Goal Only santiago bernabeu gfxGoal AR

صافرات فينيسيوس كانت هينة: جوارب دي ستيفانو النسائية التي هزت البرنابيو.. حين يُحاكم الأساطير في ريال مدريد!

لا يُشبه ملعب سانتياجو برنابيو أي مسرح كروي آخر في العالم، إنه ليس مجرد ملعب لدعم الفريق، بل هو محكمة قاسية تُعقد جلساتها أسبوعياً، حيث يجلس 80 ألف قاضٍ في المدرجات لإصدار أحكام فورية لا تقبل الاستئناف. 

وفي حين يعتقد البعض أن صافرات الاستهجان الأخيرة التي طالت فينيسيوس جونيور أو غيره مرتبطة فقط بالأداء الفني، فإن العودة إلى دفاتر التاريخ تكشف حقيقة أكثر غرابة: في مدريد، قد تتعرض للرجم بالصافرات بسبب إعلان تجاري، أو هواية شخصية، أو حتى بسبب وزنك، مهما كان اسمك كبيراً.

ولعل القصة الأكثر غرابة ورمزيّة في هذا السياق تعود إلى لأحد أكبر أساطير النادي، ألفريدو دي ستيفانو.

  • Di StefanoHulton Archive

    "لو كنت زوجتي".. الفضيحة التي كادت تعصف بالأسطورة

    في شتاء عام 1962، وتحديداً خلال فترة أعياد الميلاد، لم يكن حديث الشارع المدريدي منصبّاً على أهداف دي ستيفانو، بل على ساقيه، ولكن في سياق مختلف تماماً. حيث وافق أسطورة الملكي على الظهور في حملة إعلانية لشركة "بيركشاير" للجوارب النسائية.

    ظهر دي ستيفانو في الإعلان مبتسماً وهو يقول عبارة ستظل محفورة في ذاكرة النادي كواحدة من أغرب الزلات التسويقية: "لو كنت زوجتي، لارتديت جوارب بيركشاير".

    في إسبانيا الستينيات، التي كانت تحكمها تقاليد اجتماعية صارمة ومفاهيم محددة للرجولة، اعتبرت جماهير ريال مدريد أن ظهور قائد فريقهم في إعلان لمنتج نسائي، والتركيز على ساقيه كأداة ترويجية للجوارب، هو إهانة لهيبة النادي الملكي ومساس بصورة الرجل الذي يمثلهم.

    النتيجة كانت فورية وقاسية، في المباراة التالية على ملعب "تشامارتين" الذي سبق سانتياجو برنابيو، تحولت المدرجات إلى جحيم، في كل مرة لمس فيها دي ستيفانو الكرة، انطلقت عاصفة من الصافرات وصيحات الاستهجان، لم يشفع له تاريخه، ولا كؤوس أوروبا الخمس التي جلبها، كان الجمهور غاضباً من الصورة وليس الأداء.

    وكما هي عادة مدريد، كان الحل الوحيد هو المصالحة الكروية، في تلك المباراة ضد أتلتيك بيلباو، انتفض دي ستيفانو وكأنه يرد اعتباره بقدميه، مسجلاً هدفين حاسمين ومقدماً أداءً قتالياً شرساً. 

    مع صافرة النهاية، تحولت شتائم الجماهير إلى تصفيق حار، لترسخ القاعدة الذهبية: البرنابيو يغفر لك أي شيء، بشرط أن تمتعهم الآن.

  • إعلان
  • FBL-ESP-CUP-REAL MADRID-MALAGAAFP

    كريستيانو رونالدو: الرد بـ 4 أهداف

    ما عاشه دي ستيفانو عاشه الهداف التاريخي كريستيانو، في 5 مارس 2016 ضد سيلتا فيجو، أخطأ الدون في تمريرة، فانفجر الجمهور ضده بالصافرات. 

    رد فعل رونالدو كان فورياً وعنيفاً كروياً: سجل 4 أهداف بين الدقيقة 50 و76، بعد هدفه الأول، وضع يده خلف أذنه متحدياً الجماهير، ليتحول الملعب من الصافرات إلى التصفيق الحار في نهاية الليلة.

  • ميشيل: "يوبخونك يوم زفافك" وتشبيه جورباتشوف

    في نهاية موسم 1989، تعرض الأنيق ميشيل لصافرات قاسية ضد قادش بعد الخسارة من ميلان، غضب ميشيل بشدة وصرح بجملته الخالدة: "إنهم لا يغفرون شيئاً.. كأن والدك يوبخك كل يوم، وحتى يوم زفافك". 

    وفي 1991 ضد إسبانيول، ترك الملعب غاضباً قبل نهاية الشوط الأول بسبب الصافرات، وعلق حينها رئيس ميلان سيلفيو برلسكوني قائلاً: "الصافرات ضد ميشيل في البرنابيو تشبه الصافرات ضد جورباتشوف في المكتب السياسي السوفيتي"، في إشارة إلى استحالة الموقف.

