Liverpool v Leeds United - Premier LeagueGetty Images Sport

"لا يمكن إنكار ما قدمته لهذا النادي" .. روبرتسون يفتح الباب للخروج من ليفربول

أثار أندي روبرتسون، الظهير الأيسر لليفربول وقائد المنتخب الاسكتلندي، علامات استفهام حول مستقبله مع الريدز، بعدما أقرّ بأنه بحاجة إلى "الجلوس مع عائلته واتخاذ قرار" بشأن خطوته المقبلة مع اقتراب نهاية عقده.

روبرتسون، الذي فقد مركزه الأساسي لصالح ميلوش كيركيز خلال الموسم الجاري، شدد على أنه "يريد اللعب"، ملمحًا إلى أن تراجع دوره تحت قيادة المدرب آرني سلوت قد يدفعه للتفكير في مغادرة أنفيلد بعد مسيرة امتدت نحو تسع سنوات حافلة بالألقاب.

  • روبرتسون يقف عند مفترق طرق

    يدخل أندي روبرتسون مرحلة حاسمة مع ليفربول، إذ فتح اللاعب الباب أمام انتقال محتمل في الصيف المقبل مع اقتراب نهاية عقده. 

    الظهير الأيسر البالغ من العمر 31 عامًا، والذي كان أحد أعمدة حقبة يورجن كلوب الذهبية، يجد نفسه هذا الموسم خارج التشكيلة الأساسية بعد قدوم ميلوش كيركيز من بورنموث مقابل 40 مليون جنيه إسترليني.

    روبرتسون، الذي تبقى له خمسة أشهر فقط في عقده الحالي، لم يُخفِ إحباطه من الجلوس على مقاعد البدلاء، مؤكدًا أن رغبته الدائمة هي المشاركة بانتظام.

    ورغم ارتباطه العاطفي بالنادي الذي حقق معه جميع البطولات الكبرى، شدد على أن القرار النهائي بشأن مستقبله لم يُتخذ بعد، وأنه يحتاج إلى نقاش عملي مع عائلته قبل تحديد خطوته القادمة.

    تصريحاته الأخيرة، التي قال فيها: "نعم، لكنها سؤال صعب، لدي خمسة أشهر متبقية ونحتاج إلى رؤية الخيار للبقاء أو إذا كان هناك خيارات للمغادرة"، تعكس بوضوح أن روبرتسون يقف عند مفترق طرق بين الاستمرار في ميرسيسايد أو البحث عن تحدٍ جديد مع بداية الموسم المقبل.

  • إعلان
  • FBL-ENG-PR-LIVERPOOL-WOLVESAFP

    قلة دقائق روبرتسون تحت النظام الجديد في ليفربول

    منذ انتقاله من هال سيتي عام 2017 مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني، رسّخ روبرتسون نفسه كأحد الأعمدة التي لا غنى عنها في تشكيلة الريدز، حيث شارك في 362 مباراة وارتبط اسمه بالنجاحات الكبرى للنادي.

    لكن الموسم الحالي حمل واقعًا مختلفًا، بعدما بدأ فقط أربع مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز، في ظل بروز الدولي المجري ميلوش كيركيز كخيار أول في مركز الظهير الأيسر.

    ورغم هذا التراجع، ظلّت طبيعة روبرتسون التنافسية واضحة، إذ أكد أن الجلوس على مقاعد البدلاء لا يتماشى مع شخصيته كلاعب، وقال بلهجة حادة: "يورجن كلوب استبعدني لمباراة واحدة فقط وكنت غاضبًا. أنا لاعب يريد اللعب. لعبت مصابًا، لعبت وأنا لست في كامل لياقتي، حتى عندما كنت بنسبة 30 أو 40٪ كنت أقاتل من أجل النادي والمنتخب. أريد دائمًا أن أكون على أرض الملعب، وهذا ما يختلف الآن".

  • دور جديد وتحذير بشأن السلوك

    روبرتسون، الذي يواجه واقعًا جديدًا في ليفربول مع تراجع مشاركاته، يحاول التكيف عبر تبني دور قيادي داخل غرفة الملابس، فبعد رحيل ترنت ألكساندر-أرنولد الصيف الماضي، مُنح شارة نائب القائد تقديرًا لأقدميته، وهو ما وصفه بأنه مصدر "متعة" رغم اختلافه عن دوره السابق كلاعب أساسي.

    لكن الدولي الاسكتلندي لم يُخفِ انزعاجه من قلة الدقائق، محذرًا من أن أي لاعب محترف يقبل الجلوس على مقاعد البدلاء برضا تام "لا ينتمي إلى كرة القدم".

    وأوضح: "في نهاية اليوم، يريد اللاعبون اللعب. إذا كان أي شخص يجلس سعيدًا على مقاعد البدلاء، فإنه لا ينتمي إلى أي نادي كرة قدم. هذا دائمًا هو جدلي، يجب أن تحاول دائمًا أن تكون في الفريق".

    ورغم إشادته بأدائه في المباريات القليلة التي شارك فيها هذا الموسم، أقرّ بأن الوضع لا يلبي طموحاته، مضيفًا: "ربما لم ألعب بقدر ما كنت أرغب، ولكن لم يكن هناك شيء يفاجئني. دعونا نرى ماذا سيحدث".

  • FBL-ENG-PR-LIVERPOOL-LEEDSAFP

    محادثات العقد والعلاقة مع إدارة النادي

    روبرتسون لم يُخفِ أن مستقبله مع ليفربول كان محور نقاشات مع شخصيات بارزة داخل النادي، لكنه فضّل إبقاء تفاصيل تلك المحادثات طي الكتمان. ورغم حالة الشكوك التي تحيط بمصيره، شدد قائد المنتخب الاسكتلندي على أن علاقته مع مسؤولي النادي ما زالت "رائعة"، قائمة على الاحترام المتبادل وسنوات من النجاح المشترك.

    وقال: "لقد قدمت كل شيء للنادي خلال السنوات الثماني والنصف الماضية، وكان النادي جيدًا جدًا معي. كافأني بعقود جيدة عندما كنت ألعب بشكل جيد. لا يمكن لأحد إنكار ما قدمته لهذا النادي".

    وبروح الدعابة، أشار إلى قيمة صفقة انتقاله التاريخية من هال سيتي عام 2017: "شرائي بمبلغ 8 ملايين جنيه إسترليني ثم ما فعلته يساعد في ذلك، وهو ما أذكر به الناس طوال الوقت!"

    لكن القرار الذي يواجهه روبرتسون يتجاوز حدود النادي، إذ يرتبط بإرث مسيرته الكروية. فبعد أن قاد اسكتلندا للتأهل إلى كأس العالم عقب "صيف متوتر"، يسعى المدافع إلى ضمان أن يقضي سنواته الأخيرة في الملاعب وهو يشارك بانتظام، لا أن يكتفي بالمشاهدة من على الهامش.

    وقال في ختام تصريحاته: "أردت التأهل لكأس العالم وتمكنا من تحقيق ذلك. أحتاج إلى معرفة ما أريده أنا وعائلتي للمضي قدمًا".

0