تتجه الأنظار داخل أروقة الكرة الإسبانية إلى أزمة تنظيمية محتملة تلوح في الأفق، عنوانها ازدحام جدول المباريات، وتحديدًا ما يتعلق بمواعيد ريال مدريد في بطولة كأس ملك إسبانيا، في حال واصل الفريق مشواره في كأس السوبر الإسباني وبلغ المباراة النهائية.
وبدأت أندية ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد وأتلتيك بلباو عام 2026 ببرنامج بالغ الضغط، إذ تخوض أربع مسابقات مختلفة خلال فترة لا تتجاوز أسبوعين، وهي الدوري الإسباني، وكأس السوبر الإسباني، وكأس الملك، إضافة إلى دوري أبطال أوروبا.
وتتمثل العقدة الأكبر في جدول مباريات ريال مدريد، إذ إن وصوله إلى نهائي كأس السوبر سيعني خوضه المباراة النهائية يوم الأحد 11 يناير في مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت إسبانيا. بعد ذلك مباشرة، سيكون الفريق مطالبًا بخوض مباراة دور الـ16 من كأس الملك أمام ألباسيتي، والمقررة مبدئيًا بين يومي 13 و15 يناير، قبل أن يصطدم بموعد جديد في الدوري الإسباني أمام ليفانتي يوم السبت 17 يناير عند الساعة الثانية ظهرًا بالتوقيت المحلي.
ولا تتوقف الصعوبات عند هذا الحد، إذ ينتظر ريال مدريد أيضًا استحقاق قاري مهم في دوري أبطال أوروبا، حيث يلتقي مع موناكو يوم الثلاثاء 20 يناير في تمام التاسعة مساءً بالتوقيت المحلي، ما يجعل هامش المناورة ضيقًا للغاية فيما يتعلق بإعادة جدولة مباراة كأس الملك.
وبحسب المعطيات الحالية، فإن الحل الأكثر واقعية يتمثل في تأخير موعد مباراة ليفانتي، ولو لساعات، إذ يستحيل تغيير يوم اللقاء بسبب التزام ريال مدريد الأوروبي. هذا السيناريو يضع رابطة الدوري والاتحاد الإسباني أمام اختبار تنظيمي صعب، في ظل ضرورة احترام فترات الراحة القانونية للاعبين.
في المقابل، تبدو أوضاع الأندية الأخرى المشاركة في كأس السوبر أقل تعقيدًا. فبرشلونة في حال بلوغه النهائي في جدة، سيخوض مباراته في كأس الملك أمام راسينج سانتاندير منتصف الأسبوع، ثم يواجه ريال سوسييداد يوم الأحد 18 يناير عند الساعة التاسعة مساءً بالتوقيت المحلي، قبل أن يلتقي سلافيا براج في دوري الأبطال يوم الأربعاء 21 يناير، ما يمنحه الحد الأدنى الموصى به من الراحة (72 ساعة) بين المباريات.
الأمر ذاته ينطبق على أتلتيكو مدريد، الذي يواجه ديبورتيفو لاكورونيا يوم الأحد 18 يناير عند الساعة 4:15 مساءً بالتوقيت المحلي، ثم يستضيف جلطة سراي في دوري الأبطال يوم الأربعاء. كما يحظى أتلتيك بيلباو بجدول أكثر مرونة، إذ يلعب أمام مايوركا يوم السبت 17 يناير، قبل مواجهة أتالانتا أوروبيًا يوم الأربعاء.
وفي المحصلة، يبدو أن بداية عام 2026 تفرض اختبارًا شاقًا على الأندية الأربعة المشاركة في كأس السوبر الإسباني، وسط سباق مع الزمن لإيجاد توازن دقيق بين ضغط المباريات ومتطلبات الراحة البدنية، في جدول قد يتحول إلى صداع حقيقي، خصوصًا بالنسبة لريال مدريد.