Goal.com
مباشر
GOAL ONLY Flick GFXGoal AR

مدرب برشلونة يهاجم الحكام ويسخر من الخصوم ويصطدم بالنجوم.. أين ذهب هانزي فليك الذي نعرفه؟!

تعثر فريق برشلونة مرتين متتاليتين في غضون أيام قليلة حيث خسر في مسابقة الكأس ثم تلاها بسقوط آخر في منافسات الدوري ليواجه أسبوعًا كارثيا أربك حسابات الجماهير والإدارة على حد سواء. 

سقط الفريق بنتيجة 4 أهداف مقابل لا شيء أمام أتلتيكو مدريد وهي النتيجة التي تسببت في صدمة كبيرة للمتابعين نظرا للأداء الهزيل الذي قدمه اللاعبون فوق أرضية الميدان. 

هذه الخسارة لم تكن مجرد تعثر عابر بل تبعتها نتيجة سلبية أخرى أمام جيرونا جعلت الفريق يخسر الصدارة، وأكدت أن النادي يعيش حالة من التراجع الفني والذهني تتطلب وقفة جادة من الجهاز الفني بقيادة الألماني هانزي فليك الذي بدا عليه التأثر الواضح بهذه الضغوط المتزايدة التي أحاطت بالفريق من كل جانب في الآونة الأخيرة.

  • ملامح القلق والتوتر في المواقف الحاسمة

    ظهرت على هانزي فليك علامات غير معتادة من التوتر والقلق رصدتها العدسات في مواقف عدة كان أبرزها خلال مواجهة فريق جيرونا في الدوري.

    فعندما تقدم لامين يامال لتنفيذ ركلة جزاء حاسمة قام المدرب الألماني بتغميض عينيه تمامًا وكأنه يخشى رؤية النتيجة أو لا يملك اليقين الكافي في نجاح لاعبه الشاب في التسجيل. 

    هذا التصرف الذي انتشر بشكل واسع عكس حالة من عدم الاستقرار الذهني لمدرب عرف دائمًا بهدوئه الشديد وثباته الانفعالي أمام أصعب الظروف. 

    اعتبر المحللون أن هذا المشهد يمثل دليلًا قاطعًا على أن الهموم بدأت تنال من فليك لدرجة تجعله غير قادر على مشاهدة لحظات الحسم وهو أمر لم يعهده المتابعون له سواء مع ناديه السابق أو خلال مسيرته التدريبية الطويلة التي اتسمت بالبرود الألماني المعهود.

  • إعلان
  • flickGetty Images

    صدام مفاجئ مع وسائل الإعلام ومحاولات الهروب

    انتقل التوتر من أرضية الملعب إلى قاعة المؤتمرات الصحفية حيث خرج فليك عن طوره المعتاد في الرد على أسئلة الصحفيين قبل مباراة الكأس المهمة.

    ففي لقطة أثارت دهشة الكثيرين وجه أحد المراسلين سؤالًا حول المنافس فما كان من فليك إلا أن أدلى بتصريح هجومي حاد وطالب السائل بأن يذهب ويوجه أسئلته لنادي ريال مدريد بدلا من سؤاله هو. 

    هذا الرد العنيف رغم أن البعض اعتبره تصريح مثير وجيد من المدرب الألماني أمام صحافة تبحث عن مثل تلك العناوين، إلا أنه وصف بكونه غير مبرر ويعكس حالة من الانفجار الداخلي خاصة أن فليك كان يبتعد دائمًا عن الزج بأسماء المنافسين في حديثه أو الدخول في صراعات كلامية جانبية مع الإعلام، وهو ما تكرر بعد مواجهة جيرونا عندما ترك مراسلًا سأله عن التحكيم فرد فليك سؤاله بسؤال للصحفي عن كرة جول كوندي الجدلية، فما كان من الصحفي إلا أنه قال له "أنا هنا لأقدم الأسئلة لا لأرد عليها، فقال له فليك: "إذًا لا رأي لك، أنا أيضًا" وتركه ورحل.

