Goal.com
مباشر
Jose Mourinho Vinicius Junior racism row GFXGOAL

قانون بريستياني | من آمن العقوبة أساء الأدب ولكن.. حادثة فينيسيوس ليست الأخيرة والنوايا لا تتوقف بالتشريعات!

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم إقرار تشريع رياضي جديد أطلقت عليه وسائل الإعلام اسم قانون بريستياني يهدف إلى فرض عقوبات مشددة على اللاعبين الذين يتعمدون تغطية أفواههم بقمصانهم أو أيديهم أثناء الحديث للمنافسين داخل الملعب.

جاء هذا التحرك المؤسسي العاجل كرد فعل مباشر على الأحداث الجدلية التي رافقت مباراة ريال مدريد وبنفيكا مساء الثلاثاء الماضي في ذهاب الملحق المؤهل إلى دور الـ 16 من بطولة دوري أبطال أوروبا.

اللقاء الذي انتهى بفوز الفريق الملكي بنتيجة هدف نظيف شهد تنافسًا شرسًا وتوترات تصاعدت حدتها لتنتهي بتوقف اللعب وتدخل الحكام لحسم أزمة امتدت لتفتح بابًا واسعًا أمام تعديلات قانونية محتملة.

  • vinicius junior(C)Getty Images

    تفاصيل أزمة الدقيقة 50 وتوقف المباراة

    بدأت الشرارة الفعلية للأزمة تحديدا في الدقيقة 50 من عمر المباراة عندما نجح البرازيلي فينيسيوس جونيور في تسجيل الهدف الأول لصالح ريال مدريد بتمريرة من كيليان مبابي. 

    توجه اللاعب البرازيلي نحو الراية الركنية ليحتفل بالرقص أمام الفريق المضيف وهو التصرف الذي دفع الحكم الفرنسي لإشهار  بطاقة صفراء في وجه فينيسيوس.

    وسط هذه الأجواء المشحونة اقترب الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني لاعب بنفيكا من فينيسيوس وقام بتغطية فمه باستخدام قميصه موجهًا له كلمات أثارت انفعال النجم البرازيلي بشدة.

    أبلغ فينيسيوس حكم الساحة فورًا بتعرضه لإهانة عنصرية متعمدة وهو ما أدى إلى اتخاذ الحكم قرارًا حاسما بإيقاف المباراة لمدة 10 دقائق كاملة لتهدئة الأوضاع. 

    التوترات استمرت لتشهد الدقيقة 85 احتجاجات مستمرة من جوزيه مورينيو مدرب بنفيكا إثر عرقلة فينيسيوس للاعب ريتشارد ريوس أسفرت عن طرد المدرب البرتغالي.

  • إعلان
  • تفاصيل التعديلات التشريعية المقترحة

    تسعى لجان الانضباط وصوت اللاعبين التابعة للاتحاد الدولي إلى سد الثغرات القانونية التي يستغلها البعض للإفلات من العقاب عند توجيه إهانات مسيئة للمنافسين.

    يعتمد المقترح الجديد بشكل أساسي على اعتبار حركة إخفاء الفم باليد أو القميص ظرفًا يثبت سوء النية ويستوجب عقابًا صارمًا لمنع اللاعبين من التهرب من رصد الكاميرات التلفزيونية وتجنب قراءة الشفاه من قبل الخبراء. 

    وبموجب هذا التعديل التشريعي المنتظر قد تصل العقوبات الانضباطية إلى الحرمان من المشاركة في المباريات لعدد يتجاوز 5 أو 10 مباريات متتالية لضمان تحقيق الردع المطلوب وتطهير بيئة اللعب من التجاوزات اللفظية.

  • Prestianni en Vinicius JuniorImago

    ثغرات لا يمكن سدها بالقوانين

    رغم النوايا المعلنة والإيجابية خلف هذا التوجه التشريعي لحماية اللاعبين إلا أن الواقع الميداني يثبت أن التشريعات وحدها لا تكفي لردع من يمتلك نية مبيتة للإساءة. 

    اللاعب الذي يرغب في توجيه إهانة لمنافسه سيجد دائمًا طرقًا بديلة للتحايل على القانون، يمكن للاعب بسهولة توجيه كلمات مسيئة دون تحريك الشفاه بشكل ملحوظ أو استغلال لحظات الالتحامات البدنية القوية والازدحام الكثيف داخل منطقة الجزاء أثناء تنفيذ الركلات الركنية لتمرير الإهانات بعيدًا عن تركيز عدسات الكاميرات.

    كما أن الممرات المؤدية إلى غرف تبديل الملابس تعتبر مسرحًا تقليديًا وخفيًا لتصفية الحسابات والاشتباكات اللفظية حيث تغيب الرقابة الصارمة ويصعب إثبات التجاوزات بدقة.

    علاوة على ذلك قد يؤدي تطبيق هذا القانون إلى ظلم لاعبين يتحدثون مع زملائهم أو منافسيهم بحسن نية لمناقشة أمور تكتيكية مما يضع الحكام أمام تحديات معقدة.

  • بيت القصيد

    التشريعات الرياضية الصارمة ومحاولات تقييد حركة اللاعبين داخل المستطيل الأخضر لن تستأصل آفة العنصرية وسوء السلوك من جذورها بل قد تنقلها ببساطة من العلن إلى الخفاء ومن أمام الكاميرات إلى الغرف المغلقة. 

    القضاء الفعلي والحقيقي على هذه الظواهر المرفوضة يتطلب ما هو أكبر من القوانين والتشريعات بكل تأكيد، نعم هي خطوة أولى جيدة، فمن آمن العقوبة أساء الأدب، لكن النوايا المبيتة لا يمكن إيقافها بكل قوانين العالم.

    طالما بقيت ثقافة الاحترام المتبادل غائبة في بعض المواقف التنافسية فإن أي قانون جديد سيظل مجرد مسكن مؤقت لأزمة عميقة ومستمرة لا يحلها سوى وعي اللاعبين والأندية بأن الرياضة أخلاق ورسالة سامية قبل أن تكون منافسة عابرة.

0