لا يزال صراع الصدارة مستمراً في البريميرليج، بقمة منافسات الأسبوع السابع بين ليفربول ومانشستر سيتي.
يتقاسم الفريقان الصدارة بـ19 نقطة، بفارق نقطتين عن تشيلسي الذي أوقف سلسلة انتصارات ليفربول المتتالية عند 6 مباريات فقط.
كالعادة يخيم صراع الجيجن بريسينج والاستحواذ على المشهد، وسط ظروف نفسية راسخة تمنح أفضلية مسبقة للريدز، أهمها تفوق يورجن كلوب على بيب جوارديولا في المواجهات المباشرة، وفوز ليفربول على سيتي في آخر 3 مواجهات على التوالي، إضافةً إلى سجل أزرق مانشستر السلبي على ملعب أنفيلد.
أحاط اللغط بمباراتي دوري أبطال أوروبا، ولكن النصر الذي لا غبار عليه إطلاقاً أتى في لقاء البريميرليج (4-3)، الذي حمل أول خسارة للسيتي في دوري الموسم الماضي. درساً في كيفية تعطيل جوارديولا وفريقه بشكل شبه كامل.
ضغط مزعج في جميع مناطق تحضير جوارديولا، ثلاثي الوسط يجعل عملية الخروج التدريجي بالكرة هي الجحيم بعينه، لتبتعد المباراة أكبر مسافة ممكنة عن الخطوط الخلفية غير المستقرة آنذاك، مع تحولات سريعة قاتلة تشكل الخطورة في كل فقدان للكرة من الخصم.




جيسوس: صلاح ممتاز - ولكن رونالدو وميسي من كوكب آخر
الميزة الرئيسية الآن هو أن دفاع ليفربول لم يعد بهذا السوء، وأن ليفربول بات أكثر قدرة على توزيع الجهد طوال المباراة، وأكثر صلابة في الوضعية الدفاعية، وبالتالي لم يعد مرشحاً لتقديم ربع الساعة الأخير الكارثي من المباراة سالفة الذكر.
مانشستر سيتي بدوره لم يصل إلى أفضل مستوياته، لم يقدم نفس ما قدمه الموسم الماضي حتى الآن، ولكنه يمتلك منظومة جماعية مدججة بفرديات قادرة على حسم الأمور في أي لحظة، وعليه سيكون هناك الكثير من العمل على هذا الدفاع.
كلوب الآن عليه التحضير للعديد من السيناريوهات واللاعبين الذين سيستهدفون ظهيريه، حيث يمكنك أن تواجه ساني أو سترلينج على أي طرف من الطرفين، وقد يكون بيرناردو سيلفا أو جابرييل جيسوس، أي لاعب Fantasy يمكنه تأكيد تلك الحقيقة، لا يوجد نمط ثابت يمكن توقع اختيارات جوارديولا على أساسه.
في الوقت ذاته هناك الكثير من المؤشرات المعاكسة لرياح الريدز، خاصةً بعد مباراة نابولي الكارثية في دوري الأبطال. الأمل الوحيد أن يكون اللاعبين قد احتفظوا ببعض الجهد الذي لم يبذلوه، وأن يكون جيمس ميلنر بخير من الناحية البدنية.
جوارديولا: نحاول أن نقترب في المستوى من ليفربول
الأخير يواصل إثبات كونه أحد أهم لاعبي هذا الفريق مباراة تلو الأخرى، ولكن لحظة خروجه في المباراة السابقة كان من الواضح أن الإرهاق قد نال منه بما فيه الكفاية.
حقيقة أخرى أن منظومة سيتي أقل قوة بغياب محركها الرئيسي كيفن دي بروين للإصابة، ولكن الاستهانة بالثنائي سيلفا سيكون ثمنها غالياً إلى أقصى درجة.
بقيت الأزمة الأكبر بين صفوف ليفربول والتي يجب حلها بأي شكل، وهي اختفاء الكيمياء السابقة بين ثلاثي الهجوم. محمد صلاح يمر بمنحنى تنازلي مخيف للغاية تلك الأيام، وساديو ماني بدأ بقوة ثم تراجع بشكل غريب، حتى روبرتو فيرمينو.
لا شيء يسير على ما يرام في الخط الأمامي تلك الأيام سوى دانييل ستوريدج تقريباً، وهو ما أهدر الكثير من الفرص والمساحات في مباراة تشيلسي، ولم يعد الفريق يملك تلك الرفاهية، خصوصاً أمام الكبار.
