Goal.com
مباشر
GOAL ONLY Kounde Yamal Flick GFXGoal AR

في مفرمة فليك وبرشلونة البدنية.. ضريبة إبداع يامال يدفعها كوندي وحده!

يعيش النجم الفرنسي جول كوندي حالة من الصراع الصامت فوق عشب الملاعب الإسبانية حيث تحول المدافع الصلب إلى ترس أساسي في آلة هانزي فليك التي لا تهدأ.

لكن هذا الترس بدأ في التآكل تحت وطأة الضغوط الهائلة والمهام المزدوجة التي تفرضها عبقرية زميله الشاب لامين يامال. 

إن ما نشهده اليوم في دفاع النادي الكتالوني ليس مجرد تراجع عابر في مستوى لاعب بل هو نتاج طبيعي لمنظومة هجومية كاسحة تترك خلفها ثغرات لا يقوى على سدها بشر مهما بلغت قوته البدنية. 

في هذا التقرير نسلط الضوء على الكواليس التي جعلت من كوندي الضحية الأولى لنجاحات برشلونة الباهرة.

  • GOAL ONLY Kounde Yamal Flick GFXGoal AR

    عبقرية يامال والوجه المظلم للسحر الكروي

    لا يمكن لأحد أن ينكر أن لامين يامال هو الجوهرة التي تضيء سماء الدوري الإسباني حاليًا، لكن هذا البريق الهجومي له جانب مظلم يقع ثقله بالكامل على عاتق جول كوندي.

    فعندما ينطلق يامال في مغامراته الفردية نحو مرمى الخصوم مخلفا وراءه مساحات شاسعة فإنه يترك الظهير الفرنسي في مواجهة مباشرة مع أسرع وأخطر أجنحة العالم دون أي مساندة دفاعية تذكر. 

    يجد كوندي نفسه مضطرًا للقيام بدورين في وقت واحد، فهو مطالب بالمشاركة في بناء الهجمة وتأمين التغطية خلف يامال وفي الوقت ذاته عليه التصدي للمرتدات السريعة. 

    هذا الغياب للمساندة الدفاعية من الجانب الأيمن جعل كوندي يظهر في كثير من اللقطات بمظهر العاجز رغم أنه يقوم بمجهود بدني خرافي لتغطية المساحات التي يتركها الساحر الصغير خلفه.

  • إعلان
  • FBL-ESP-LIGA-BARCELONA-MALLORCAAFP

    مفرمة فليك وضريبة الإجهاد البدني والذهني

    تحول المدرب الألماني هانزي فليك بمنظومته الصارمة إلى ما يشبه المفرمة التي تلتهم طاقة اللاعبين خاصة أولئك الذين يعتمد عليهم بصفة دائمة. 

    ويأتي جول كوندي على رأس قائمة هؤلاء اللاعبين الذين لا يهدأ لهم جسد، إن الإحصائيات تشير إلى استنزاف بدني وذهني حاد للاعب الذي رفض فليك منحه قسطًا من الراحة في النصف الأول من الموسم نظرًا لعدم وجود بديل يمتلك نفس الخصائص. 

    هذا الإرهاق القاتل تسبب في فقدان كوندي لسرعة رد الفعل المعهودة عنه وتحول القطار الفرنسي إلى ثغرة في بعض المباريات الكبرى. 

    إن الانهيار البدني الذي يلوح في الأفق ليس ناتجًا عن تهاون بل هو ضريبة الاحترافية الزائدة للاعب يشارك في كل الدقائق الممكنة تحت ضغط ذهني رهيب يفرضه أسلوب الدفاع المتقدم والمخاطرة العالية التي يتبناها المدرب.

    لكن كل ذلك على وشك أن يتغير بعد إتمام صفقة الحصول على جواو كانسيلو في إعارة من صفوف الهلال السعودي.

  • صراع الهوية ومأزق التضحية من أجل القميص

    يعاني جول كوندي من أزمة هوية كروية مستمرة منذ وصوله إلى كامب نو، فاللاعب يرى نفسه في المقام الأول كقلب دفاع عصري يمتلك القدرة على قراءة الملعب من العمق بينما يصر الواقع والاحتياج الفني على وضعه في مركز الظهير الأيمن.

    هذا التشتت الذهني بين رغبته الشخصية والواجب المفروض عليه يجعله يعيش في تمرد صامت ضد المركز الذي يشغله. 

    إن اللعب في مكان غير المركز الأصلي يقلل من تركيز اللاعب في تفاصيل دقيقة تتعلق بالتمركز الدفاعي وتغطية العمق مما يجعله يقع في هفوات قاتلة تحت الضغط.

    لقد قدم كوندي تضحيات كبيرة من أجل استقرار دفاع الفريق لكن هذه التضحية بدأت تنهش في صورته كواحد من أفضل المدافعين في القارة العجوز.

  • FC Barcelona v F.C. Copenhagen - UEFA Champions League 2025/26 League Phase MD8Getty Images Sport

    أسرار تمسك فليك بالقطعة المجهدة في تشكيله

    رغم الهفوات الواضحة والانتقادات التي طالت مستوى كوندي في الآونة الأخيرة إلا أن هانزي فليك يرفض تماما التخلي عنه.

    والسر وراء هذا التمسك المقدس يكمن في أشياء لا يراها الجمهور العادي خلف الكواليس، فالتزام كوندي الحديدي في التدريبات وقدرته الاستثنائية على بناء اللعب من الخلف تجعل منه قطعة لا تمس في نظام فليك. 

    يرى المدرب الألماني أن أخطاء كوندي الدفاعية هي ضريبة مقبولة مقابل ما يقدمه من حلول في نقل الكرة والخروج بها تحت الضغط العالي.

    بالنسبة لفليك فإن مدافعًا يمتلك جرأة كوندي في التمرير هو أفضل من أي بديل آخر قد يكون أكثر صلابة دفاعية لكنه يفتقد للمهارة اللازمة لتنفيذ النهج الهجومي المعقد الذي يعتمد عليه برشلونة هذا الموسم.

  • بيت القصيد

    إن الحقيقة التي لا يمكن القفز فوقها هي أن جول كوندي يمثل اليوم حجر الزاوية الذي يتحمل عبء المغامرة الكتالونية كاملة فوق كتفيه. 

    إن استنزاف اللاعب بهذا الشكل المتواصل قد يمنح الفريق انتصارات مؤقتة لكنه يهدد بانهيار المنظومة الدفاعية في المنعطفات الحاسمة من الموسم. 

    لذا فإن ذكاء هانزي فليك الحقيقي سيتجلى في قدرته على حماية مدافعه الفرنسي من الاحتراق وتوفير غطاء دفاعي يمنحه فرصة التقاط الأنفاس. 

    فبرشلونة يحتاج إلى عبقرية يامال بقدر حاجته تمامًا إلى صلابة كوندي الذي لا يزال يدفع ضريبة الإبداع منفردًا.

0