Goal.com
مباشر
ModricGoal Ar Only GFX

عودة بوفون في السان سيرو: "المدرب" مودريتش يذوق مرارة بارما وسط آفة الكالتشيو المعتادة!

"إذا لم تستغل الفرص، فلتدفع الثمن"، هكذا كان فريق ميلان، الذي تجرع كأس الخسارة الثانية في الـ(سيري آ)، هذا الموسم، بعد سقوطه أمام ضيفه بارما بنتيجة (1-0)، في السان سيرو.

في مباراة الجولة السادسة والعشرين، انتزع بارما النقاط الثلاث عن طريق مدافعه، وأحد أفضل لاعبي المباراة، ماريانو توريلو، صاحب الهدف في الدقيقة 80.

وتجمد رصيد ميلان عند 54 نقطة، ليبقى في وصافة ترتيب الدوري الإيطالي، بفارق عشر نقاط عن إنتر المتصدر، بينما رفع بارما رصيده إلى 32 نقطة، في المركز الثاني عشر، محققًا فوزًا غائبًا في السان سيرو منذ فترة طويلة.

ماذا صنع لوكا مودريتش أمام بارما؟ هذا ما تستعرضه النسخة العربية من موقع GOAL، في النقاط التالية..

stc tv Serie A GOALGetty/Goal

  • Luka Modric Vinicius Junior Real Madrid 2024Getty Images

    إنه يكره الخسارة .. حتى في التدريبات!

    "أفتقده كثيرًا لأنه كان دائمًا ما يعلمنا شيئًا جديدًا، لقد كان يكره الخسارة، حتى في التدريبات، كان بغضب بشدة، لا يوجد لاعب مثله، إنه الأفضل في العالم"، هكذا تحدث نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور، عن زميله السابق، والذي انتقل إلى ميلان كي ينثر سحره في الملاعب الإيطالية.

    تخيل عزيزي القارئ، أن إنتر الذي تعرض لأربع هزائم، يتربع في الصدارة، وميلان الذي لم يخسر سوى مرتين، يأتي في الوصافة، والسبب هو النزيف الكبير في النقاط مع تحقيقه 9 تعادلات.

    لا يختلف اثنان حول تألق ميلان العريق، ولكن وضعه الحالي يشي بنقلة "مُحبطة" لمودريتش، صاحب الـ28 بطولة مع ريال مدريد، والذي رحل إلى الروسونيري، ليجد كتيبة ماسيميليانو أليجري، تحلم فقط بمقعد في دوري الأبطال، دون نية مترجمة على أرض الواقع، حول المنافسة على البطولات.

  • إعلان
  • Corvi Parma Serie AGetty Images

    المايسترو و"بوفون الجديد" في سان سيرو

    إذا تحدثنا عن لوكا مودريتش، من الناحية الفنية، فبالإمكان القول إنه ضمن أفضل ثلاثة لاعبين في المباراة، رغم أنه لم يترك بصمة هجومية مباشرة لما بين الخشبات الثلاث، كما صنع المفاجأة أمام بيزا قبل جولتين.

    مع عودة رابيو من الإصابة، وظهور ثنائية بوليسيتش ورافائيل لياو، أمام فريق يلجأ إلى الدفاع والتحولات، تجد خبرة مودريتش تتجلى في كونه "سيناريو الوسط"، من حيث التمركز، ودقة تمريراته القصيرة، وخبرته في الخروج بالكرة من الرقابة، واللعب على البينيات.

    وإن قلنا إن نقطة خطورة بارما، تتمثل في الكرات العالية والعرضية، فإن ميلان قرر أن ينتزع سلاح الخصم الأبرز، ليوجهه في صدره، خاصة مع التكتلات الدفاعية، فتجد سلاح الروسونيري متمثلًا في نقطتين؛ الكرات العرضية والبينيات في العمق.

    ولكن، يبدو أن بارما الذي كان محطة انطلاق الأسطورة الإيطالية جيانلويجي بوفون، قد شهد طيفه في السان سيرو، في الحارس إدواردو كورفي، صاحب الـ24 عامًا، الذي يملك الفضل في خروج فريقه بأي نتيجة إيجابية من قلب ميدان ميلان.

