لم تمر 24 ساعة، على قمتين كرويتين شهدتا ريمونتادا مثيرة للغاية في الكالتشيو، إنتر يفتك نابولي في آخر الدقائق، وروما ينجو من فخ أتالانتا، حتى شاهدة عودة جديدة من يوفنتوس، بطعم التعادل أمام ميلان، ولكن نصيحة، لا تخدعكم تلك النتيجة، وتظنوا أن المباراة كانت ملتهبة!
القمة التي تأتي دائمًا بروح الأساطير، ويتربع جوزيه ألتافيني، في صدارة هدافيها، شهدت تعادلًا سلبيًا في أربع من آخر 6 مباريات، بل إن ميلان لم يسجل في مرمى اليوفي بالكالتشيو منذ مايو 2023.
هذا الأمر لا يستحق أن يخرج به أموريم مفتخرًا بأنه كسر الصمت التهديفي، بل إنه قدم نسخة مملة من ميلان، دفاعية للغاية، أنقذها الحظ من السقوط أمام يوفنتوس، كما أن دفعه بأدريان رابيو خلف المهاجم، ربما يكون علامة استفهام، خاصة وأن قوة رابيو تكمن في ثنائيته مع مودريتش في وسط الملعب، وبناء الهجمة من الخلف.
سباليتي نجح في مجاراة أموريم في سلاحه، وهو اختياراته من دكة البدلاء، التي دخلت لتصنع الفارق، فيما يستحق جناح يوفنتوس فرانشيسكو كونسيساو، الإشادة، بسبب جرأته في التوغل من الطرف إلى العمق، والتسديد على مرمى ماينان.
أما عن مانويل لوكاتيلي، قائد يوفنتوس، الذي صرّح بأنه أثار جنون وكلائه لتفضيله يوفنتوس على آرسنال، بطل الدوري الإنجليزي، وارتبط اسمه بفكرة تعويض صفقة رودري الفاشلة في ريال مدريد، فإنه ربما قدم مباراة جيدة، على المستوى الدفاعي وافتكاك الكرة، إلا أن لم يتفوق كثيرًا في لعبة التمريرات الطويلة (3 ناجحة من أصل 7)، كما بلغت دقة تمريراته الطويلة 80%.
بشكل عام، كانت مباراة هادئة، رغم سيناريو التعادل في آخر دقيقة، وربما تستحق الحكم عليها بأنها قمة باتت تقلل من أرصدة الدوري الإيطالي، بل وتنتصر لمتابعة صغار الكالتشيو، وتؤكد ما قاله كريستيان كيفو، مدرب إنتر، بأنه بات لا يؤمن بفكرة المواجهات المباشرة مع الكبار، حينما استشهد باليوفي وميلان، بأنهما لم ينهيا الدوري بين الأربعة الكبار في الموسم الماضي.