قبل كل شيء، لو كان كأس العالم هو المعيار الرئيسي، فيجب أن تُمنح الكرة الذهبية لليونيل ميسي فورًا، لأنه النجم الأكثر تأثيرًا على مجريات البطولة بشكل عام.
لولا ميسي لخرجت الأرجنتين في مرحلة مبكرة من المونديال، حيث تألق منذ المباراة الأولى أمام الجزائر بتسجيله "هاتريك"، بالإضافة لثنائية في النمسا وهدف أمام كل من الأردن وكاب فيردي ومصر.
الأهداف لا تحكي كل شيء عن ميسي، هو من أعاد الأرجنتين للصورة وساعدها على العودة أمام مصر "من اللاشيء" بالتسجيل والصناعة، كما فعل نفس الأمر ضد إنجلترا في نصف النهائي دون أن يسجل أو يصنع.
عندما يقوم ميسي بتفعيل "شخصية الوحش" فالأمور تُحسم تمامًا لصالح الأرجنتين، ولا يوجد من هو أفضل منه في كأس العالم، ولو حصل على اللقب سيكون مرشحًا رئيسيًا للكرة الذهبية.
ولكن لو تم وضع مدى تنافسية الدوري الأمريكي الذي يلعب فيه ميسي مع إنتر ميامي، ستصبح حظوظه أقل بكثير مما يتمناه عشاقه.
وهنا يظهر لامين يامال، النجم الشاب الذي يتفوق على ميسي "بمعيار الأندية" وسجل 24 هدفًا وصنع 18 في 45 مباراة الموسم الماضي.
ومع ذلك، لم يتألق بالشكل الكافي في المونديال، وسجل مرة واحدة في السعودية وصنع هدفًا ضد فرنسا في نصف النهائي، ولكن تألقه في المباراة النهائية ضد الأرجنتين وإحداثه لأي تأثير، قد يجعله المرشح الأول على الإطلاق.
هناك أيضًا لاوتارو مارتينيز الذي قاد إنتر للفوز بلقب الدوري الموسم الماضي، وسجل 3 أهداف في كأس العالم، منهم هدفين في غاية الأهمية ضد سويسرا وإنجلترا في دور الثمانية ونصف النهائي.
ولكن بالنظر إلى باقي المرشحين، فرصة لاوتارو ضعيفة للغاية وغير منطقية، تمامًا مثل إرلينج هالاند الذي تألق في كأس العالم بهز الشباك 7 مرات، وسجل 38 هدفًا مع مانشستر سيتي الموسم الماضي، حيث يظل كل ذلك ليس كافيًا لوضع أي منهما ضمن الترشيحات الرئيسية.