كل ما تريد معرفته عن إصابة المساكني، ومدى تأثير غيابه على تونس في كأس العالم

التعليقات()
Getty
تعرف على حجم إصابة يوسف المساكني، ومدى تأثير غيابه على منتخب تونس في كأس العالم 2018، وهل ينجح نبيل معلول في إيجاد بديلاً لنجمه في روسيا؟

أحمد رضوان | تويتر


استيقظ جماهير كرة القدم في الوطن العربي عموماً وفي تونس خصوصاً على خبراً صادماً يوم الأحد 8 أبريل 2018، وهو تعرض نجم الدحيل القطري يوسف المساكني لإصابةٍ قوية ستحرمه من المشاركة في كأس العالم.

تلقى صاحب الـ27 عاماً هذه الإصابة القوية خلال مباراة الليث الأخيرة في دوري نجوم قطر ضد السيلية، والتي شارك فيها مع بداية الشوط الثاني في الدقيقة 46، لكنه تعرض لإصابةٍ قوية في الدقيقة 77 تسببت في خروجه من المباراة.

استهل المساكني مشواره مع كرة القدم مع الترجي التونسي في عام 2008، واستمر هناك 5 سنواتٍ كانت مليئة بالإنجازات والتألق، وفي عام 2013 قرر الانتقال إلى لخويا الذي ظل فيه حتى مطلع الموسم الماضي، عندما قرر الفريق الاندماج مع الجيش وتكوين كياناً جديداً سمي نادي الدحيل الذي يلعب فيه التونسي الدولي في الوقت الحالي.

وفي هذا التقرير سنتعرف سوياً على حجم ونوعية الإصابة التي تعرض لها المساكني، ولماذا ستمنعه عن المشاركة في كأس العالم؟ ولأي مدى سيتأثر نسور قرطاج بغياب نجمهم؟


ما هي إصابة المساكني؟


أجرى يوسف المساكني الفحوصات الطبية اللازمة لمعرفة نوعية وحجم إصابته، وهذه الفحوصات أوضحت أن اللاعب أُصيب بقطعٍ في الرباط الصليبي، ومن المعروف أن هذه النوعية من الإصابات تتطلب وقتاً كبيراً في العلاج، ما يعني أنه لن يشارك في روسيا 2018.

تلقى صاحب الـ27 عاماً خبر إصابته بكثيرٍ من الحزن، لكنه رضي بقضاء الله وقدره وصرح عبر موقع التواصل الاجتماعي إنستجرام أنه سيغيب عن المونديال بسبب الإصابة، قائلاً "الحمد لله قدر الله ما شاء فعل، إصابة تحرمني من مواصلة المشوار مع الدحيل والمنتخب في كأس العالم".

تلقى الاتحاد التونسي لكرة القدم خبر إصابة المساكني بحالة من الإنكار، وكرد فعل أول صرح المتحدث الإعلامي باسم الاتحاد قيس رقاز لوكالة فرانس برس قائلاً "إن الإصابة قوية، لكن علينا انتظار فحوص إضافية على الركبة".


ما هي فترة غياب المساكني؟


كما سبق وذكرنا فإن المساكني تعرض لقطع في الرباط الصليبي، وهذه الإصابة تُعد أحد أقوى الإصابات في عالم كرة القدم إن لم تكن أقواها على الإطلاق، فعلى مر التاريخ هناك العديد ممن داعبوا المستديرة انتهى مشوارهم بسبب هذه الإصابة.

هناك شيئاً آخر خطير في هذه النوعية من الإصابات، وهي أن اللاعب عندما يعود قد لا يكون في مستواه المعتاد، بل ينخفض مستواه بشدة كذلك لياقته، ومن أبرز الأمثلة التي سيتذكرها الكثيرون هو ما حدث لزلاتان إبراهيموفيتش مع مانشستر يونايتد، عندما تعرض لإصابة مع الفريق في الأدوار النهائية من الدوري الأوروبي تغيب على إثرها ستة أشهر، وعند عودته أصبح حملاً على الفريق بسبب هبوط مستواه، ليس هذا وحسب بل إنه تعرض لأكثر من إصابةٍ بعد ذلك، فخرج من حسابات مورينيو الذي تخلى عنه أخيراً فانتقل السويدي للوس أنجلس جالاكسي.

لا نتمنى هذا ليوسف المساكني ومن الصعب أن يحدث له ما حدث للسلطان، وذلم لأن المساكني لم يكمل حتى الآن عامه الـ28، أما إبراهيموفيتش فهو في الـ36 من العمر، وكان تقدمه في السن عاملاً مؤثراً في هذا الهبوط الذي حدث.

وعن مدة غياب النجم التونسي، فقد غرد بنفسه عبر حسابه على موقع التواصل الإجتماعي تويتر، أنه سيغيب عن الملاعب لفترة تتراوح بين 3 إلى 4 أشهر.


هل يستطيع منتخب تونس تعويض يوسف المساكني؟


Youssef Msakni - Lekhwia vs Guangzhou @ AFC Champions

للإجابة على هذا السؤال علينا العودة بالزمن للخلف قليلاً، وبالتحديد إلى مارس الماضي الذي شهد فترة توقف دولي، خاض خلالها المنتخب التونسي مباراتين ضد إيران وكوستاريكا استعداداً لكأس العالم.

