Goal.com
مباشر
Lionel Messi GOAL ONLYGoal AR

لا حجة للهروب: ليونيل ميسي يلحق بكريستيانو رونالدو في "البيت الأبيض".. وكرة القدم سلاح دونالد ترامب الأقوى الآن!

في مشهد لم يكن ليتخيله أكبر كتاب السيناريو "جرأة"؛ خفتت أضواء السياسة في واشنطن، لتُسلط بالكامل على الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي.

الأضواء تسلطت على ميسي، وهو يخطو أولى خطواته الرسمية داخل ردهات "البيت الأبيض"، مساء يوم الخميس بالتوقيت المحلي لواشنطن.

ميسي حضر إلى "البيت الأبيض"، بصحبة ملاك ونجوم وأعضاء الجهاز الفني لنادي إنتر ميامي؛ وذلك لتكريمهم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد التتويج بلقب الدوري 2025.

لكن.. لم تكن هذه مجرد زيارة بروتوكولية لبطل الدوري الأمريكي؛ بل لحظة حبست أنفاس المتابعين، لكونها اللقاء الأول بين سيد كرة القدم وترامب.

وحملت هذه الزيارة الكثير من المعاني؛ خاصة أنها تأتي بعد أكثر من عام، لاعتذار ميسي عن تسلم "وسام الحرية" من الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.

وسنحاول من ناحيتنا في السطور القادمة، التركيز على بعض النقاط المهمة؛ ما بين اعتذار ميسي عن تسلم "وسام الحرية" من بايدن، وزيارة "البيت الأبيض" في عهد ترامب..

  • Orlando City SC v Inter Miami CFGetty Images Sport

    واقعة "وسام الحرية".. ميسي بين الهروب السياسي والالتزام الرياضي

    قبل أكثر من عام.. كان من المقرر أن يستلم الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي، مهاجم نادي إنتر ميامي، "وسام الحرية" من الرئيس الأمريكي وقتها جو بايدن؛ داخل مقر "البيت الأبيض".

    إلا أن ميسي غاب عن حفل التكريم، في شهر يناير من عام 2025؛ حيث تحجج آنذاك بارتباطاته الرياضية والتجارية، التي تمنعه من التواجد في واشنطن.

    هُنا.. تعرض الأسطورة الأرجنتينية لبعض الانتقادات، مع محاولات لربط اعتذاره بأمور سياسية؛ على النحو التالي:

    * أولًا: تفسير غياب ميسي عن تسلم "وسام الحرية" من بايدن؛ على أنه موقف ضمني أو عدم رغبة، للظهور مع الإدارة الديمقراطية وقتها.

    * ثانيًا: رغبة ميسي في عدم استغلال اسمه سياسيًا؛ حيث يريد التركيز على كرة القدم فقط، دون أي شيء آخر.

    * ثالثًا: عدم رغبة ميسي في استخدام صوره مع رئيس ما؛ حتى لا يُحسب على تيار ضد آخر.

    لكن.. الصحف الأرجنتينية مثل "Olé"، حاولت الدفاع عن ليونيل ميسي؛ وذلك بالتأكيد على أنه يحترم كل المؤسسات الأمريكية، ولكنه رجل يلتزم بجدوله المعد مسبقًا.

    وبناء على ذلك؛ اضطر للتضحية بالحصول على "وسام الحرية" في البيت الأبيض، من أجل عدم الإخلال بارتباطاته الرياضية والتجارية.

  • إعلان
  • US-POLITICS-FBL-MLS-INTER MIAMIAFP

    حتى لو أراد.. لا مكان لـ"هروب" ليونيل ميسي سياسيًا الآن

    بعد 14 شهرًا تقريبًا من واقعة "وسام الحرية"؛ ها هو الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي يجد نفسه في قلب "البيت الأبيض"، ويتم تكريمه من الرئيس الحالي دونالد ترامب.

    هذه المرة.. لم يكن بإمكان ميسي أن يعتذر عن الحضور، حتى ولو أراد ذلك؛ لأن التكريم كان يشمل فريق إنتر ميامي الأول لكرة القدم بالكامل، وليس هو فقط.

