Cristiano Ronaldo Portugal Spain World Cup 2018Getty Images

كأس العالم 2018 | 5 لاعبين قادهم شغفهم للنجاح والتواجد في روسيا

لطالما علمتنا كرة القدم دروسًا في الحياة، بل وكانت منبعًا عظيمًا للعبر والقصص المليئة بالرسائل النبيلة كما حركت فينا المشاعر وغيرت العديد من النظرات السلبية.

ونجد في هذه الساحرة المستديرة مجموعة من اللاعبين الذين تحدوا أنفسهم والظروف القهرية التي وجدوا فيها من أجل تحقيق أحلامهم مثبتين بالفعل أن الإبداع يولد من رحم المعاناة وأن لا شيء مستحيل إذا ما امتزجت الإرادة والعزيمة مع الإيمان بالقدرات والمثابرة.

ولا يقتصر هذا النوع من النجاح على بلد، جنسية أو منطقة معينة، إنما يكتسح كافة أنحاء العالم ونعثر أحيانًا على حالات من قرى مغمورة أو حتى بلدات صغيرة.

سنعرض عليكم 5 نماذج بثقافات مختلقة ومسيرات متباينة، لكنهم عرفوا بأكملهم كيف يحلمون ويصلون لما كان يراه البعض وهمًا من الخيال.

  • Courtyard

    1برعاية

    الموضوع برعاية COURTYARD
  • إعلان
  • Fahad Al-MuwalladGetty

    2فهد المولد | السعودية - الاتحاد

    عارض والداه تمامًا فكرة لعبه كرة القدم وكانوا دائمًا يحثونه على التركيز في دراسته دون تقديم أي دعم بسيط لتحقيق حلمه وكي يرضيهما قرر أن يحاول التوفيق بين الجانبين مهما كلفه الأمر.

    رفضه ناديه الحالي الاتحاد في الاختبار الأول الذي أجراه وذلك في مرحلة صعبة جدًا في مسيرته، حيث ظل يبكي ويندب حظه البائس، لكنه لم يستسلم أبدًا وظل يثابر ويعمل حتى حصل على الفرصة الثانية والتي عرف كيف يستغلها هذه المرة مظهرًا موهبته الكبيرة.

    وبعد سنوات من التطور والعمل المكثف وبالساعات الإضافية عن الحصص العادية، تمكن من الانضمام للفريق الأول والإبداع معه حتى أصبح الآن واحدًا من بين الأفضل في تارخ النادي ودائمًا ما يقارن بالأسطورة "محمد نور".

    فهد يُعتبر أيضًا واحدًا من بين أفضل اللاعبين في جيله في السعودية وقد بات الآن أول سعودي يلعب في الدوري الإسباني.

  • N'Golo Kante FranceGetty

    3نجولو كانتي | فرنسا - تشيلسي

    حين كان طفلاً، رفضت العديد من الأندية قبوله في أكاديمياتها وذلك إثر قصر قامته، فقد كان رفاقه من نفس العمر يتفوقون عليه بفرق واضح.

    لم يجد في عمر ال11 فريقًا يتدرب معه، فقرر أن يعمل بمفرده لمواصلة لعب كرة القدم وبعد مرور السنوات حصل على فرصة مع الفريق الثاني لبولوني. ظل هناك لموسمين، قبل أن يبدأ مشواره الاحترافي في مواجهة موناكو والتي أجريت حينها لحساب الجولة الأخيرة من الليج 2.

     وعقب موسمين فقط مر نجولو من القسم الوطني (الدرجة الثالثة في فرنسا) نحو كايين في الليج 1 وذلك في خطوة غيرت الكثير في حياته. استطاع ذو الأصول المالية أن يتطور هناك ويصقل موهبته التي كادت أن تضيع لو لم يتحدى المستحيل من أجلها.

    ثمار المعاناة كان في مغامرة الخيال مع ليستر سيتي والتتويج بالدوري الإنجليزي ثم مع تشيلسي الذي فاز معه أيضًا باللقب وبجائزة افضل لاعب في المسابقة وهو الآن يحاول صناعة المجد مع فرنسا في كأس العالم.

  • Lionel Messi Argentina Islandia Iceland World Cup 16062018MLADEN ANTONOV/AFP/Getty Images

    4ليونيل ميسي | الأرجنتين - برشلونة

    يعرف الكل معاناة البولجا مع المرض في صغره وكيف كاد ذلك أن يقضي على حلمه بلعب كرة القدم على المستوى الاحترافي.

    إثر نقص في إحدى هرمونات النمو كان ليو لا يكبر مثل رفاقه وظل قصير القامة حتى تلقى علاجًا خاصً "عندما كنت في ال11 من عمري، اكتشفوا أن هناك خلل في إحدى هورمونات النمو وكان بالتالي علي أن أتبع نظامًا علاج خاص. كنت أقوم كل ليلة بحقن إبرة على مستوى الساقين وتكرر ذلك لمدة طويلة وصلت لـ 3 سنوات"

    موهبة ميسي كانت خارقة منذ الصغر وأظهر ذلك مع الفئات السنية لبرشلونة وقد تحدى بنيته الجسدية المتواضعة وكل ما واجهه من مصاعب وحالات معنوية صعبة ليصبح الفنان والرسام والمبدع الأكبر على أرضية الميدان.

