SevillaGoal Ar/Getty

إشبيلية .. الحلم المستحيل الذي يهدد ثلاثي قمة الليجا!

أثناء لقاء إشبيلية مع ريال سوسييداد الأسبوع الفائت وتقدم الفريق الأندلسي على نظيره الباسكي طرحت سؤالاً على صديقي عن لماذا لا يعتبر إشبيلية منافساً على الليجا، التركيز فقط على الثلاثي أتلتيكو، ريال، وبرشلونة رغم اقتراب الفريق؟!

أسبوع جديد والمزيد من الانتصارات لإشبيلية، أولاً على سوسييداد في ملعبه، ثم آخر على ليفانتي بهدف نظيف، ليبدأ الإعلام الإسباني في تغيير نبرته أخيراً وتحويل الحديث عن صراع اللقب من ثلاثي لرباعي.

حالياً الفريق يملك 67 نقطة رابعاً ولكن بفارق 6 نقاط فقط عن المتصدر أتلتيكو بعد 32 جولة من عمر المسابقة، والفضل في ذلك لسلسلة الانتصارات الأخيرة التي تزامنت مع تعثرات المتصدر.

خمس مباريات أخيرة فاز فيها أربع مرات، منها الفوز الأهم على أتلتيكو نفسه، وتعادل وحيد مع بلد الوليد جعلت الفريق يبتعد تماماً عن مطارديه على المركز الرابع ويركز الانتباه على القمة.

صراع إشبيلية على قمة الليجا نتاج العمل المستمر منذ سنوات، مشروع حول الفريق لبطل دائم للدوري الأوروبي وصاحب الرقم القياسي للتتويج بالبطولة، وآخر مناسبة الموسم الماضي على حساب إنتر، وفريق ثبت قدمه اقتصادياً في سياسته بالاستثمار وبيع النجوم التي يكتشفها ويطورها.

Youssef En-Nesyri(C)Getty Images

لا يعتمد إشبيلية على نجم بعينه، رحل إيفر بانيجا فظهر جوردان، أُصيب توماس فاشليك بزغ نجم ياسين بونو، وإذا توقف عداد لوك دي يونج التهديفي فكان هناك يوسف النصيري، والفضل في ذلك للداهية مونتشي الذي بعد تجربة قصيرة في روما عاد من جديد لبيته الذي فيه أصبح من أشهر المديرين الرياضيين في المجال.

ولا يمكن إغفال العمل الرائع للمدرب جولين لوبيتيجي، من رحل عن ريال مدريد بعد شهور وطُرد من تدريب إسبانيا بسبب الملكي استعاد بريقه ورونقه التدريبي من جديد في إشبيلية، عرف منذ الموسم الماضي كيف يواصل بناء فريقه وتطويره، والحفاظ على قوامه الأساسي رغم الإغراءات لنجومه الشباب، وخصوصاً النصيري وكوندي.

Julen Lopetegui Sevilla 2020-21Getty Images

ولا يمكن إغفال الدور الكبير للنصيري وبونو هذا الموسم، الأول أصبح الهداف الأول للفريق وأخرج دي يونج تماماً من الحسابات، إذ حتى الآن سجل 23 هدفاً في 46 مباراة بكل البطولات وأصبح مطمعاً لأندية البريميرليج، بينما بونو ثبت أقدامه بقوة في العرين الأندلسي وخرج بشباكه نظيفة في 22 مباراة بكل المسابقات، تأكيداً لمستوى النصف الثاني من الموسم الماضي ودوره الكبير في الفوز بالدوري الأوروبي.

الآن إشبيلية على بعد نقطة من الهدف الرئيسي للموسم وهو ضمان التأهل لدوري الأبطال، ولكن مع تبقى فقط ست لقاءات وفارق الست نقاط لما لا يحاول الفريق الإبقاء على الحلم حتى الأمتار الأخيرة؟

الفريق سيلعب مع غرناطة ثم بيلباو ثم القمة مع ريال مدريد وبعدها فالنسيا وفياريال وأخيراً ألافيس، مباريات ليست بالسهلة وخصوصاً مع منافس رئيسي في صورة الملكي، ولكن سيكون في مصلحته التفرغ عكس مدريد المنشغل بالصراع الأوروبي والمحلي، وأن بعض تلك الفرق سيكون حسم وضعه في الجدول.

في 2006-2007 حاول إشبيلية مع القطبين ريال مدريد وبرشلونة حتى الأمتار الأخيرة المنافسة على الليجا، ولكن الأخيران ابتعدا قبل جولتين فقط وسقط الأندلسي من الصراع، والآن الوضع شبيه بذلك الموسم المميز في تاريخ الفريق ولكن بوجود طرف ثالث في الصراع كذلك في صورة أتلتيكو.

إشبيلية لن يكون مطالباً من قبل إدارته وجمهوره بتحقيق اللقب، ولكن لن يضيره المحاولة حتى الأمتار الأخيرة لتحقيق حُلم إذا تحقق سيكون بمثابة المعجزة للفريق الأندلسي ورجال مونشي ولوبتيجي.

إعلان
0