Goal.com
مباشر
GOAL ONLY Barcelona Ecuador GFXGoal AR

سيلعب أمامهم ميسي.. برشلونة الإكوادوري صاحب اللعنات والسحر الأسود وجاذب الأساطير "لليلة واحدة فقط"!

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة فجر الأحد المقبل صوب الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يستعد الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي لقيادة فريقه إنتر ميامي في مواجهة ودية تحمل طابعًا عاطفيًا خادعًا.

الخصم يحمل اسم برشلونة، ويرتدي نفس الألوان، ويضع على صدره شعارًا يكاد يكون نسخة طبق الأصل من شعار النادي الكتالوني الذي صنع فيه ميسي مجده، لكن الحقيقة تخفي وراءها كيانًا مختلفًا تمامًا.

إنه نادي برشلونة الإكوادوري، أو كما يلقب في بلاده بمعبود الجماهير، وهو الفريق الذي يمتلك في جعبته من الأساطير والقصص الغريبة ما يتفوق به على أندية عالمية كبرى، جامعًا بين سحر كرة القدم وقصص السحر الأسود واللعنات الإفريقية العابرة للقارات.

  • النسخة اللاتينية والبحث عن الهوية

    تعود جذور هذه القصة المثيرة إلى عام 1925 في مدينة جواياكيل الساحلية، حين قرر مجموعة من المهاجرين الإسبان القادمين من إقليم كتالونيا تأسيس نادٍ يربطهم بوطنهم الأم. 

    قاد هذه الحركة المؤسس يوتيميو بيريز الذي صبغ النادي بصبغة إسبانية خالصة، فلم يكتفِ بتسميته برشلونة تيمّنًا بالمدينة التي يعشقها، بل صمم شعارًا يحاكي شعار العملاق الإسباني بتفاصيله وألوانه الشهيرة.

    هذا التشابه الكبير خلق حالة من الجدل استمرت عقودًا، وتسبب في نزاعات قانونية حول الملكية الفكرية انتهت لاحقًا باعتراف متبادل وودي بين الطرفين.

    ورغم أن النادي بدأ كنسخة مقلدة، إلا أنه تحول بمرور الزمن إلى الغول الأكثر شراسة في الإكوادور، والنادي الأكثر شعبية وتتويجًا بالبطولات المحلية، ليصبح نسخة لاتينية فريدة تمتلك روحها الخاصة بعيدًا عن ظل الشقيق الأوروبي الأكبر.

  • إعلان
  • FBL-LIBERTADORES-FLUMINENSE-BARCELONAAFP

    لعنة ماكاناكي والكابوس الذي استمر 14 عامًا

    لعل أكثر ما يميز تاريخ هذا النادي العريق هو ارتباطه الوثيق بقصص الميتافيزيقا والماورائيات التي يؤمن بها قطاع عريض من جماهيره، وأشهر تلك القصص هي لعنة اللاعب الكاميروني سيريل ماكاناكي. 

    بدأت الحكاية في منتصف التسعينيات حين تعاقد النادي مع النجم الإفريقي بعد تألقه اللافت في كأس العالم بإيطاليا، لكن العلاقة انتهت بشكل مأساوي حين عجزت الإدارة عن سداد مستحقاته المالية. 

    غادر ماكاناكي غاضبًا، وانتشرت شائعة قوية في أرجاء الإكوادور تفيد بأن اللاعب لجأ إلى السحر الأسود، وألقى تعويذة على النادي تمنعه من الفوز بلقب الدوري ما لم يحصل على أمواله كاملة.

    المفارقة المرعبة التي حولت الشائعة إلى يقين لدى الجماهير هي ما حدث لاحقًا، فقد دخل النادي الأكثر تتويجًا في البلاد نفقًا مظلمًا، وعجز عن الفوز بلقب الدوري لمدة أربعة عشر عامًا كاملة، تحديدًا من عام 1997 وحتى عام 2012. 

