Lille, Atletico, Inter trophyGetty

موسم الفرصة المحققة .. لماذا كُسرت سيطرة الكبار على الدوريات الأوروبية؟

لم يكن موسم 2020-2021 موسمًا اعتياديًا على الإطلاق!

بدأ في غير موعده المعتاد بسبب انتهاء الموسم السابق له في أغسطس تأثرًا بجائحة كورونا، الفرق واجهت ضغطًا كبيرًا في مواعيد المباريات لمحاولة إنهاء النصف الأول منه سريعًا، والأهم أنّه شهد غياب الجماهير!

النتيجة النهائية لم تكن اعتيادية أيضًا، فباستثناء تتويج بايرن ميونخ بلقب الدوري الألماني وفوز مانشستر سيتي بالدوري الإنجليزي، فإنّ أبطال باقي الدوريات كانوا مفاجأة وحققوا اللقب بعد سنوات من الغياب.

لتفادي كارثة 2017 .. أمور على مانشستر يونايتد القيام بها!

أتلتيكو مدريد في إسبانيا، ليل في فرنسا، إنتر في إيطاليا وحتى سبورتنج لشبونة في البرتغال ورينجرز في اسكتلندا، كلها أسماء لم نرها تحمل لقب الدوري منذ سنوات.

وحتى على الصعيد الأوروبي، فإنّ مانشستر سيتي قد يحصد دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه أو تشيلسي للمرة الثانية والأولى منذ 2012، وربما لو حقق فياريال الدوري الأوروبي لتصبح مفاجأة أكبر وأكبر!

لماذا حدث ذلك؟ ما السبب وراء تفوق الفرق الصغيرة نوعا ما على الفرق التي اعتادت احتكار الألقاب والبطولات في السنوات الماضية؟

  • Eden Hazard Zinedine Zidane Chelsea Real Madrid Champions LeagueClive Rose / Getty

    تعدد الإصابات

    بالطبع واجهت الفرق التي تحارب على كل البطولات أزمة كبيرة فيما يتعلق بعدد الإصابات التي عانى منها خلال الفترة الماضية

    ريال مدريد واجه شبح غياب العديد من اللاعبين في توقيتات صعبة، أبرزهم سيرخيو راموس وداني كارباخال وبالطبع الغياب الدائم لإيدين هازارد، أما برشلونة فخسر موهبته الشابة أنسو فاتي مبكرًا وتعرض جيرارد بيكيه للإصابة والغياب لنحو نصف الموسم.

    صحيح أتلتيكو مدريد واجه عدد من الإصابات لكن أغلبها جاء في النصف الثاني من الموسم وبالتالي أهدر عددًا من النقاط، لكن كان متقدمًا بما يكفي ليستطيع العودة وحصد اللقب.

  • إعلان
  • Riyad Mahrez. Manchester City vs PSG 05.04.2021Getty

    القتال على أكثر من جبهة

    في الدوري الإسباني استمر ريال مدريد في الأبطال حتى نصف النهائي بينما ودّع أتلتيكو مدريد مبكرًا من دور الـ16 وكذلك برشلونة.

    النادي الملكي غادر كأس الملك مبكرًا بينما استمر برشلونة للنهاية حتى حقق اللقب فيما ودّع أتلتيكو مدريد من دور الـ64.

    الرابط المشترك، أن أتلتيكو مدريد خرج مبكرًا من كل البطولات عكس برشلونة الذي استمر في الكأس وريال مدريد الذي واصل في الأبطال.

    في فرنسا، قاتل ليل في الدوري فقط بعد خروجه من اليوربا ليج بينما استمر باريس سان جيرمان حتى نصف النهائي في دوري الأبطال واضعًا التشامبيونزليج هدفه الرئيسي.

    في إيطاليا، خرج يوفنتوس صحيح مبكرًا من دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا لكن إنتر سبقه وودّع من دور المجموعات.

  • Cristiano Ronaldo Andrea Pirlo Juventus 2020-21Getty Images

    غرور البطل

    أحد الأسباب التي أدت لسقوط فرق سيطرت على الدوريات لسنوات هو الغرور.

    الأمر ينطبق بصورة واضحة على يوفنتوس، الفريق الذي اعتاد على حصد لقب الدوري الإيطالي لدرجة جعلته يفرغ الأسماء الموجود ويتعاقد مع رونالدو مقابل 100 مليون ظنًا أنّه يكفي ثم جلب مدرب بلا أي خبرة سابقة وهو أندريا بيرلو.

     شعر الجميع من لاعبين وإداريين وحتى الجماهير أنّ التعاقد مع مدرب اعتزل منذ فترة ليست بالقصيرة ودون أي خبرة ودون أي عناصر قوية يكفي ليحقق لقب الدوري الإيطالي بل وحتى دوري أبطال أوروبا طالما هناك كريستيانو رونالدو.

    في باريس لم يكن الأمر مختلفًا، فالنادي بدأ الموسم بخلاف مع المدرب السابق توماس توخيل والموافقة على رحيل تياجو سيلفا، وتجاهل مطالب الألماني لإعادة بناء الفريق ثم بعدها جلب ماوريسيو بوتشيتينو في منتصف الموسم.

    الفريق تعامل مع الدوري الفرنسي وكأنّه بطولة مضمونة والتركيز منصب فقط على دوري الأبطال، وبعد الخروج من نصف النهائي كان الوقت متأخرًا لمحاولة قنص النقاط في الليج 1.

  • Empty Serie A stadiumGetty

    غياب الجماهير

    رغم أنّ غياب الجمهور أمر مؤثر على جميع الفرق لكن هناك بعض الأندية التي تستمد قوة كبيرة من تواجد الجماهير وتجعل ملاعبها حصنًا قويًا.

    برشلونة على سبيل المثال جمع الموسم الحالي نقاطًا خارج ملعبه أكثر من التي حققها على أرض "كامب نو" وخسر أمام سيلتا فيجو وغرناطة على أرضه بجانب الهزيمة في مباراتين على التوالي في دوري أبطال أوروبا سجل فيهما هدفًا واحدًا كان من ركلة جزاء!

    غياب الجماهير قلل من حالة القلق والتوتر والتحفز قبل المواجهات الصعبة، وفقدت البطولات الكثير من متعتها، مما دفع الفرق الـunderdog إلى الإيمان أكثر بإمكانياتها.

  • Steven Gerrard Rangers 2020-21Getty Images

    التوقيت المناسب

    أحد الأسباب يعود إلى أنّ هذه الأندية بدأت مشاريع رياضية منذ فترة طويلة وهذا الموسم كان موسم الحصاد.

    إنتر بدأ المشروع من الموسم الماضي وكان قريبًا جدًا من اللقب لولا بعض التفاصيل التي منحت البطولة إلى يوفنتوس، ليل بدأ مشروعه منذ 2017 واستمر في المحاولة حتى حقق اللقب حاليًا.

    هذه الفرق وضعت العديد من الخطط للوصول إلى هذه المرحلة، وبالتأكيد ساعدت العوامل الأخرى على النهاية بالتتويج.

    الأمر ذاته ينطبق على فريق رينجرز في اسكتلندا الذي أسس مشروعًا قوية مع ستيفن جيرارد ولم يكن مستغربًا تحقيقه اللقب في النهاية.

0