهور على مسيرة فايلر مع الأهلي المبشرة للغاية في أول سبع مباريات، فهل يكسر السويسري ذلك النحس ويعيد المارد الأحمر لأمجاده في أدغال أفريقيا؟