بقلم علي سمير تابعوه على تويتر
من المعروف أن الأزمة الدفاعية لأرسنال، هي المشكلة الأكبر التي يواجهها الفريق منذ سنوات طويلة، مع مدربه السابق أرسن فينجر أو الحالي أوناي إيمري.
الأرقام تبدو مرعبة الموسم الماضي، حيث تلقت شباك المدفعجية 51 هدف في 38 مباراة بالدوري الإنجليزي.
والآن وبعد سوق الانتقالات المميز للنادي اللندني، لم تتحسن الأمور أبداً حيث استقبل الحارس بيرند لينو 6 أهداف في 4 مباريات فقط.
قلوب الدفاع





ربما افتقد أرسنال لصفقة من العيار الثقيل بحجم نيكولاس بيبي في الخط الخلفي، ولكن الوقت كان متأخراً في نهاية السوق.
إيمري اكتفى بالتعاقد مع البرازيلي ديفيد لويز، الذي لم يظهر أي مؤشرات للمساعدة على حل الأزمة الدفاعية.
البعض يظن أن التعاقد مع مدافع كبير فقط مثلما فقط ليفربول مع فيرجيل فان دايك، ولكن لا تبدو مشابهة في شمال لندن.
الثنائي ماتيلاند نايلز وسياد كولاسيناك، أثبتا عدم انحصار الثغرة على قلبي الدفاع فقط، ولكن الأظهرة تبدو نقطة ضعف أكبر.
نايلز ليس ظهيراً من الأساس، لذلك عدم التزامه بالمهام الدفاعية، واندفاعه بفطرته كلاعب وسط ذو طابع هجومي، يسبب الكثير من المشاكل على الجانب الأيمن.
الناحية اليسرى لا تبدو أفضل حالاً، كولاسيناك هو الآخر ضعيف جداً في التغطية الدفاعية، ويترك الكثير من المساحات خلفه.
عودة كل من هيكتور بيليرين وكيران تيرني، ستمثل دفعة قوية في حالة تقديمهما المستوى المطلوب، كحل جزئي للخط الخلفي لحين جعل الصورة أكثر تكاملاً بمدافع من طينة الكبار.
جاكا
Getty Imagesالطبيعي أن أي منظومة دفاعية، لا تعتمد فقط على الخط الخلفي، بل هناك دوراً كبيراً لخط الوسط في التصدي للهجمات قبل الوصول لمناطق الخطورة.
الموقف يختلف تماماً في أرسنال، حيث يعتبر جاكا هو مصدر الخطورة على الفريق بكوارثه الدفاعية المتكررة.
السويسري منح توتنهام ركلة جزاء مجانية في الجولة الرابعة، كادت أن تكلف فريقه المباراة، قبل العودة وتسجيل هدفين لخطف نقطة.
مواجهة برايتون بنهاية الموسم الماضي، شهدت خطأ آخر من جاكا بركلة جزاء، ليخرج أرسنال متعادلاً وتنتهي آماله في التأهل للأبطال.
وفقاً لشبكة "سكاي سبورتس" البريطانية، فإن جاكا ارتكب 67 خطاً منذ بداية موسم 2017/2018.
تلقى 13 بطاقة وتعرض للمراوغة 47 مرة وهو الرقم الأكبر بالفريق، كما دخل في التحامات فاشلة 24 مرة.
أرقام كارثية للاعب يعتبر قائداً لأرسنال، ويعتمد عليه إيمري كخيار أساسي غير قابل للتبديل، رغم أن أضراره أكبر بكثير من الإضافة الضعيفة التي يقدمها.
ماذا عن توريرا؟
Getty Imagesالدولي الأوروجوياني دخل قلوب عشاق أرسنال أسرع من المتوقع الموسم الماضي، بسلسلة من المستويات المبهرة، وبهدفه الشهير في شباك توتنهام على ملعب الإمارات، بالمواجهة التي انتهت بفوز فريقه 4/2.
ومع دخول الموسم في المراحل المهمة، ظهر توريرا بوجه مغاير تماماً عن الصورة الأولى، ووضح عليه صعوبة التأقلم على الحمل البدني للدوري الإنجليزي.
المستوى الباهت استمر حتى انطلاقة هذا الموسم، لتزداد علامات الاستفهام، هل توريرا هو اللاعب الذي ظنته جماهير أرسنال وبنت توقعاتها عليه؟
الإجابة تميل بشكل أكبر نحو "لا"، لو لم يستفق الأوروجوياني قبل أن يخسر مركزه للفرنسي الصاعد بقوة ماتيو جيندوزي.
ظهور الشاب الصاعد جو ويلوك على حساب جاكا، وجيندوزي بدلاً من توريرا، تبدو مجازفة كبيرة لإيمري ولكن ربما يكون ذلك الطريق الأنسب لإنقاذ فريقه.