    خلال تلك السنوات العجاف، تحولت اللعنة إلى حديث الصباح والمساء في الصحافة الرياضية، ووصل الأمر لدرجة مطالبة الجماهير بضرورة السفر إلى أدغال إفريقيا للبحث عن ماكاناكي ومنحه أمواله لفك النحس الذي لازم الفريق، في واحدة من أغرب قصص الإيمان بالخرافات في تاريخ كرة القدم الحديث.

  • طقوس التطهير وما وجدوه تحت العشب

    لم تكن لعنة اللاعب الكاميروني هي القصة الوحيدة التي طاردت النادي، بل كان ملعبه الضخم المعروف باسم مونومنتال مسرحًا لأحداث لا تقل غرابة. 

    خلال فترة الصيام عن البطولات، ومع تكرار الهزائم الغريبة في الدقائق الأخيرة، قررت إدارة النادي إجراء تجديدات شاملة لأرضية الملعب، وهنا كانت المفاجأة الصادمة. 

    روى العمال وشهود العيان أنهم عثروا أثناء الحفر على دمى مدفونة بعناية، وزجاجات غريبة، وعظام، وأدوات تستخدم عادة في طقوس الشعوذة، مدفونة في زوايا معينة من الملعب وتحديدًا قرب المرمى.

    هذه الاكتشافات دفعت الإدارات المتعاقبة للنادي إلى التعامل مع الأمر بجدية تامة، حيث تم استدعاء رجال دين وقساوسة، وأحياناً متخصصين في الروحانيات، لإجراء طقوس تطهير شاملة للملعب ولغرف خلع الملابس، لطرد الأرواح الشريرة والطاقة السلبية التي يعتقدون أنها كانت السبب المباشر في ضياع الألقاب وانكسار الفريق لسنوات طويلة أمام خصومه المحليين والقاريين.

  • ليلة صفراء واحدة تكفي

    بعيدًا عن أجواء الرعب واللعنات، ابتكر برشلونة الإكوادوري تقليدًا احتفاليًا فريدًا لا يوجد له مثيل في أندية العالم، وهو ما يعرف باسم الليلة الصفراء. يعتمد هذا التقليد السنوي الذي يقام لتقديم صفقات الفريق الجديدة على استئجار أسطورة عالمية من نجوم الصف الأول المعتزلين أو الذين شارفوا على الاعتزال، ليرتدي قميص النادي ويلعب معه مباراة واحدة فقط وسط احتفالات صاخبة.

    نجح النادي عبر هذا التقليد في استقطاب أسماء كان من المستحيل أن تطأ أقدامها الدوري الإكوادوري، مثل الساحر البرازيلي رونالدينيو الذي قدم فواصل مهارية بقميص الفريق جعلت الجماهير تطالب بمنحه الجنسية، والمايسترو الإيطالي أندريا بيرلو، والأنيق كاكا، والهداف الأرجنتيني سيرجيو أجويرو. 

    هؤلاء النجوم يأتون لمدة 24 ساعة فقط، يعيشون خلالها أجواء الأسطورة، ويستمتعون بتشجيع جنوني من الجماهير التي تملأ الملعب عن آخره، ثم يرحلون تاركين ذكريات لا تنسى وصورًا تخلد في تاريخ النادي.

    والآن، يستعد هذا النادي الغامض لمواجهة ليونيل ميسي، ورغم أن البرغوث لن يرتدي قميصهم في الليلة الصفراء كما تمنوا سابقًا، إلا أن مجرد وجوده في مواجهتهم يضيف حلقة جديدة لسلسلة الأساطير التي ارتبطت بهذا الكيان الفريد، ليثبت برشلونة الإكوادوري أنه أكثر من مجرد نادٍ لكرة القدم، بل هو حالة درامية تمزج بين الواقع والخيال في قلب أمريكا الجنوبية.

0