    بدت هذه النبرة العدائية وكأنها محاولة لصرف الأنظار عن المشاكل التي يعاني منها الفريق من خلال خلق حالة من الجدل مع الغريم التقليدي وهي حيلة لا تلجأ إليها عادة الشخصيات القيادية الهادئة إلا عند الشعور بتهديد حقيقي.

  • تصدع العلاقة داخل غرف الملابس واحتجاج اللاعبين

    لم يتوقف الأمر عند التصريحات بل امتد ليصل إلى علاقة المدرب بلاعبيه داخل الملعب وخارجه بشكل أثار القلق حول وحدة الصف.

    فقد رصدت الكاميرات خروج اللاعب إريك جارسيا من مباراة جيرونا وهو يبدي امتعاضًا شديدًا واعتراضًا واضحا على قرار تبديله دون أن يلقي التحية على مدربه أو ينظر إليه.

    هذا السلوك يعد غريبًا على الانضباط الذي حاول فليك فرضه ويمثل إشارة قوية على وجود تمرد صامت أو تراجع في الهيبة التي كان يتمتع بها المدير الفني. 

    وتواترت الأنباء المؤكدة عن وقوع مواجهة ساخنة بين المدرب واللاعبين في غرف تغيير الملابس عقب الخسارة بـ 4 أهداف أمام أتلتيكو مدريد حيث وجه فليك انتقادات لاذعة لبعض الأسماء في الفريق.

  • FBL-ESP-LIGA-GIRONA-BARCELONAAFP

    قرارات فنية مرتبكة وانتقاد علني لأداء الحكام

    دخل فليك في دائرة من القرارات التي وصفت بالمخاطرة غير المحسوبة ومنها الدفع باللاعب البرازيلي رافينيا بصفة أساسية في لقاء جيرونا رغم أنه لم يتعاف تمامًا من إصابته ولم يشارك في التدريبات الجماعية إلا لفترة قصيرة جدًا.

    هذا التسرع في إشراك لاعبين عائدين من الإصابة يعكس حالة من التخبط ومحاولة التشبث بأي وسيلة لإنقاذ الموقف حتى لو كان على حساب سلامة اللاعبين. 

    وبالتوازي مع هذه القرارات بدأ فليك يتبنى لغة جديدة تجاه قضاة الملاعب حيث سئل اليوم عما إذا كان يجب على برشلونة بذل مجهود أكبر من الأندية الأخرى لتحقيق الدوري في إشارة لقرارات التحكيم فكان رده صادمًا ومباشرًا.

    أقر فليك بأن الحكام يقومون بعملهم لكنه أردف بأنهم يخطئون وبأن مستواهم في مباراة اليوم كان سيئًا تمامًا مثل مستوى فريقه برشلونة، يحدث ذلك مع تزايد واضح في الاعتراضات العلنية من فليك والنقاشات العامة مع الحكام في أرض الملعب، وهو مشهد لم يكن معتادًا من قبل. 

    كل هذا يبتعد تمامًا عن فلسفته السابقة التي كانت تركز على تطوير الأداء فقط مما يؤكد أن المدرب يعيش أسوأ فتراته النفسية والفنية.

  • FC Barcelona v RCD Mallorca - LaLiga EA SportsGetty Images Sport

    بيت القصيد

    إن الحالة التي يمر بها هانزي فليك حاليًا ليست مجرد تراجع عابر في النتائج بل هي انعكاس لانهيار منظومة الانضباط والهدوء التي كانت تميز مشروعه في بدايته. 

    فالمراقب لمسار الفريق يدرك أن فقدان المدرب لسيطرته على أعصابه وتوتر علاقته مع الركائز الأساسية والشكوى المستمرة من التحكيم هي بوادر تنذر بنهاية وشيكة لمرحلة الاستقرار. 

    يبدو أن الضغوط الكبيرة قد استنزفت طاقة المدرب الألماني وجعلته يتصرف بأسلوب يغاير طبيعته الاحترافية مما يضع برشلونة أمام مفترق طرق يتطلب تدخلًا سريعًا لإعادة الأمور إلى نصابها قبل فوات الأوان وضياع الموسم بالكامل.

0