  • زين الدين زيدان: البداية الصعبة

    حتى زيدان، بطل "التاسعة، اعترف لاحقاً كمدرب بأنه "تم التصفير عليه أيضاً"، في بداياته عام 2001، لم يبدأ الموسم بشكل جيد، فتحولت همهمات الجمهور تدريجياً إلى صافرات في بعض المباريات، وسط نقاشات جماهيرية شككت في جدوى صفقته وهل الفريق أفضل بدونه، قبل أن يثبت لاحقاً خطأهم.

  • Karim Benzema Cristiano Ronaldo Gareth Bale Real MadridGetty

    جاريث بيل: العدو الأول للمدرجات

    قبل حادثة فينيسيوس الأخيرة، كانت حالة جاريث بيل هي المقياس لشدة الغضب الجماهيري، في مباراة ريال سوسيداد بنوفمبر 2019، وصفت صحيفة "ماركا" الصافرات ضده بأنها "صيحات لم يُسمع مثلها من قبل". 

    كان الويلزي يُقابل بعاصفة من الاستهجان بمجرد لمسه للكرة، ورغم تحمله للكثير من النقد طوال مسيرته، كانت تلك الليلة هي الذروة في العلاقة المتوترة بعدما ظهر بلافتة "ويلز، الجولف، مدريد" الشهيرة.

  • إيكر كاسياس: شهادة بوفون على الجحود

    القديس كاسياس عاش سنواته الأخيرة في صراع مع جزء من المدرجات الموالية لمورينيو، هذا الوضع دفع الحارس الإيطالي بوفون للتدخل والدفاع عنه قائلاً: "الصافرات ضد إيكر تبدو لي نكران جميل غير مسبوق لرجل خدم النادي لـ 20 عاماً"، كانت الصافرات ضد كاسياس علامة فارقة في انقسام الجمهور المدريدي.

  • سيرجيو راموس: حقيبة الظهر المليئة بالحجارة

    في 3 نوفمبر 2018، يوم الظهور الأول للمدرب سولاري، صبت الجماهير غضبها على القائد راموس، السبب كان تصريحاته الرافضة للتعاقد مع المدرب كونتي بأسلوب صارم. 

    بدأت الصافرات خجولة ثم عمت الملع،. رد راموس بعد المباراة قائلاً بمرارة: "أنا فخور بأن أتحمل المسؤولية وبأن أكون محملاً بحقيبة ظهر مليئة بالحجارة"، في إشارة لتحمله غضب الجمهور نيابة عن الفريق.

  • Real Madrid v Barcelona - Copa del Rey FinalGetty Images Sport

    أنخيل دي ماريا: حركة تعديل السروال

    في 6 يناير 2014 ضد سيلتا فيجو، تم استبدال دي ماريا وسط صافرات الجمهور، رد اللاعب بوضع يده على منطقته الحساسة، وهو ما فُسّر على أنه إهانة للجمهور.

     برّر دي ماريا الموقف لاحقاً بأنه "كان يعدل سرواله فقط" ولم يقصد الإساءة، عاد بعدها بأسابيع وتألق، فنسي الجمهور الحادثة.

  • إيميليو بوتراجينيو: صدمة الطفل المدلل

    كان بوتراجينيو معشوق الجماهير الأول، لكنه تعلم الدرس القاسي في 7 ديسمبر 1985، في مباراة فاز فيها الريال على سيلتا 4-0، تعرض بوتراجينيو لأول مرة في مسيرته لصافرات الاستهجان بسبب تراجع أدائه في تلك المباراة، مما شكل صدمة له وللمراقبين، حيث لم يكن أحد يتخيل أن يُصفر الجمهور على طفلهم المدلل.

  • خوانيتو: صافرات أثناء الاحتفال باللقب

    الأسطورة خوانيتو، رمز الروح القتالية، تعرض لموقف سريالي في 16 أبريل 1978، في ذلك اليوم فاز الريال بالدوري، لكن لأن أداء الفريق كان سيئاً في المباراة ضد قادش.

    تحول الاحتفال إلى توبيخ، ونال خوانيتو نصيب الأسد من الصافرات في يوم تتويجه باللقب، لأنه لم يكن موفقاً في تلك الأمسية.

  • Benzema 2018-19Getty

    كريم بنزيما: حماية كريستيانو رونالدو

    قبل أن يخرج من الباب الكبير في 2023، عانى بنزيما لسنوات طويلة من رفض الجمهور له، وكانت العلاقة سيئة لدرجة استدعت تدخل كريستيانو رونالدو في فبراير 2018 ضد ريال سوسيداد؛ حينها توقف رونالدو عن اللعب وتوجه للمدرجات ملوحاً بيده، طالباً منهم التوقف عن التصفير على بنزيما وتحويله إلى تصفيق وتشجيع.

0