الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإنجليزي الممتاز

مورينيو وأليجري .. هل يفقد أرسنال هويته من أجل المنافسة؟

4:22 م غرينتش+2 10‏/11‏/2019
Jose Mourinho Massimiliano Allegri Manchester United Juventus
الشكوك مستمرة حول مستقبل أوناي إيمري ومن يخلفه بالنادي الإنجليزي

لا توجد أي أسباب ومبررات تسمح لاستمرار أوناي إيمري مدرباً لأرسنال، سواء على سبيل المستوى أو نتائج الفريق.

هوية مفقودة تماماً وفريق يتحول من مصدر متعة، إلى واحد من أسوأ الفرق في أوروبا من حيث الأداء والكرة الجماعية.

أرسنال فشل في تحقيق أي انتصارات بأخر 4 مباريات في البريميرليج بخسارة جديدة من ليستر سيتي 2/0، وخرج من كأس الرابطة وتعادل فيتوريا جيماريش، في واحد من أسوأ العروض الفنية الممكنة.

الفارق اتسع بين المدفعجية والأربعة الكبار عقب الهزيمة من الثعالب إلى 9 نقاط، لتتصعب فرص تأهله لدوري أبطال أوروبا الموسم القادم.

التساؤلات مستمرة حول المدرب القادم في حالة التخلي عن المدرب الإسباني، والترشيحات لا تبدو مُفضلة لجماهير النادي اللندني..

جوزيه مورينيو "المضمون"

النقطة الجدلية الأهم في اختيار مدرب أرسنال، هي الاستعانة بشخص يمكنه حل كوارث الدفاع وضبط الفريق ومنحه الشخصية بغض النظر عن الإمتاع والكرة الجميلة التي رسخها أرسن فينجر.

المدفعجية فشلوا في الفوز بالدوري الإنجليزي منذ موسم اللاهزيمة في 2003/2004، وفاض بأغلبهم الكيل من الانتظار، ودفعهم في التضحية بالمتعة من أجل البطولات.

بغض النظر عن العقلية الدفاعية لمورينيو وطبيعته العدوانية التي لا تناسب أرسنال وسجله الحافل من الإساءة للنادي وأسطورته فينجر، لكن هو حقاً خياراً مضموناً للمنافسة على الألقاب؟

منحنى البرتغالي هبط بشكل كبير جداً بداية من موسمه الثالث مع تشيلسي، وصولاً بتجربته الأسوأ في مانشستر يونايتد ورحيله بعد اهتزاز النتائج.

مورينيو عانى من غياب الهوية للشياطين الحمر، أزمات دفاعية، خلافات مستمرة مع نجوم الفريق مثل بول بوجبا وأنطوني مارسيال وفقدانه لغرفة الملابس.

القصة تبدو مألوفة إلى حد كبير لجماهير أرسنال، الفريق بلا هوية، دفاعه لا يرقى بفرق الدرجة الثانية، علاقة إيمري متوترة بمسعود أوزيل وفقد السيطرة على جرانيت جاكا، وسط تقارير بعدم فهم اللاعبين لتعليماته أو تقبلها.

كيف يمكن للبرتغالي أن يخرج بالمدفعجية من أزمات، هي نفسها التي أحدثت هزة كبيرة في مشواره التدريبي، فكرة عودته لسابق عقده مع إنتر وبورتو وريال مدريد، ليست مستحيلة، لكنها لن تحدث بهذه السهولة.

ربما شهد أرسنال انفراجة في سوق الانتقالات الصيف الماضي، بضم الصفقة الأكبر نيكولاس بيبي وديفيد لويز وداني سيبايوس وكيران تيرني، لكنها لن تتحمل طلبات مورينيو المدرب الأعلى إنفاقاً في تاريخ اللعبة.

إمكانية توفير المتطلبات والأدوات اللازمة لتطبيق فكرة وأسلوبه، وتغيير الهوية بشكل كامل، ستحتاج تكاليف مالية باهظة وكذلك المزيد من الصبر لدى الجماهير، وفي النهاية قد لا تنجح التجربة مثلما حدث له بمانشستر يونايتد عندما كان لديه بول بوجبا وماتيتش ولوكاكو ومارسيال وأليكسيس سانشيز.

الخيار الآمن

أبرز المدربين المتاحين مع مورينيو هو الإيطالي ماسيميليانو أليجري، الذي يقضي الفترة الحالية بلا فريق بعد رحيله عن يوفنتوس الصيف الماضي.

الموقف هنا يختلف فمورينيو هناك العديد من التساؤلات حول امتلاكه أي جديد ليقدمه بعد سنوات طويلة في الملاعب، عكس أليجري صاحب الـ52 الذي يصغره بـ4 سنوات لكنه مازال يعيش فترة نضوجه التدريبي.

حقق 6 بطولات دوري إيطالي، وتأهل بيوفنتوس لنهائي دوري أبطال أوروبا مرتين وخسر مرة من برشلونة وأخرى أمام ريال مدريد.

أليجري يمتلك نفس عقلية مورينيو الدفاعية، ويعد أحد أبناء المدرسة الإيطالية التي تعتمد على النواحي التكتيكية أكثر من المتعة والارتجال.

فاز بالدوري الإيطالي الموسم الماضي بفارق 11 نقطة عن نابولي، وسجل 70 هدف فقط، مقابل 74 للوصيف و77 لأتالانتا صاحب المركز الثالث.

المعدل التهديفي يعتبر هو الأقل من بين أبطال الدوريات الخمس الكبرى، حيث سجل برشلونة 90 هدف، بايرن ميونخ 88، باريس سان جيرمان 105، مانشستر سيتي 95، وحتى أرسنال نفسه مع إيمري 73.

تعيين أليجري كأحد أفضل المدربين في العالم، سيضمن لأرسنال بصورة كبيرة التأهل لدوري أبطال أوروبا، ولكن معع التضحية بهويته المعروفة.

الخيارات محدودة

هوية النادي تعتبر من أهم الأسباب التي تساعدة على انتشاره كماركة تسويقية حول العالم، كرة أرسنال التي قدمها مع فينجر جعلت شعبيته تزيد داخل وخارج إنجلترا.

جميع المناسبات التي خرج فيها أرسنال للولايات المتحدة الأمريكية أو قارة آسيا أو أستراليا، كانت هناك آلاف الجماهير تنتظره بناء على السمعة التي بناها رغم عدم منافسته القوية على البطولات.

لو أراد أرسنال المدرب الأفضل لتحسين مستواه الدفاعي والعودة للمنافسة، على حساب المتعة والكرة الجميلة فأليجري هو الأفضل بدون منازع.

وأما لو حاولت إدارة النادي الحفاظ على الهوية، فالمهمة صعبة جداً باستثناء لويس إنريكي الوحيد المتاح الذي يمكنه الحفاظ على هذه العقلية، ولكن ليس من الواضح حتى الآن عودته للتدريب بعد وفاة إبنته.

الظروف الحالية قد تضطر المدفعجية للعودة مرة أخرى لميكيل أرتيتا، باعتبار أنه عمل مع بيب جوارديولا أحد صفوة المدربين في العالم، أو تعيين أسطورته فريدي ليونبيرج وترقيته من مساعد لمدير فني.

الأزمة ليست سهلة والمعضلة معقدة، لكن بكل تأكيد أي خطوة تغيير ستكون أفضل مما يمر به أرسنال حالياً بخسارة كل شيء، كرته الجميلة والمنافسة على البطولات.