ولم تتوقف فصول العقاب السماوي عند حدود النتائج والملعب، بل امتدت لتضرب الإدارة في مقتل داخل سوق الانتقالات، لتكتمل دائرة الفشل.
قصة المدافع مارك جيهي ستبقى وصمة عار تلاحق مفاوضي النادي لسنوات، حيث تعاملت إدارة ليفربول مع صفقة جيهي بمنطق التاجر البخيل الذي يظن أنه الوحيد في السوق.
اعتقدوا أن اللاعب مضمون وفي الجيب، فرفضوا دفع مبلغ معقول لضمه في يناير أو في الصيف الماضي، مفضلين الانتظار للصيف للحصول عليه مجاناً، في رهان يعكس قمة التعالي والاستخفاف بالمنافسين.
وكان العقاب فورياً ومؤلماً، فحينما استشعر مانشستر سيتي الخطر بعد إصابة مدافعيه، لم يفكر بيب جوارديولا بمنطق الموظفين والحسابات الضيقة، بل تحرك بمنطق الأبطال.
دفع السيتي المال، وخطف اللاعب في غضون ساعات، وترك إدارة ليفربول تندب حظها وتشاهد المدافع الذي كانت تحتاجه بشدة وهو يرتدي القميص السماوي.
المفارقة المؤلمة هنا هي أن الإدارة التي بخلت ببضعة ملايين لضم جيهي وتدعيم الدفاع، ستخسر الآن أضعاف هذا المبلغ بعد أن أصبح الفريق على بعد نقطة واحدة من المركز الخامس الذي يحتله مانشستر يونايتد الذي يمر بحال أسوأ بكثير من ليفربول، وبات مهدداً بالغياب عن دوري أبطال أوروبا وملايينه الطائلة، لقد وفروا الملاليم بشكل غير مفهوم بعد أن كانوا أكثر من أنفقوا في الصيف، وخسروا الملايين والتاريخ.