الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإنجليزي الممتاز - بريميرليج

أدريان - عندما تبتسم لك الحياة بعد الثلاثين

9:19 ص غرينتش+2 15‏/8‏/2019
Adrian Liverpool
أسبوع عاصف للحارس الأندلسي
هيثم محمد    فيسبوك      تويتر

"هو مثل روكي بالبوا، خصوصاً عندما خسر من أبولو كريد ثم عاد من جديد"، هكذا وصف يورجن كلوب، مدرب ليفربول، حارسه الإسباني أدريان بعد تصديه للركلة الترجيحية وقيادته ليفربول للقب السوبر الأوروبي، ليواصل الأسبوع الحلم، الأول له منذ الانتقال إلى الفريق.

صاحب الاثنين وثلاثين عاماً قبل ذلك الأسبوع كان بلا نادي ويتدرب مع فريق للهواة، والآن أصبح بطل للريدز واسماً تتغنى به الجماهير، فما هي قصة الحارس الأندلسي؟

أدريان سان ميجيل ديل كاستيو، من مواليد إشبيلية بالأندلس الإسباني، لم يعرف في مشواره الكروي إلا ناديين قبل ليفربول، والبداية كانت من ريال بيتيس الذي انضم لصفوفه كناشيء صغير السن في 1998.

لم تكن بدايات أدريان كحارس مرمى، ولكن في الهجوم، فتنقل بين مركزي الجناح ورأس الحربة في أكاديمية ألتاير المحلية، ولكن رحيل حارس الفريق حولته لذلك المركز، ومن يومها بقى هناك، وبسبب ذلك التحق ببيتيس.

تتدرج أدريان في الفئات العمرية وفرق ريال بيتيس المختلفة حتى تم تصعيده للفريق الأول في 2011، ولكن سوء الحظ كان له بالمرصاد بعدما تعرض لقطع في أربطة الركبة أبعدته لقرابة الستة أشهر.

أدريان عاد في 2012 ولعب لقاءه الأول مع بيتيس في نهاية سبتمبر، ولكنه كان خسارة قاسية من ملقة برباعية نظيفة، ولكنه ثبت نفسه كحارس الفريق الأول لهذا الموسم، ليشارك في 32 لقاء، ويجذب الأنظار لمستواه.

أحد هؤلاء الذين أُعجبوا بأداء أدريان كان مارتين مارجيتسون، مدرب الحراس في وست هام، والذي طلب من سام ألاردايس، مدرب الفريق، التعاقد مع الحارس الإسباني، وقد كان في صيف 2013.

استمر أدريان مع المطارق من 2013 وحتى نهاية الموسم الماضي، ست سنوات لعب فيها 132 مباراة، وكان مشواره بها مختلطاً ما بين لحظات تألق مثل تصديه أمام أوسكار في مباراة تشيلسي بعامه الأول، والذي شهد تتويجه بجائزة صفقة الموسم، أو أخرى فقد فيها أعصابه وكلف الفريق غالياً عندما طُرد بسبب تدخلاته على ماني وجيمي فاردي في 2015.

ورغم كونه من اللاعبين المفضلين للجمهور، ولكن وصول لوكاش فابيانسكي أفقده مركزه أساسياً، وجعله يخوض فقط خمس مباريات الموسم الفائت، ليقرر وست هام عدم تجديد عقده بحلول نهاية الموسم ويصبح بلا نادي.

استمر أدريان الصيف بأكمله بلا نادي حتى رحل سيمون مينيوليه عن ليفربول، فقرر الأخير التعاقد مع الإسباني ليكون بديلاً لأليسون بيكر، وبعد أيام من وصوله حظى بفرصته للعب بعد إصابة الحارس البرازيلي أثناء تنفيذ ركلة مرمى في اللقاء الافتتاحي للبريميرليج أمام نورويتش.

ابتعاد أليسون لمدة تقارب الشهرين بسبب الإصابة أعطت أدريان الفرصة ليصبح هو حارس بطل أوروبا الأول، وأثبت جدارته في السوبر الأوروبي بعد سلسلة من التصديات المميزة في الأوقات الأصلية والإضافية، ثم ختم يومه المميز بصد ركلة الجزاء الأخيرة التي أدت لتتويج فريقه.

أدريان أعاد الأندلس لمنصات التتويج في السوبر الأوروبي بعد سنوات تألق إشبيلية، وأصبح أول أندلسي لا يمثل فريقاً إسبانياً يحقق اللقب، والأهم، هو إعادة إحياء مشواره الذي ظن الكثيرون أنه قد انتهى، ولكنه بدأ فيه فصلاً قد يكون الأهم في مسيرته.