    نضج اللاعب في سن مبكرة بعد هذه العقبة الخطيرة في حياته وذلك بطبيعة الحال من بين الأسباب التي أثرت على شخصيته وجعلته ذلك الرجل الذي لا يكل ولا يمل من إبهار الناس ومنحهم أطباقًا كروية دسمة. البرغوث حصد هو الآخر الأخضر واليابس مع برشلونة، لكن لا يزال المجد الدولي مع الأرجنتين يعانده.

  • Mohamed Salah EgyptGetty

    5محمد صلاح | مصر - ليفربول

    ولد النجم المصري من عائلة فقيرة جدًا في قرية ناجريج بالغربية هناك في ديلتا النيل وواجه منذ طفولته العديد من الصعاب والمتاعب، فوالده كان بائعًا متواضعًا ولم يكن قادرًا على تلبية حاجيات ابنه.

    ضعف الإمكانيات هذا حال بينه وبين إكمال دراسته، الأمر الذي دفعه للتركيز بشكل تام في أن يصبح لاعب كرة قدم، غير أن ذلك لم يكن يسيرًا أبدًا وقام من أجله بتضحيات جمة.

    للوصول لنادي المقاولون العرب في القاهرة كان لزامًا على الطفل ركوب 3 "ميكروباص"، إلا أن ذلك لم ينقص من عزيمته شيئًا وحتى خيبة أمل عدم قبوله في نادي الزمالك في أول مشواره الاحترافي لم يدمره. صحيح أنها كانت انتكاسة معنوية قوية، لكنه لم يتوقف أبدًا وتمكن سنة 2012 من الانضمام لنادي بازل السويسري، حيث تألق هناك جاذبًا انتباه تشيلسي.

    قضى موسمين مع الزرق دون أن يحصل على فرص المشاركة الكافية لينتقل بالتالي لفيورنتينا ويظهر هناك مستويات رائعة قادته بعدها لنادي العاصمة روما والذي استمر معه في التوهج بنسق تصاعدي، لكن الانفجار الأكبر كان الموسم المنصرم مع ليفربول.

    فاجأ صلاح الكل مع الريدز وأظهر مستويات خارقة جدًا، إذ كان يراوغ ويُبدع في الجهة اليمنى بشكل غير عادي أبدًا كما انسجم مع فيرمينو وماني تمامًا مشكلاً معهم قوة هجومية ضاربة. تفوق على الكل في البريميرليج حاصلاً على لقب الهداف ب31 هدفًا وكذلك جائزة أفضل لاعب، بل وكان أحد أهم أسباب وصول فريقه لنهائي دوري أبطال أوروبا.

    على المستوى الدولي، أهل صلاح الفراعنة لكأس العالم بعد غياب 28 سنة وأصبح بالفعل مفخرة شعبه والعرب بأكمله والكل ينتظر الآن ظهوره الأول في روسيا بعد غيابه عن لقاء الأوروجواي إثر الإصابة.

  • Cristiano Ronaldo Portugal Spain 2018Getty

    6كريستيانو رونالدو | البرتغال - ريال مدريد

    من يتابع الدون عن كثب، يعرف جيدًا أن هذا الرجل لا يبحث عن شيء في الحياة سوى التميز والتفوق المستمر حتى على نفسه والحقيقة أن ذلك نشأ معه منذ الصغر.

    ينحدر كريستيانو من عائلة فقيرة بدخل محدود جدًا من جزيرة ماديرا والتي اضطر لمغادرتها وهو طفل من أجل الانضمام لسبورتينج لشبونة. حارب الوحدة هناك في العاصمة وتحمل المسؤوليات منذ الصغر ولم يكن لديه أي متنفس سوى تلك اللحظات التي كان يداعب فيها الكرة مع فريقه.

    صحيح أن الفتى كان موهوبًا وبإمكانيات عالية وظهر ذلك بوضوح مع مرور السنين، لكن أكثر ما يميزه هو المثابرة والعمل المكثف سواءً في التدريبات أو منفردًا خارج هذا الإطار كما يأخذ بعين الاعتبار أدق التفاصيل ، الأمر الذي أبهر به الجميع وحتى المدرب المحنك "كارلو أنشيلوتي".

    فقد قال عنه الإيطالي سنة 2015 "كنا أحيانًا نعود متأخرين من إحدى المواجهات الأوروبية وحتى إذا كانت الساعة تشير لل3 صباحًا، فرونالدو لا يفكر في التوجه مباشرة نحو المنزل إنما يقصد مقر التدريبات من أجل حمام الثلج من أجل مساعدته على استعادة لياقته بسرعة"

    جنى ابن ماديرا ثمار مجهوداته الخارقة هذه وتوج تقريبًا بكل الألقاب الممكنة وبشكل متكرر سواءً مع ريال مدريد أو مانشستر يونايتد وحتى مع البرتغال فاز بكأس أمم أوروبا وسنحتاج بلا شك لكتاب خاص إذا ما أردنا سرد الألقاب الفردية أيضًا، لكن تبقى الكرات الذهبية ال5 هي الأهم بالنسبة له.

    كل هذا دون نسيان أن رونالدو لم يكن ليولد أصلاً، فأمه كانت ترغب في إجهاضه نتيجة لضعف الإمكانيات وعدم القدرة على تلبية حاجياته.

0