أمم إفريقيا 2019 - الصدمة الكهربائية الأخيرة لإحياء الكرة المصرية

التعليقات()
Getty Images
نجحت مصر في الفوز بحق تنظيم بطولة أمم إفريقيا للمنتخبات المقرر إقامتها يونيو المقبل بعد منافسة مع جنوب إفريقيا.

محمود ضياء    فيسبوك      تويتر

ربما إذا نظرت لحال الكرة في مصر لاستعجبت من كيفية ترشحها لتنظيم بطولة أمم إفريقيا في فترة قصيرة، ملاعب بأرضيات أقل ما توصف بها أنها غير صالحة للاستخدام الآدمي، وبطولتين محليتين يحتاجان لما يقارب العام حتى يتحدد الفائز بهما فتجد من لعب 18 مباراة غيره 16 وآخر لعب 19 ومنهم من واجه فريقًا ذهابًا وإيابًا دون أن ينتهي من مبارياته في الدور الأول ومن بعيد يأتي أحدهم بست مباريات مؤجلة لا يوجد وقت ليلعبها ناهيك عن المدرجات الفارغة من الجماهير لفترة طويلة قبل أن يتم السماح بأعداد ربما لو تجمعوا على أحد المقاهي لكان العدد أكبر من ذلك، ولكننا الآن أمام الأمر الواقع فبطولة إفريقيا المقبلة ستقام في بلاد الفراعنة وربما يكون بداية عودة الحياة لطبيعتها.

إصلاح أرضيات الملاعب هو أول ما قد يبدأ العمل عليه مباشرةً بعد الاحتفال بالفوز بالتنظيم، عملية لن تنتهي بين يوم وليلة بإزالة العشب التالف وزراعة الجديد والاهتمام به فما نراه عبر الشاشات في أغلب مباريات الدوري لا يليق للتواجد في البطولة المقبلة خصوصًا مع ازدياد شهرة لاعبي القارة وتواجدهم في أبرز الدوريات الأوروبية.

عملية تحتاج للعمل سريعًا وبكثافة حتى لا يتكرر سيناريو ما حدث في الجابون 2017 من شكوى المنتخبات المشاركة منذ اليوم الأول وتعرض العديد من اللاعبين للإصابة وستكون مفيدة بشكل كبير على المدى البعيد حال الاهتمام بهذه الأرضيات بعد ذلك.

عامر حسين - قرعة الدوري المصري 2018-2019

حسم القرار فيما يخص البطولات المحلية فلدينا 15 أسبوعًا متبقين في عمر الدوري الممتاز بخلاف المباريات المؤجلة الكثيرة مع سبع مباريات في كأس مصر، عدد كبير من اللقاءات سيكون تواصل لأزمة معتادة منذ فترة طويلة ولكنها ستكون أشد صعوبة هذه المرة رغم تصريحات عامر حسين رئيس لجنة المسابقات بسهولة انتهاءها قبل إقامة البطولة.

سيجب عليه الآن أن يفي بهذا الوعد مع عودة دوري أبطال إفريقيا والكونفدرالية الأسبوع المقبل الذي سيزيد من تعقيد جدول الدوري مع تواجد ثلاثة أندية مصرية في البطولتين. نجاح انتهاء المسابقتين المحليتين هذا الموسم ربما قد يكون نهاية التخبط المعتاد في السنوات الماضية واعتماد جدول منظم يضمن سير البطولتين مع المشاركة بصورة طبيعية في البطولات القارية.

التمهيد لعودة الجماهير التي لم نرها بشكل طبيعي منذ أكتر من ست سنوات إلا في مباريات قد تعدها على أصابع اليد الواحدة فلن نقيم بطولة إفريقيا دون جماهير بالطبع. عملية لن تتم بين ليلة وضحاها أيضًا ويجب البدء في إعادة الجماهير للمدرجات في الدوري بشكل تدريجي حتى نصل للحالة الطبيعية في أي بلد حول العالم بلعب المباريت مع تواجد الجمهور. وبالتالي بعد انتهاء البطولة سيكون من الطبيعي أن تعود الحياة لطبيعتها في البطولات المحلية مع إعادة الحياة لستاد القاهرة واحد من أهم عوامل ترجيح كفة الأندية المصرية أو المنتخب في المباريات الصعبة والذي أصبحت مدرجاته مهجورة منذ فترة طويلة.

الاتحاد الإفريقي كان قد تحدث في وقت سابق عن احتمالية تطبيق تقنية الفيديو في البطولة المقبلة وبالتالي سيتوجب إعداد الملاعب لتطبيقها بزيادة عدد الكاميرات للتصوير من زوايا مختلفة إلى جانب إعداد غرفة فيديو في كل ملعب. عملية ستساعد على تطبيق نفس الأمر في البطولات المحلية بشكل معتاد بعد تدريب الحكام المصريين.

FIFA VAR Room

أخيرًا، رفع درجة التأهب الأمني حتى تمر البطولة بسلام وإظهار قدرة البلاد على تأمين أي حدث كبير. الأمر الذي أصبح جزءًا مهمًا في كرة القدم الآن فلقد رأينا ما حدث قبل عامين مع حافلة موناكو أثناء الذهاب لمباراة بوروسيا دورتموند في دوري أبطال أوروبا وتأجيل المباريات في فرنسا وإقامة نهائي كوبا ليبرتادوريس خارج الأرجنتين وغيرها الكثير من الأمثلة التي أثرت فيها أمورتتعلق بالأمن على مسار المباريات الطبيعي.

ستة أشهر بمثابة الصدمة الكهربائية الأخيرة لإحياء الكرة المصرية وإعادتها على المسار الصحيح أو الدخول في دوامة قد لا تنتهي من التخبط وعدم التنظيم. فترة قصيرة تحتاج لعمل مكثف لمحو آثار الماضي السيئ وفتح صفحة جديدة وإعادة الدوري المصري على خارطة الأقوى ضمن البطولات العربية.

 

إغلاق