    ميلان وإن وجد ترسانة دفاعية، إلا أنها لم تمنعه من الوصول إلى المرمى، بفضل تحركات أليكسيس ساليماكيرس في الطرف، أو توغلات أدريان رابيو وانطلاقات رافائيل لياو إلى داخل المنطقة، ولكن حارس بارما كان لها بالمرصاد، حيث تمكن من التصدي لـ"5" كرات محققة، منها ثلاثة داخل منطقة الجزاء.

  • وسط مفاجأة أليجري .. مودريتش لاعب ومدرب في آن واحد!

    أثناء الحديث عن كتابه الجديد عبر قناة موفيستار بلس، قال كارلو أنشيلوتي إن هناك لاعبين قادرين على أن يكونوا مدربين في المستقبل، مثل لوكا مودريتش وتوني كروس وكاسيميرو.

    بالتزامن مع ذلك، شاهدنا لقطة مثيرة للجدل، رصدتها كاميرات المباراة، لمدرب ميلان، ماسيميليانو أليجري وهو يدخل متأخرًا مقصورة المباراة في الشوط الثاني.

    ولعلّ أنشيلوتي قد صدق في حديثه، فإن مودريتش داخل الميدان، يظهر كم يملك من خبرة في قراءة الملعب، تجعله قادرًا على التواجد في متوسط ميدان الخصم، أو صنع الزيادة العددية على الطرفين، ثم التراجع إلى الدفاع، وأيضًا إشارته إلى زملائه أثناء التحرك من إغلاق المساحات على الخصم.

    مودريتش في عامه الأربعين، بات يلعب بسلاح الخبرة، فتجده يقدم "4" تمريرات مفتاحية، ويصنع 87 تمريرة صحيحة من أصل 95، فضلًا عن مهارته في استعادة الكرة.

    هذه الخبرة ربما تجعله عقلًا مدربًا، بخبرته التكتيكية الطويلة مع الريال ثم ميلان، والتي يمكن أن تجعله سائرًا على درب جوارديولا وزيدان وسيميوني وجيرارد وألونسو وتشابي.

  • جدل الحكام عرض مستمر .. ماذا يحدث في الكالتشيو؟

    "المستثمرون يرفضون الاستثمار في إيطاليا رغم عراقة الأندية، ويفضلون إنجلترا أولًا لما تملكه من شفافية، سواءً في توزيع البث، أو القرارات التحكيمية، ولكن في إيطاليا، يفكرون ألف مرة"، هكذا تحدث المحلل المصري أحمد حسام ميدو، عن أزمة التحكيم في الكالتشيو، والتي شهدتها مباراة ديربي إيطاليا بين إنتر ويوفنتوس.

    مباراة اليوم، لم تخلُ بدورها من بعض الجدل التحكيمي، بين رفض احتساب ركلة جزاء لميلان في الدقيقة 52، بداعي إعاقة رافائيل لياو داخل المنطقة، وتعرضه للشد من قِبل مانديلا كيتا، بل وفي لقطة الهدف الذي أحرزه بارما، بداعي الارتقاء الذي أظهره توريلو، فوق مدافع الروسونيري، قبل وضع الهدف في الشباك.

    ورغم أن الجدل التحكيمي ظاهرة منتشرة في مختلف دول العالم، إلا أنها أزمة تؤرق الدوري الإيطالي، وتضع الكثير من علامات الاستفهام.

  • كلمة أخيرة .. التألق وحده لا يكفي

    أن تضع مقارنة بين أداء مودريتش ونتيجة المباراة، فهذا ما يؤكد قانون كرة القدم، بأن التألق وحده لا يكفي أحيانًا، خاصة وأن ميلان دفع ثمن إهدار الفرص، بين رعونة بوليسيتش، الذي أهدر فرصتين محققتين، وكذلك تسديدة لياو في القائم.

    ميلان لم يتأثر كثيرًا بالإصابة الخطيرة التي تعرض لها لوفتوس تشيك، في الدقائق الأولى، بل كان الأكثر خطورة أمام بارما، ولكن الروسونيري لم يتعلم من درس التعادل، ولم يستفد من درس المنافس التكتيكي، والنتيجة "عرضية من كرة ثابتة ورأسية في الشباك"، فهكذا جاء تعادل بارما في الدور الأول، وحقق الانتصار في الدور الثاني.

0