FBL-EUR-C3-FENERBAHCE-ASTON VILLAAFP

على طريقة ميدو وحسن شحاتة.. مشادة بين أوناي إيمري ونجم أستون فيلا على المباشر تتطور لاعتداء بالأيدي!

شهدت مباراة فنربخشه وأستون فيلا ضمن منافسات الدوري الأوروبي حالة من الجدل والتوتر، بعد واقعة لافتة بطلها النجم البلجيكي يوري تيليمانس ومدرب الفريق الإنجليزي أوناي إيمري، في لحظة خطفت الأنظار وتصدّرت المشهد عقب صافرة النهاية.

  • أجواء مشحونة

    أقيمت المباراة على ملعب فنربخشه في إسطنبول، ضمن الجولة السابعة من مرحلة الدوري في المسابقة القارية، وسط حضور جماهيري كبير وأجواء حماسية. ونجح أستون فيلا في الخروج بانتصار ثمين خارج أرضه بنتيجة 1-0، بفضل هدف سجله الجناح الإنجليزي جادون سانشو، ليمنح فريقه ثلاث نقاط مهمة في سباق التأهل.

    ورغم الانتصار، لم تخلُ المواجهة من لحظات توتر داخل صفوف الفريق الإنجليزي، خاصة في الدقائق الأخيرة من اللقاء، حيث تحوّلت الأنظار من المستطيل الأخضر إلى دكة البدلاء وخط التماس.

  • إعلان
  • ماذا حدث بين إيمري وتيليمانس؟

    بدأ يوري تيليمانس اللقاء ضمن التشكيل الأساسي لأستون فيلا، وقدم أداءً متوازنًا في خط الوسط، قبل أن يتخذ المدرب أوناي إيمري قرارًا باستبداله في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع (90+2)، وإشراك اللاعب الشاب جورج هيمنجز بدلًا منه، في خطوة هدفت على ما يبدو إلى تأمين النتيجة والحفاظ على التقدم حتى صافرة النهاية.

    لكن لحظة خروج تيليمانس من أرضية الملعب لم تمر بهدوء، إذ بدا واضحًا انزعاج اللاعب البلجيكي من قرار مدربه، حيث أظهر رد فعل غاضبًا أثناء توجهه نحو دكة البدلاء، ما دفع إيمري للدخول في ما هو أكثر من نقاش حاد معه أمام أنظار الكاميرات والجماهير، إذ قام إيمري بتعنيفه ودفعه نحو دكة البدلاء في لقطة مثيرة!، في مشهد أقرب للواقعة الشهيرة بين مدرب منتخب مصر السابق حسن شحاتة ولاعبه أحمد حسام "ميدو" في كأس أمم إفريقيا 2006.

    وبحسب اللقطات المتداولة، فقد تبادل الطرفان كلمات حادة في مشهد قصير لكنه كان كافيًا لإثارة الجدل. المدرب الإسباني أوناي إيمري ظهر وهو يرد بانفعال على اعتراض اللاعب، في رد فعل غير معتاد منه، خاصة أنه يُعرف بهدوئه وقدرته على احتواء لاعبيه في المواقف الصعبة.

    هذا التوتر العلني فتح باب التساؤلات حول طبيعة العلاقة بين تيليمانس ومدربه، خصوصًا أن اللاعب البلجيكي يُعد من عناصر الخبرة في خط وسط أستون فيلا، ويتمتع بخبرة أوروبية كبيرة، ما جعل كثيرين يرون أن رد فعله نابع من رغبته في الاستمرار حتى نهاية اللقاء، وليس تقليلًا من قرارات الجهاز الفني.

    فنيًا، يمكن تفسير قرار إيمري بأنه إجراء تكتيكي بحت، يهدف إلى إضاعة الوقت وإغلاق المساحات في الدقائق الأخيرة، خاصة في ظل ضغط فنربخشه ومحاولاته المكثفة لإدراك التعادل. أما نفسيًا، فقد عكس رد فعل تيليمانس جانبًا من شخصية اللاعب التنافسية، وعدم تقبله الخروج في لحظة حاسمة من اللقاء.

    مثل هذه المواقف، رغم حدّتها الظاهرة، ليست نادرة في كرة القدم الحديثة، وغالبًا ما تنتهي داخل غرف الملابس دون تأثير طويل المدى، ما لم تتكرر أو تتطور إلى خلاف مستمر.

  • في انتظار التوضيح!

    الواقعة انتشرت سريعًا عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبر تصرف اللاعب غير احترافي، ومن رأى أن ردة فعل المدرب كانت قاسية وغير مبررة في العلن. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يصدر أي تعليق رسمي من نادي أستون فيلا أو من الطرفين لتوضيح ما حدث أو نفي وجود خلاف.

  • ما بعد المباراة

    في النهاية، خرج أستون فيلا بانتصار مهم يعزز حظوظه في المنافسة القارية، بينما بقيت لقطة تيليمانس وإيمري حديث المتابعين، في انتظار ما إذا كانت مجرد لحظة عابرة تحت ضغط المباراة، أم مؤشرًا على توتر يحتاج إلى معالجة داخل أروقة النادي الإنجليزي.

    يبقى المؤكد أن كرة القدم لا تُلعب فقط بالأقدام، بل تُدار أيضًا بالمشاعر والانفعالات، خاصة في ليالٍ أوروبية مشحونة كهذه!.

0