Liverpool end title race GFXGetty/GOAL

عاد محمد صلاح بجسد بلا عقل! .. قرار أرني سلوت زاد معاناته وأرض مارسيليا شاهدة على "أسوأ" محاولة على الإطلاق من الملك

بينما كان أرني سلوت؛ المدير الفني لليفربول، يتعمد إجلاس محمد صلاح على مقاعد البدلاء في الفترة الأخيرة .. لم يمنحه فرصة لالتقاط الأنفاس بعد كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، واستعان به مباشرةً بشكل أساسي أمام مارسيليا بعدما تجرع ليفربول مرارة التعادل في أربع مباريات بالدوري الإنجليزي بدونه.

وقد نجح الريدز في العودة من فرنسا بالانتصار أمام مارسيليا بثلاثية نظيفة، ضمن الجولة السابعة من مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا 2025-2026.

صلاح لم يضع بصمته على أي من أهداف المباراة، فيما تكفل بها دومينيك سوبوسلاي، حارس مارسيليا جيرونيمو رولي "بالخطأ في مرماه"، وكودي جاكبو في الدقائق 1+45، 72 و2+90.

هذا الفوز رفع رصيد ليفربول إلى النقطة الـ15 في المركز الرابع بجدول ترتيب دوري الأبطال، فيما تجمد رصيد مارسيليا عند تسع نقاط في المركز الـ19، مع بقاء جولة وحيدة على نهاية مرحلة الدوري.

لكن بعيدًا عن النقاط وليفربول بشكل جماعي، دعونا نسلط الضوء في السطور التالية على الأداء الفردي الذي قدمه محمد صلاح أمام مارسيليا..

  • شتان بين صلاح الشوط الأول والثاني

    بدى صلاح في شوط المباراة الأول أمام مارسيليا وكأنه تعافى من صدمة خسارة كأس أمم إفريقيا المغرب 2025 مع منتخب مصر وهجوم الجمهور عليه.

    المدرب الهولندي أرني سلوت دفع بمو كجناح أيمن في غالبية فترات الشوط الأول، بينما كان يدخل للعمق أحيانًا مع ترك الجبهة لجيرمي فريمبونج.

    وهو الشوط الذي شهد تألق صلاح إلى حد ما، في ظل إرساله عرضيات متقنة، فشل هوجو إيكيتيكي في استغلالها لهز الشباك. بينما كان يعتمد ليفربول كذلك على سرعات صلاح في بعض الهجمات المرتدة، لكنها لم تكتمل هي الأخرى في الثلث الأخير من ملعب مارسيليا.. دعنا نقول إنه كان يحاول على الأقل أن يستعيد ما فاته.

    أما في الـ45 دقيقة الثانية، أسند سلوت مهمة الجبهة اليمنى بالكامل لفريمبونج، مع تثبيت صلاح بجوار إيكيتيكي في الهجوم.

    مع هذا التغيير اختفى وجود صلاح داخل الملعب سواء لعدم تمرير زملائه للكرة له أو لسوء تمركزه في أحيان أخرى، باستثناء انفرادين أهدرهما.

  • إعلان
  • FBL-EUR-C1-MARSEILLE-LIVERPOOLAFP

    لولا إيكيتيكي لكانت بصمة صلاح

    بالحديث أكثر عن تأثير صلاح في شوط المباراة الأول أمام مارسيليا، فقد كان قريبًا من وضع بصمته على ثلاثة أهداف على الأقل..

    الهدف الأول كان في الدقيقة 33، بعدما مرر صلاح كرة لدومينيك سوبوسلاي على الطرف الأيمن، أرسلها الأخير عرضية أرضية إلى إيكيتيكي المواجه تمامًا لمرمى مارسيليا، ليسكنها الشباك بنجاح .. لكنه كان واقعًا في مصيدة التسلل.

    أما الفرصة الثانية فكانت بين إيكيتيكي وصلاح أيضًا، إذ أرسل الأخير عرضية أكثر من رائعة للأول داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34، لكن التسلل حاضر من جديد.

