Ismaila Sarr Metz Nantes

إسماعيلا سار .. موهبة ميتز الذي يسير على خطوات نجم ليفربول

إيمانويل أديبايور، بيتر تشيك، ميراليم بيانيتش وساديو ماني .. مجموعة من عديد اللاعبين الذين تتلمذوا كرويًا في ميتز خلال الأعوام الماضية، ويبدو أن هناك اسم آخر بدأ يثير الإعجاب في ملعب سان سيمفوريين.

فقد أثبت إسماعيلا سار أنه إضافة ملفتة للنادي، في ظل سيره على خطوات مواطنه ماني المتألق هذا الموسم مع ليفربول.

في الواقع، تبدو مسيرته حتى الآن نسخة طبق الأصل من مسيرة ماني حتى الآن. كلاهما زارا أكاديمية جينيريشن فوت Generation Foot في بلدهما مالي، قبل أن ينتقلا إلى ميتز ويتألقا قبل الوصول لعامهما الـ20.

لكن بينما هبط ميتز مع ماني إلى الدرجة الثالثة في فرنسا، قدم جيل سار أداء جيدًا بما يكفي للحفاظ على وجود الفريق في الدرجة الأولى الموسم المقبل.

ذلك على الأقل حدث جزئيًا بفضل أداء الجناح ابن الـ19 عامًا، والذي استطاع أن يخطف الأضواء باستمرار بسبب لعبه بلا خوف بحثًا عن الاستحواذ والتوجه مباشرة نحو المنافس.

Ismaila Sarr Metz Dijon

ذلك الأسلوب اللافت ساعده على تسجيل 4 أهداف في الدوري حتى الآن، أهمهم هدفه هذا الأسبوع .. ففي منتصف الشوط الأول من المواجهة ضد الغريم المحلي نانسي، استطاع سار أن يستحوذ على الكرة في منتصف ملعب فريقه لينطلق مباشرة نحو دفاع المنافس، قبل أن يطلق من على حدود المنطقة تسديدة أرضية قوية نحو الزاوية البعيدة.

كان هدفًا يمكن مقارنته بأحد الأهداف التي يمكن لليونيل ميسِّي أو كريستيانو رونالدو أن يفخر بها، فالجميع يعتبرونه واحدًا من أعظم أهداف ميتز على الإطلاق، ليس فقط بسبب جودته، بل كذلك نظرًا لتسجيله في مباراة ديربي حاسمة.

وقد تحدث المدرب فيليب هينشبيرجر قائلًا "إنه لاعب قادر على تنفيذ هجمات خاطفة استثنائية. عبر ذلك الهدف، استطاع أن يستفيد من تمركزه للحصول على الاستحواذ في مساحة مناسبة والتعويل على سرعته".

للمرة الثانية في نفس العدد من الأسابيع، أحرز سار هدف الجولة في الدوري الفرنسي، فقد تمكن قبل ذلك الهدف بأسبوعين من تسديد كرة أكروباتية حولت عرضية إيفان باليو إلى هدف في مرمى منافس آخر على الهبوط، ليخطف نقطة من كان.

Ismaila Sarr Metz PSG

لا شك أنه كان موسم انطلاقة رائع للغاية، غير أنه لم يخلُ من بعض المعوقات. فقد بدأ سار حوالي نصف مباريات فريقه في الدوري (18)، لكن كان يمكن لذلك الرقم أن يصبح أكبر لو لم تؤذه الآلام العضلية التي أجبرته على المشاركة قليلًا كبديل أحيانًا.

بفضل جهوده استطاع أن يحظةى بمكان في تشكيل المنتخب السنغالي الأول، وكم كان مناسبًا أن لعب مباراته الأولى كبديل عوضًا عن ماني، لتستمر مسيرة كل منهما في السير على نهج واحد. كما كان متواجدًا في صفوف الفريق الذي سافر إلى الكونجو لخوض غمار كأس الأمم الأفريقية، كأصغر لاعب على الإطلاق في البطولة هذا العام.

وقد علَّق هينشبيرجر "لقد تطور خلال الأشهر الثمانية الماضية التي كان فيها هنا".

قبل رحيله، فاز سار بثلاث ركلات جزاء لفريقه لكنه لم يحرز أي هدف. الآن يملك في حسابه أربعة أهداف، ثلاثة منها كانت مدوية بحق.

وعن هدفه الرائع في كان، قال هيتشبيرجر "حين نرى منه مثل تلك الأهداف، نؤمن أنه سيجذب الانتباه، ربما ليس من كافة أنحاء العالم، لكن على الأقل في فرنسا".

يستمر عقده في ملعب سان سيمفوريين أربعة أعوام أخرى، لذا لا يبدو أن سار بهذا التطور في الفريق سيبقى مدة طويلة دون أن تلاحظه الرق الكبرى. في الواقع، سيكون غير معقولًا أن يفشل في السير على خطوات ماني نحو الدوري الإنجليزي الممتاز، المكان الذي قد يساعد لاعبًا بمثل مخزون إمكانياته على ترك انطباع عظيم لمن يشاهده.

إعلان
0