استعاد النجم البرازيلي مارسيلو، الظهير الأسطوري لنادي ريال مدريد بين عامي 2007 و2022، أبرز محطات مسيرته الكروية، وتحدث عن أصعب الخصوم الذين واجههم خلال سنواته الطويلة في الملاعب الإسبانية والأوروبية.
Gettyمارسيلو يتحدث عن مواجهة ميسي ونافاس
خلال حديث مطوّل على قناة "DjMariio"، مارسيلو لم يتردد في ذكر أسماء كبيرة اعتاد الجميع على سماعها في مثل هذه السياقات، حيث قال: "ميسي كان صعبًا للغاية، ومواجهة خيسوس نافاس كانت أيضًا معقدة جدًا بالنسبة لي".
وأوضح أن اللعب أمام نجوم يتمتعون بالسرعة والمهارة والقدرة على المراوغة كان دائمًا يمثل تحديًا كبيرًا بالنسبة له في مركز الظهير الأيسر.
AFPالمفاجأة من مارسيلو
لكن المفاجأة جاءت عندما أضاف اسمًا غير متوقع بالنسبة للكثيرين، وهو لاعب ريال سوسييداد السابق تشابي برييتو، حيث قال مارسيلو عنه: "إنه شخص بدا عاديًا بالنسبة لمعظم الناس، لكن كان من أصعب اللاعبين بالنسبة لي".
وأوضح: "كان تشابي برييتو طويلًا، وكنت أظن أنه لن يركض أو يفعل شيئًا، لكنه كان نجمًا بحق".
هذا التصريح أظهر الاحترام الكبير الذي يكنّه مارسيلو للاعب الإسباني الذي ربما لم يحظَ بالشهرة العالمية مثل ميسي أو نافاس، لكنه ترك بصمة قوية في مواجهاته مع ريال مدريد.
مارسيلو أشار أيضًا إلى بيدريتو، اللاعب الذي امتلك القدرة على إحداث الفارق في المباريات، مؤكدًا أن التحديات لم تكن محصورة فقط في مواجهة الأسماء اللامعة، بل شملت أيضاً لاعبين أقل شهرة لكنهم كانوا مؤثرين للغاية على أرض الملعب.
مارسيلو VS برييتو
الظهير البرازيلي وصل إلى ريال مدريد في موسم 2006-2007، وهو الموسم الذي شهد هبوط ريال سوسييداد إلى الدرجة الثانية، بينما كانت أول مواجهة بارزة بين مارسيلو وتشابي برييتو في الثاني عشر من سبتمبر عام 2010، في مباراة انتهت بفوز ريال مدريد بنتيجة (2-1).
ومنذ ذلك اللقاء، أصبح برييتو أحد أبرز التحديات التي واجهها مارسيلو في الدوري الإسباني، حيث اعترف بأنه كان من أصعب اللاعبين الذين اضطر لمراقبتهم.
وبهذا التصريح، أعاد مارسيلو تسليط الضوء على قيمة تشابي برييتو، الذي يُعتبر أحد أبرز رموز ريال سوسييداد، مؤكدًا أن كرة القدم لا تُقاس فقط بالأسماء الكبيرة، بل أيضًا باللاعبين الذين يتركون أثرًا عميقًا لدى منافسيهم.
اعتزال مارسيلو بعد مسيرة استثنائية
كان مارسيلو صاحب الـ37 عامًا، قد أعلن اعتزاله كرة القدم بعد فسخ تعاقده مع نادي فلومينينسي البرازيلي، واختص ريال مدريد، في بيان اعتزاله وشكره على الفترة التي قضاها داخل صفوفه.
ومن جانبها كانت إدارة ريال مدريد، قد نشرت بيانًا ودعت فيه مارسيلو، ووجه الرئيس فلورينتينو بيريز، رسالة للنجم البرازيلي، قال فيها: " مارسيلو هو أحد أروع اللاعبين في مركز الظهر الأيسر في تاريخ ريال مدريد وكرة القدم العالمية، وقد حظينا بشرف الاستمتاع بأدائه لفترة طويلة. أنه أحد أكبر أساطيرنا وريال مدريد هو منزله اليوم ودائمًا".
وقضى مارسيلو مع ريال مدريد، 15 عامًا حقق خلالهم 25 بطولة مختلفة، منها 5 بطولات دوري أبطال أوروبا، و6 بطولات من الدوري الإسباني، بالإضافة إلى 4 كؤوس عالم للأندية.
AFPريال مدريد يستعيد توازنه تدريجيًا
نجحت كتيبة "الميرينجي" مؤخراً في التقاط أنفاسها وتضميد جراحها النازفة، محققة سلسلة من الانتصارات المتتالية (3 مباريات)، كانت طوق النجاة لإنقاذ رقبة الجهاز الفني.
فبعد الفوز الشاق في الكأس على تالافيرا (3-2) والانتصار القيصري على ألافيس، جاءت ثنائية إشبيلية أول أمس لتمنح الفريق جرعة ثقة كانت مفقودة بشدة عقب أسبوع "أسود" شهد السقوط القاري أمام مانشستر سيتي والمحلي أمام سيلتا فيجو.
ورغم جمع 42 نقطة واستعادة نغمة الفوز، لا يزال الأداء المدريدي تحت المجهر، حيث تظهر النتائج تذبذباً مقلقاً لا يليق بمطارد مباشر لبرشلونة المتوهج.
الآن، يقف الفريق الملكي أمام "عنق الزجاجة" الحقيقي مع مطلع العام الجديد (2026)؛ إذ لا مجال لأي عثرة عندما يستضيف ريال بيتيس العنيد في الليجا يوم 4 يناير، في بروفة أخيرة قبل السفر إلى "محرقة" الديربي لمواجهة الجار اللدود أتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس السوبر الإسباني يوم 8 يناير.
هذه المواجهات القادمة لن تكون مجرد مباريات، بل هي "حكم نهائي" سيحدد ما إذا كانت استفاقة مدريد حقيقية وقادرة على تقليص الفارق مع الصدارة، أم أنها مجرد مسكنات مؤقتة قبل الانفجار الكبير.