    بشكل عام، عانى إيكيتيكي من قلة التركيز أمام مارسيليا؛ فإما متسللًا أو يطيح بالكرة بعيدًا عن المرمى، ولم يترجم أي محاولة لمو لهدف.

  • Olympique de Marseille v Liverpool FC - UEFA Champions League 2025/26 League Phase MD7Getty Images Sport

    حتى صلاح لم يساعد نفسه .. ثلاثة أهداف ضائعة

    بعيدًا عما أهدره إيكيتيكي من "بري أسيست" أو صناعة هدف من محمد صلاح، فصاحب الـ33 عامًا نفسه أهدر ثلاثة أهداف محققة أمام المرمى تمامًا، بعدما كانت نصف فرصة كافية له لهز الشباك..

    الفرصة الخطيرة الأولى لصلاح كانت في الدقيقة 40 من عمر الشوط الأول، وقتما أرسل له فريمبونج عرضية إلى داخل منطقة الـ18، استقبلها صلاح بتسديدة بالفخذ، لكنها علت العارضة ولم تمر للشباك.

    أما الفرصة الثانية فكانت في الشوط الثاني، وتحديدًا في الدقيقة 71، عندما أرسل له إيكيتيكي عرضية إلى داخل الـ18، استقبلها مو برأسية سيئة للغاية، لتمر الكرة بجوار القائم، وفي الأساس كان الفرعون المصري واقعًا في مصيدة التسلل.

    بينما كانت الفرصة الثالثة هي الأغرب على الإطلاق، حيث أرسل له ريان جرافنبرخ بينية رائعة وضعت مو على انفراد تام بحارس مرمى مارسيليا جيرونيمو رولي، لكن الجناح المصري سدد "أسوأ" تسديدة في مسيرته على الإطلاق تقريبًا، مرت بعيدًا تمامًا عن المرمى.

  • بالأرقام .. ماذا قدم محمد صلاح أمام مارسيليا؟

    شارك صلاح أساسيًا أمام مارسيليا وحتى نهاية المباراة، وفي وقت لم يسجل به هدفًا، أضاع زملاؤه فرصة خلقها بنفسه.

    ولم يسدد مو سوى تسديدتين طوال الـ90 دقيقة، لم تكن أي منها على المرمى، وبحكم تغيير مركزه من الطرف إلى العمق في شوطي المباراة، لم يلمس الكرة في الأساس إلا 28 مرة فقط.

    فيما كانت نسبة نجاحه في المراوغات والمواجهات الثنائية 50% على حدٍ سواء.

    بينما تقاسم صلاح وإيكيتيكي وفلوريان فيرتس جائزة "أسوأ" لاعب في المباراة من بين لاعبي ليفربول، بحصول الثنائي الأول على 6.4 درجة فقط، بحسب سوفا سكور، مقابل 6.1 للأخير.

  • عاد الجسد ولم يعد العقل

    مواجهة مارسيليا الليلة ما هي إلا استمرار لعناد الساحرة المستديرة لمو، إذ تواصل عقمه التهديفي في دوري الأبطال، بعد الهدف الذي سجله في شباك أتلتيكو مدريد في الجولة الأولى.

    وبشكل عام، لم يهز صلاح شباك الخصوم منذ نوفمبر 2025، إذ شهد مرمى أستون فيلا آخر أهدافه، ضمن الجولة العاشرة من الدوري الإنجليزي 2025-2026.

    صحيح أن تغيير سلوت لمركز صلاح بين الطرف إلى العمق على مدار شوطي المباراة أثر في مستواه، لكن تلك الهزة لم تكن تحدث من قبل بهذا الشكل، إذ كان يجيد استغلال أنصاف الفرص التي تتاح له في العمق، أما الليلة فقد أهدر اثنتين بغرابة شديدة، وإن كان في إحداهما متسللًا بالأساس.

    الآن عاد جسد صلاح من المغرب إلى إنجلترا، لكن الجمهور في انتظار العقل وتخطي الوعكة النفسية التي يمر بها سواء مع المنتخب المصري أو ليفربول، كي يستفيق من جديد.

0