إذا كنت من أصحاب القلوب الضعيفة أو من متبعي مبدأ "اللعب النظيف" أو مناهضو "المصارعة الحرة"، فمكانك ليس هنا، أما إن كنت عكس كل ذلك، فأهلًا ومرحبًا بك في ملاعب كأس الملك سلمان للأندية الأبطال 2023م "البطولة العربية"..
اشترك الآن في شاهد واستمتع بمشاهدة مباريات كأس الملك سلمان للأندية الأبطال 2023
الاتحاد العربي لكرة القدم قرر جمع الأندية العربية هذا العام على أرض المملكة المقدسة، تحت اسم خادم الحرمين الشريفين "الملك سلمان بن عبد العزيز"، لكنه لو توقع ما حدث خلال الأيام الماضية، لربما نفض غبار الفكرة عن رأسه نهائيًا.
عادةً ما يخرج اللاعبون لانتقاد تصرفات الجماهير وغياب الروح الرياضية عن المدرجات، لكن أظن أنها لأول مرة في التاريخ، يخرج الجمهور لانتقاد بطولة والمطالبة بإلغائها، ليس لتعرض فريقه لظلم تحكيمي أو عدم تكافؤ فرص، إنما لانعدام "اللعب النظيف!
جرح قطعي في الفم لطارق حامد؛ مهاجم الاتحاد السعودي، وإجرائه عملية جراحية، ركل عمرو السيسي؛ لاعب الزمالك، للأرجنتيني إيفر بانيجا؛ قائد الشباب السعودي، واشتباكات بين لاعبي الفريقين، اشتباكات أخرى في مواجهة الهلال السعودي والوداد المغربي.
اضغط هنا لتحميل تطبيق TOD TV من متجر جوجل أو أبل
أما عن الاتهامات للتحكيم فحدث ولا حرج، فهناك محمود عبد الرازق "شيكابالا"؛ قائد الزمالك، الذي اتهم حكم مواجهة الشباب علنًا بانحيازه للأخير وهدده بالانسحاب من المباراة، وبيان الوداد المغربي العريض منذ الجولة الأولى، واتهامات مدربه الأخيرة عادل رمزي للتحكيم عقب مواجهة الهلال، وغيرها وغيرها من الاتهامات.
يمكنني أن أكتب فقرات وفقرات عن كم المهازل التي شهدتها البطولة، التي لم ينطلق دور مجموعاتها إلا قبل ستة أيام فقط، لكن حفاظًا على وقتك ووقتي، سأكتفي بما سردته من وقائع في السطور التالية، والبقية، يمكنك أن تبحث عنها بكتابة كلمة "مصارعة" بجوار "البطولة العربية" في خانة البحث عبر موقع "تويتر"، وشاهد بنفسك المقاطع المخزية.
كنا نحلم أن نشاهد الأجواء الرائعة التي تابعناها في أواخر عام 2021م، حيث كأس العرب للمنتخبات في قطر، لكن صُدمنا جميعًا بالواقع، وكأن الأندية العربية رفعت شعار "اتفقنا على ألا نتفق".
توقعنا أن تكون فرصة للأندية العربية للظهور بصورة مشرفة للعالم، ورفع راية الكرة العربية أمام الجميع، في ظل كم النجوم الذين تعج بهم الأندية السعودية من كريستيانو رونالدو، كريم بنزيما، نجولو كانتي وغيرهم، ومتابعة الإعلام الغربي لهؤلاء، لكن خاب ظننا، واستفقنا على الواقع الأليم، فما البطولة العربية إلا صورة مصغرة عن عالمنا، فليتنا نتذكر من جديد أن "العرب أخوة" رياضيًا وسياسيًا واجتماعيًا، فهو مبدأ تجزأ، بينما لم يكن من المقبول تجزئته بهذه الطريقة!
لنتابع ما تبقى من البطولة العربية، لنشاهد البطل "الأشرس" في الوطن العرب، وليس "الأفضل"!
.jpg?auto=webp&format=pjpg&width=3840&quality=60)