استدعى المدرب نبيل معلول يوسف المساكني في تلك الفترة، لكنه لم يشارك في أي من المباراتين بسبب إصابته، وبالتالي كان مدرب النسور مضطراً للبحث عن حلاً لتعويض أفضل لاعب في فريقه.

تحدث المدرب صاحب الـ55 عاماً في المؤتمر الصحفي الذي سبق مباراة إيران في هذا الشأن وقال "غياب المساكني مؤثر بلا شك ، لن نقلب الأمور رأساً علي عقب، ولن نعتمد علي طريقة اللعب المثالية، عندما يغيب المساكني عن تونس فأن غيابه يشبه غياب ميسي ورونالدو عن منتخبيهما وفريقهما".

كانت هذه كلمات معلول عن أفضل لاعب في الخضراء، وخلال مباراتيه في مارس حاول بشتى الطرق تعويض نجمه وبالفعل نجح في ذلك.

كانت هناك مفاجأة سارة في انتظار المدرب الداهية، تمثلت في ظهور وهبي الخزري بمستوى رائع خلال المباراتين، وعرض نفسه كبديلاً رائعاً ليوسف في كأس العالم.

لم يكن مهاجم رين الفرنسي الوحيد الذي تألق في هذه الفترة، بل قدم زميله نعيم السليتي مردوداً جيداً في مواجهتي إيران وكوستاريكا أيضاً، وقدم نفسه هو الآخر كحلاً بديلاً في المونديال.

هناك أسماء أخرى يمكنها تعويض جزء من غياب المساكني، مثل بسام الصرارفي الذي شارك كبديل في لقاء التيكوس، لكن ما يعيب لاعب نيس الفرنسي قلة خبرته ومشاركاته ع النسور، حيث أنه لم يرتدي قميص المنتخب إلا مرتين فقط.

اللاعب الثاني الذي يمكنه أن يعوض نجم الدحيل هو ياسين الشيخاوي، لكن بشرط أن يعود لمستواه المعهود، أما اللاعب الثالث الذي يمكنه تعويض الغياب القوي والذي ستكون له فرصةً جيدةً في الظهور بصفة أساسية في روسيا هو فخر الدين بن يوسف، الذي يقوم بأدوار صاحب الـ27 عاماً مع فريقه الاتفاق السعودي، وحتى الآن يؤدي هذا الدور بنجاح.

أخيراً، جميع هذه الخيارات التي تم طرحها ستكون متاحة أمام نبيل معلول لتعويض يوسف المساكني، لكن كما قال الثعلب التونسي فإن نجم الدحيل بالفعل يصعب تعويضه، فهو يسجل ويصنع الأهداف ويلعب بيمناه ويسراه بنفس القوة تقريباً، ويمكننا القول أن تعويضه لا يمكن إلا بلاعبين، لكن ثمة شيئاً واحداً يمكن أن يغني نسور قرطاج عن زميلهم، هذا الشئ يتمثل في القتالية والروح العالية التي عودنا عليها منتخبنا العربي، والتي من شأنها تعويض أي غياب مهما كان قوياً.


ما هي نتائج مباريات منتخب تونس في غياب المساكني في آخر 3 سنوات؟


msakni

لنتمكن من معرفة مدى تأثير غياب المساكني عن منتخب تونس في كأس العالم، يجب علينا أن نعلم نتائج مباريات النسور السابقة في آخر السنوات التي غاب عنها نجم الدحيل.

في عام 2015 خاض نسور قرطاج 12 مباراة بين ودية ورسمية، غاب صاحب الـ27 عاماً عن 6 منهم، وخلال هذه اللقاءات حقق المنتخب العربي 3 انتصارات وتعادلين وخسارةٍ وحيدة.

وفي عام 2016، شارك منتخب تونس في 7 مباريات غاب المساكني عن 5 منهم، انتصر خلالهم النسور 4 مرات وتعادلوا مرةً واحدةً فقط، ولم يخسروا أي مباراة.

كان الوضع مختلفاً تماماً في عام 2017، حيث خاض النسور 13 مباراة غاب نجم الدحيل عن اثنتين منهما فقط خسر فيهما أبناء الخضراء.

أخيراً لم يشارك المنتخب إلا في مباراتين فقط خلال 2018، غاب عنهما المساكني وانتصر بهما منتخب تونس.

جدول مباريات منتخب تونس في غياب المساكني:

السنة فوز تعادل خسارة مجموع
2015 3 2 1 6
2016 4 1 0 5
2017 0 0 2 2
2018 2 0 0 2
المجموع 9 3 3 15

الموضوع التالي:
الشهراني: فعلنا كل ما لدينا وأهدرنا الكثير من الفرص أمام اليابان
الموضوع التالي:
بيتزي: مهمتي انتهت مع منتخب السعودية
الموضوع التالي:
اقتربت.. بياتيك في ميلان وهيجوايين إلى تشيلسي وماوري إلى جنوى
الموضوع التالي:
رجل رائع - رجل مخيب | السعودية × اليابان
الموضوع التالي:
ردود أفعال الجماهير - حسرة على مارفيك وغضب ضد بيتزي
إغلاق