    وقام ترامب بتكريم إنتر ميامي، بعد تتويجه بلقب الدوري الأمريكي 2025؛ وهُنا كان من المستحيل أن يعتذر ميسي، لأنه يتواجد داخل الفريق الأمريكي أساسًا.

    أي أن اعتذار ميسي، كان سيؤكد الرواية الأمريكية السابقة؛ بأن الأسطورة الأرجنتينية يهرب من دخول "البيت الأبيض"، لأسباب سياسية.

    والمثير في الأمر أن زيارة ميسي هذه المرة إلى "البيت الأبيض"؛ تأتي في وقتٍ حساس للغاية، سياسيًا وعسكريًا.

    ويعيش العالم الآن على وقع الصراع "الأمريكي - الإيراني"، في منطقة الشرق الأوسط؛ والذي يتصاعد عسكريًا منذ يوم 28 فبراير الماضي.  

  • President Trump Welcomes Major League Soccer Champion Inter Miami To White HouseGetty Images News

    فن استغلال زيارة ليونيل ميسي التاريخية لـ"البيت الأبيض"

    ومن حيث توقفنا في السطور الماضية، يُمكن أن نبدأ حديثنا الآن؛ بخصوص مكاسب الولايات المتحدة الأمريكية والرئيس دونالد ترامب، من زيارة الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي إلى "البيت الأبيض".

    نعم.. ترامب من أكثر الرؤساء الذي يستغلون المواقف؛ لذلك فهو بإمكانه أن يستفيد من زيارة ميسي سياسيًا - بالتزامن مع الصراع العسكري ضد إيران -، وذلك على النحو التالي:

    * أولًا: استغلال الزخم الإعلامي العالمي لميسي؛ لتشتيت الانتباه عن الصراع العسكري، الذي تخوضه الولايات المتحدة ضد إيران.

    * ثانيًا: استغلال صور ميسي مع ترامب؛ لتوجيه رسالة ثقافية ودبلوماسية للشعوب، تظهر الوجه الأمريكي الآخر - بعيدًا عن الحروب -.

    * ثالثًا: استغلال زيارة ميسي وتكريمه في البيت الأبيض؛ لتعزيز مكانة الولايات المتحدة كـ"مركز للرياضة"، مع اقتراب استضافة كأس العالم 2026.

    وبالفعل.. وجدنا معظم كلمات ترامب، خلال تكريمه فريق إنتر ميامي الأول لكرة القدم؛ موجهًا في الأساس إلى ميسي، أكثر من أي أحدٍ آخر.

  • Donald Trump Lionel Messi Cristiano RonaldoGOAL/Getty

    ليونيل ميسي يلحق بكريستيانو رونالدو في "البيت الأبيض"

    لم ينتهِ حديثنا عند ذلك؛ حيث يجب الإشارة إلى أن الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي حضر إلى "البيت الأبيض"، بعد أقل من 5 أشهر من لقاء البرتغالي كريستيانو رونالدو مع الرئيس دونالد ترامب.

    رونالدو حضر إلى "البيت الأبيض"، في شهر نوفمبر 2025؛ وذلك بصحبة وفد سعودي دبلوماسي، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

    وقتها.. تقابل الأسطورة البرتغالية الذي يلعب حاليًا في صفوف نادي النصر، مع الرئيس الأمريكي، وتحدثا عن كثير من الأمور؛ التي لم تُكشف للرأي العام بشكلٍ كامل، حتى الآن.

    ويبدو أن رونالدو غير ميسي، لم يقتصر حديثه مع ترامب على الأمور الرياضية فقط؛ وذلك على النحو التالي:

    * أولًا: رونالدو قال سابقًا إنه يريد لقاء ترامب؛ لتوجيه مقترحات له في ظل ما يشهده العالم.

    * ثانيًا: ترامب ظهر في المكتب البيضاوي خلال الزيارة؛ وهو يُعرِف رونالدو على "نماذج" لبعض الأسلحة الأمريكية.

    المهم.. زيارة أسطورتان بهذا الحجم للبيت الأبيض، سواء كانت رياضية أو سياسية أو غيرها؛ هي أكبر سلاح في يد دونالد ترامب الآن، مع اقتراب استضافة كأس العالم 2026.

0